أغداً ألقاك...؟!

نهاد صبيح

أغداً ألقاك...؟!

نهاد صبيح
09:01 م الجمعة 08 فبراير 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

ربنا سبحانه وتعالى أكرم جميع مخلوقاته بمنح ومميزات كتير، المنح والمميزات دي لا يمكن حصرها، مش كدا وبس لا دا حتى النعمة الواحدة ما هي إلا منح ونعم كتير جواها، وربنا بقدرته وكرمه جعل كائنات كتير تشترك في مسمى النعمة لكن جوهرها ومقدارها جعله مختلفًا بين الكائنات، زي مثلا أن يكون لبعض مخلوقاته قدرة على التنبؤ بالمستقبل.
العلماء لاحظوا أن لبعض الحيوانات سلوكًا يتغير قبل وقوع الزلزال، ودا طبعا نتيجة لتنبؤها بحدوثه، كمان شكل الطيور وخاصة المهاجرة في السماء يؤكد لنا أن لها قدرة كبيرة على التنبؤ بالمطر وبالشتاء بوجه عام .
لما نيجي للإنسان وهو أكثر المخلوقات تكريمًا وتميزًا من المولى عز وجل نجد أن القدرة على التنبؤ لها شكل تاني، شكل مختلف من حيث العمق والدرجة، ورغم أن العلم يدعم قدرة الإنسان على التنبؤ بشكل كبير، إلا أن هناك بعض الأشخاص الذين تدعمهم حاسة يطلق عليها اسم الحاسة السادسة، ودا لأن الإنسان العادي يتمتع بخمس حواس ... هي الإبصار بالعين، الشم بالأنف، التذوق باللسان، السمع بالأذن، واللمس بالجلد، أما الحاسة السادسة اللي بنتكلم عنها فهي حاسة التنبؤ أو التوقع ودي بتكون نادرة ومش عند كل الناس، وهي شعور كدا يشبه كتير الفراسة والفراسة معناها القدرة على التحليل وتوقع الاستنتاج .

الأمهات من أكثر الأشخاص اللائي عندهن قدرة على الاستنتاج والتوقع وخاصة بالنسبة لأولادهن وهذا لأنهن ببساطة يعرفن عن أولادهن كل شيء من أول التفكير والسلوك حتى الأحلام والأمنيات .
الفراسة عند العرب علم من العلوم الطبيعية تُعْرف به أخلاق الناس الباطنة عن طريق النظر إلى أحوالهم الظاهرة، زي الألوان والأشكال والأعضاء، أو هي الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن. واسمها بالإنجليزية Physiognomy وهو اسم يوناني الأصل مركب من لفظين معناهما معا قياس الطبيعة أو قاعدتها، والمقصود هنا الاستدلال على قوى الإنسان وأخلاقه من النظر إلى ظواهر جسمه.
وزي ما فيه ناس ممكن تقراهم بسرعة لأن سلوكهم ومشاعرهم واضحة جدا، في ناس تانية على درجة كبيرة من الغموض ودا راجع لقدرتهم على كتمان مشاعرهم وكمان قدرتهم على الثبات الانفعالي بشكل كبير .
الغريب إن فيه ناس تالته نسبة توقعاتهم وتنبؤاتهم للمخاطر أكبر بكتير من توقعهم للأحداث المفرحة والمبهجة، وعشان كدا بيكون عند بعض من الناس دي خوف شديد من المستقبل أو زي ما العلم بيسميه) رهاب المستقبل) Chronophobia وللتغلب على الإحساس دا مبيكونش بالساهل أبدا خصوصا لو تعلق بإنسان مقرب أو حبيب، ووقتها الإنسان المصاب بالحالة دي بيفضل متعلق برحمة ربنا في عدم تحقق ما يتوقعه من سوء لحبيبه، لكن يظل الإنسان غير عالمٍ للغيب ويظل في حيرة لمعرفة مستقبله وما يلقاه، حيرة تظهر في سؤال ...
أغداً ألقاك ...؟!

إعلان

إعلان

إعلان