إعلان

أين ذهبت أشجار جامعة الدول بعد قطعها؟.. مسؤولان يكشفان مصيرها وأموال بيعها

كتب : محمد نصار , محمد أبو بكر

02:14 م 07/09/2026

تطوير شارع جامعة الدول العربية وقطع الأشجار

تابعنا على

أثارت عملية قطع أشجار شارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة، أزمة مجتمعية تمثلت في الرفض الواضح لهذا الإجراء لما يمثله من خطورة تتعلق بآليات عمليات التطوير.

ومع استمرار الجدل حول الأشجار التي أزيلت ضمن أعمال التطوير، برزت تساؤلات إعلامية وشعبية مهمة حول مصير هذه الأشجار بعد قطعها، ومن يملك قرار إزالتها؟ وهل يتم بيعها أم نقلها إلى أماكن أخرى؟ وكيف تُحدد قيمتها المالية؟.

وفي هذا السياق، كشف مصدر حكومي تفاصيل الإجراءات المتبعة في مشروعات الطرق، موضحًا الحالات التي تستوجب إزالة الأشجار، وآلية تقييمها وطرحها للبيع وتوريد حصيلة بيعها للدولة.

وبيّن المصدر، تفاصيل الإجراءات المتبعة في التعامل مع الأشجار التي تتعارض مع أعمال توسعة الطرق، موضحًا أن إزالة الأشجار لا تتم إلا في الحالات التي تتعارض فيها مع مسار الطريق أو الجزء المخصص لأعمال الرصف.

وقال المصدر، في تصريحات لمصراوي، إن الأشجار الموجودة في المناطق الجانبية للطريق، مثل المساحات الواقعة خارج الجزء المخصص للأسفلت، لا تكون هناك حاجة إلى إزالتها في الأصل، بينما يتم التعامل مع الأشجار الموجودة داخل حرم الطريق إذا كانت تعوق أعمال الرصف أو تمثل عائقًا أمام حركة السيارات.

مصدر حكومي: الشجرة لا يتم إزالتها إذا كانت خارج مسار الأسفلت

أوضح المصدر، أن المبدأ المتبع في مشروعات الطرق هو الإبقاء على الشجرة إذا كانت موجودة في منطقة "الطبان" أو الإنترلوك ولا تتعارض مع الجزء المخصص للأسفلت.

وأضاف أن إزالة الشجرة تصبح ضرورية إذا كانت موجودة داخل الجزء الذي سيتم رصفه، نظرًا لتعارضها مع حركة السيارات وسلامة الطريق.

مصدر حكومي: إزالة الأشجار تتطلب موافقات رسمية

أشار المصدر، إلى أن إجراءات إزالة الأشجار تتضمن الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، موضحًا أن أعمال قطع الأشجار يجب أن تتضمن "موافقة وزارة الزراعة".

ولفت إلى وجود قسم مختص بأعمال التشجير في مديريات الطرق، يتولى التعامل مع الأشجار التي تتعارض مع مشروعات الطرق، وفقًا للإجراءات المتبعة.

وكشف المصدر، أن الأشجار التي تتم إزالتها في إطار مشروعات الطرق التابعة للجهات المحلية لا يتم التخلص منها، وإنما يتم تقييمها من خلال لجنة مختصة، ثم طرحها للبيع في مزاد.

وأوضح أن اللجنة تتولى تحديد قيمة الأشجار وفقًا لنوعها وحالتها، قبل استكمال إجراءات البيع والتوريد.

حصيلة بيع الأشجار تورد لخزينة الدولة

أكد المصدر، أن حصيلة بيع الأشجار التي تتم إزالتها تورد إلى الجهة صاحبة الولاية على الطريق، وتدخل في النهاية ضمن موازنة الدولة، وفقًا للجهة المختصة بالمشروع.

وأشار إلى أنه في حالة تبعية الطريق لمديرية الطرق، تتولى المديرية الإجراءات الخاصة بتقييم الأشجار وطرحها وبيعها، بينما تتعامل الجهات صاحبة الولاية مع الأشجار الموجودة ضمن مشروعاتها وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها.

قيمة الشجرة لا تقتصر على سعر الخشب

أوضح المصدر أن الأشجار القديمة، مثل أشجار الكافور، لها قيمة مرتبطة بعمرها، إلا أن بيعها كأخشاب لا يعادل بالضرورة قيمتها البيئية أو التاريخية.

وأشار إلى أن تقدير قيمة الأشجار التي يتم طرحها للبيع يتم من خلال لجنة مختصة، تحدد السعر وفقًا لطبيعة كل شجرة ومواصفاتها.

