"الممر" و"حملة فرعون" و"كازابلانكا".. سينما تليق بصناعة عريقة

أحمد الجزار

"الممر" و"حملة فرعون" و"كازابلانكا".. سينما تليق بصناعة عريقة

أحمد الجزار
09:00 م الثلاثاء 04 يونيو 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

من بين أفلام عيد الفطر الخمسة، التي ستنطلق، مساء اليوم الأربعاء، هناك ثلاثة أفلام مبشرة، من المتوقع أن تشعل المنافسة على شباك التذاكر.

كما أنه من المتوقع- أيضا- أن تحقق أعلى إيراد يومي في تاريخ دور العرض، خاصة أنها تحمل توقيع مجموعة متميزة من نجوم الشباك، إلى جانب أنها مختلفة في شكلها ومضمونها وطريقة تنفيذها؛ ما يجعلها تليق بصناعة عريقة مثل السينما المصرية.

الأفلام الثلاثة تحمل قدرًا كبيرًا من الإبهار والشغف والمتعة البصرية، وتضم كوكبة من نجوم السينما المصرية، إلى جانب عدد محدود من مشاهير العالم، أبرزهم مايك تايسون، وهافثور يوليوس بيورنسون، الملقب بـ"الجبل"، والتركي خالد أرغنش.

يأتي في مقدمة هذه الأفلام الثلاثة فيلم "الممر" للمخرج شريف عرفة، والذي يسرد فترة مهمة في تاريخ المجتمع المصري، وقواتنا العسكرية، وذلك خلال رصد تفاصيل نكسة 5 يونيو 1967 وما أعقبها من مناورات، وكذلك تكوين أول فرقة صاعقة مصرية، وما حققته من انتصارات هزت عروش العدو.

الفيلم لم يرصد فقط الحالة العسكرية، إنما رصد حالة المجتمع وتأثير الهزيمة عليه.

وهو- بالتأكيد- مغامرة إنتاجية بكل المقاييس، لأن مثل هذه الأفلام مكلفة للغاية، وهذا الفيلم-تحديدًا- اقتربت ميزانيته من الـ80 مليون جنيه، وفقا لتصريحات صنّاعه، ولكن في الوقت نفسه يحمل "الممر" قدرًا كبيرًا من التفاؤل للصناعة التي هجرت هذه النوعية لسنوات طويلة.

إنتاج هذا الفيلم تحت إشراف وتنفيذ مخرج كبير بحجم شريف عرفة يمنحه قدرًا من الأهمية والاهتمام، كما أنه بداية جديدة لسينما مختلفة وجديدة وجادة، هي بالتأكيد تسير عكس التيار، لكنها في الوقت نفسه واجبة؛ فقد اَن الأوان أن تخلّد السينما انتصارات وانكسارات قواتنا العسكرية، وبطولات المجتمع المصري، خلال تلك الحروب، لتظل وثيقة لكل الأجيال القادمة.

عرض الفيلم، خلال موسم عيد الفطر، قد يكون مغامرة، وإحساسي أن إيراداته سترتفع تدريجيًا بعد العيد، عندما تبدأ الأسر في النزول للسينمات، ولكن هناك بالتأكيد دلالة لعرض الفيلم في نفس توقيت ذكرى نكسة 5 يونيو.

ثاني أفلام هذا العيد التي تحمل- أيضًا- حالة من الإبهار هو فيلم "كازابلانكا" لأمير كرارة، والذي يقدمه مع مخرجه المفضل بيتر ميمي، ويأتي هذا اللقاء بعد نجاحهما العام الماضي في فيلم "حرب كرموز"، الذي تجاوزت إيراداته حاجز الـ60 مليون جنيه.

أكثر ما يميز هذا الثنائي هو المغامرة والخروج عن المألوف، والطموح لمستوى يقترب من السينما الهوليوودية، رغم فارق الإمكانيات.

الفيلم صُوِّر بين القاهرة والمغرب، واستُعين بفرق عالمية متخصصة في تنفيذ مشاهد الأكشن لتقديم عدد من المشاهد في البحر ومطاردات أخرى بشوارع المغرب.

كما يضم الفيلم عددا من النجوم إلى جانب كرارة منهم إياد نصار، وغادة عادل، وعمرو عبدالجليل، ولبلبة، ولأول مرة في السينما المصرية النجم التركي الشهير خالد أرغنش، بطل مسلسل "حريم السلطان". وبجانب كل هؤلاء هناك عدد من ضيوف الشرف أبرزهم مصطفى شعبان، ونيللي كريم، وأحمد فهمي.

آخر الأفلام المختلفة هو فيلم "حملة فرعون"، بطولة عمرو سعد، ومحمد لطفي، ومحمود عبدالمغني، والمأخوذ عن قصة فيلم "العظماء السبعة" الشهيرة، والمأخوذ منها أيضا فيلم "شمس الزناتي"، للنجم عادل إمام.

ما يميز هذا الفيلم، ويضعه في بؤرة الاهتمام ثلاثة عوامل، هي:

يضم نجمين عالميين لهما باع ورصيد لدى قطاع كبير من الجمهور المصري، خاصة محبي الأكشن، هما النجم الكبير مايك تايسون، والممثل هافثور يوليوس، المعروف بـ"الجبل"، أحد أبطال الملحمة الدرامية Game of Thrones.

العامل الثاني هو المخرج رءوف عبد العزيز الذي يعد أحد أبرز المخرجين الواعدين في هذا الجيل، ورغم أن الفيلم يشهد تجربته السينمائية الأولى، فإنه قدم شهادة اعتماده في عدد من المسلسلات، أبرزها "طاقة نور"، و"فوق السحاب"، و"قمر هادي".

وأخيرًا مشاهد الأكشن التي كشف عنها البرومو، وتم تصويرها بحرفية، من خلال فرق متخصصة، إلى جانب تدعيمها بمشاهد جرافيك متميزة.

الحقيقة أن هذه الأفلام تمثل بداية جديدة لسينما مختلفة تحمل مستقبلًا أفضل لصناعة عريقة اَن الأوان لها أن تتجاوز الحدود، وتعبر بين دول العالم لتحصل على مكانتها التي تليق بها وسط السينما العالمية!

تفاءلوا؛ القادم أفضل.

إعلان

إعلان

إعلان