عام جديد

عام جديد

د. براءة جاسم
09:00 م السبت 29 ديسمبر 2018

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

عامٌ مرَّ بحُلوِهِ ومُرِّه، وعامٌ جديدٌ تقفُ آمالُنا على أعتابِهِ. يرجو الكثيرونَ منَّا أن يطوُوا صفحةً قديمةً ويبدؤوا صفحةً خاليةً من الخيبات، يسطرون أمنياتٍ وآمالًا وأحلامًا جديدة.

وعلى الرغم مِن أنّني من المدرسةِ التي تؤمنُ بأنّ أعوامَنا مجردُ أيامٍ تمرّ، وأنَّ نهايةَ سنةٍ وبدايةَ أخرى لا تختلفُ عن نهايةِ يومٍ وبدايةِ آخر، وما نطمحُ إلى تحقيقِهِ يمكنُنا أن نبدأَ بِه متى شِئنا، فإنَّني مدركةٌ لأهمية أن يشعرَ الشخصُ بأنَّه مُنِح "فرصةً أخرى" يجدِّدُ فيها وعودَه لنفسِه وللآخرين.

وتشيرُ بعض الإحصائيات إلى أنَّ ٥٠% من الأشخاصِ يعدُّونَ قائمةً بكلّ ما يتمنُّونَ تحقيقَه في العام الجديد، وأنَّ أقلَّ من ١٠% منهم فقط ينجحون في الالتزام بتنفيذِ تلك القائمة لأكثرِ من بضعةِ أشهرٍ قبلَ أن يعودوا إلى مُمارساتِهِم السابقة. وبالنسبة إلى النساء، يتصدّرُ قوائمَهُنَّ التخلصُ من الوزنِ الزائد، أمّا الرجالُ، فأولويةُ المدخنينَ منهم الإقلاعُ عن التدخين، وغيرُ المدخنين يسعَوْنَ إلى حياةٍ "صحيّةٍ أفضل"، ويتخطى عدد هذين الأولويّتين تحديدًا الـ٥٠%.

وتأتي في المرتبةِ الثانية من الأولويات الأمنياتُ الخاصةُ بالعملِ كالتوفيرِ (الادخار) والتخلصِ من الديون، ويتخطى عدد أصحاب هذه الفئة الـ٣٠%. أمَّا في المرتبةِ الأخيرةِ فتظهرُ الأهدافُ الاجتماعية، كقضاءِ وقتٍ أكبر مع الأسرةِ وتحسينِ العلاقة بهم والاستمتاعِ بالوقتِ مع الأصدقاء... إلخ، وعددُ هؤلاء يقاربُ الـ ٦% فقط. هذه الدراساتُ والإحصائياتُ تعكسُ ما خلُصتْ إليه أولوياتُ الأفرادِ في الوقت الحالي، وهو ما يعني اهتمامُ كلِّ فردٍ بصحّتِهِ أولًا، ثمَّ بحياته العمليّة، وأخيرًا بغيرِه ممن حولَه، لكني سأكونُ أكثرَ تفاؤلًا وأكتفي بهذا القدرِ متمنّيةً للجميعِ عامًا سعيدًا مليئًا بكلِّ الخيرِ والحبِّ والسلام.

إعلان

إعلان