مصدر: الأشجار المتعارضة مع الطريق فقط هي التي تزال

شدد المصدر على أن الأصل في مشروعات الطرق هو إزالة الأشجار التي تتعارض فعليًا مع مسار الطريق، مع الإبقاء على الأشجار التي يمكن الحفاظ عليها ولا تعوق أعمال الرصف أو حركة المرور.

وأوضح أن الجهة المختصة تتولى التعامل مع الأشجار التي تعترض تنفيذ المشروع، من خلال الإجراءات القانونية الخاصة بالتقييم والبيع والتوريد، بما يضمن عدم التصرف فيها بصورة عشوائية.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تشمل كذلك التعامل مع بعض المكونات التي يتم إزالتها خلال تنفيذ مشروعات الطرق، مع إعادة الاستفادة من المواد القابلة لإعادة الاستخدام وفقًا للنظم المتبعة.

رئيس نظافة القاهرة السابق يكشف حالات نقل وقطع الأشجار

اللواء إيهاب الشرشابي، رئيس الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة سابقًا، كشف في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أن التعامل مع الأشجار يختلف بحسب نوع كل شجرة وحالتها، مشيرًا إلى أن قرار قطع الشجرة يرتبط في المقام الأول بوجود خطورة تستدعي إزالتها، مثل احتمالية سقوطها وتعريض المواطنين للخطر.

وأوضح "الشرشابي"، أن مشروعات توسعة الشوارع أو تطوير الميادين تخضع لمخططات معتمدة مسبقًا، وتشارك فيها وزارة التنمية المحلية والبيئة والجهات المختصة، مؤكدًا أن الهيئة أو الأحياء لا تقوم بإزالة أو قطع الأشجار إلا بعد الحصول على موافقة الجهات المعنية، باعتبارها جهة تنفيذية تنفذ ما يرد في مخطط التطوير المعتمد.

وأضاف أن هناك حالات يمكن خلالها نقل الأشجار بدلًا من قطعها، من خلال سيارات ومعدات مخصصة لهذا الغرض، ثم إعادة زراعتها في مواقع أخرى مناسبة، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات تم تنفيذها في عدد من المناطق بمحافظة القاهرة.

ما مصير الأشجار التي يتم قطعها من الشوارع؟

أشار رئيس الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة سابقًا، إلى أن بعض أنواع الأشجار يمكن نقلها وإعادة زراعتها، بينما توجد أنواع أخرى لا تتحمل عملية النقل، وفي حال تعارضها مع مسار مشروع التطوير والمخطط المعتمد، قد يصبح من الضروري إزالتها.

وأوضح أن الأشجار التي لا توجد إمكانية لنقلها وإعادة زراعتها، ويتم اتخاذ قرار بإزالتها وفق الإجراءات المعتمدة، يتم التصرف فيها من خلال مزاد علني يشارك فيه تجار الأخشاب، وتتم عملية البيع بالطن.

وأكد الشرشابي أن حصيلة بيع الأخشاب تدخل ضمن موازنة الجهة المسؤولة عن الطريق أو الميدان، وفقًا للإجراءات المتبعة، مشددًا على أن التعامل مع الأشجار يرتبط بطبيعتها وحالتها ومدى تعارضها مع مخططات التطوير، مع إعطاء الأولوية لنقل الأشجار وإعادة زراعتها كلما كان ذلك ممكنًا.

كانت عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، وعدد من المسؤولين، لمتابعة أعمال تطوير شارع جامعة الدول العربية.

وشددت الوزيرة، خلال الاجتماع، على ضرورة حصر ما تم قطعه من أشجار، والوقوف على الأسباب التي أدت إلى اللجوء إلى إزالتها بدلًا من نقلها، مع توجيه الجهات المعنية بمراعاة جميع الأبعاد البيئية خلال مراحل التطوير الجارية.

توجيه بزراعة أشجار بديلة بأعداد مضاعفة

وجهت الدكتورة منال عوض باستعاضة الأشجار التي تمت إزالتها بأعداد مضاعفة، مع مراعاة نوعية الأشجار بما يتناسب مع طبيعة المكان وأعمال التطوير، بهدف استعادة المظهر الحضاري والجمالي للمنطقة.

اقرأ أيضًا:

12 صورة ترصد تطوير شارع جامعة الدول العربية و"قطع الأشجار"

14 رسالة تحذيرية تظهر على العداد "أبو كارت".. انتبه إليها

انتهاء عقود الإيجار القديم.. إخلاء هذه الوحدات في الربع الأول من 2027

صور- وزير الدفاع يلتقي مقاتلي الجيشين الثاني والثالث الميدانيين لمتابعة التدريب القتالي

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان