قدّم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصناعة والاستثمار والمالية، يطالب بوضع خطة لتسريع توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، واستبدال 100 منتج مستورد ببدائل مصنعة محليًا.
وأوضح الصالحي أن التوسع في التصنيع المحلي من شأنه الإسهام بصورة مباشرة في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مفهوم إحلال الواردات بصورته التقليدية إلى إنشاء منظومة صناعية متكاملة.
رصد المنتجات الأكثر استنزافًا للعملة الأجنبية
أشار إلى أن المنظومة المقترحة يجب أن تبدأ برصد السلع والمكونات الأكثر استنزافًا للعملة الأجنبية، ثم تحديد فرص تصنيعها داخل مصر وربطها بالمصانع المحلية، مع منح الأولوية للصناعات المغذية والوسيطة التي تمثل حلقات أساسية في سلاسل الإنتاج.
وطالب الصالحي الحكومة بتوضيح خطتها العملية لتحقيق ذلك، خاصة في ظل أهمية رفع نسبة المكون المحلي، وتعظيم القيمة المضافة، وزيادة قدرة المنتج المصري على المنافسة في السوقين المحلية والخارجية.
قائمة بـ100 منتج ومكون مستورد لاستبدالها بالمحلي
وتساءل الصالحي: هل تمتلك الحكومة خريطة محدثة لأكبر 100 منتج ومكون مستورد يمكن تصنيع بدائل محلية له، مع تحديد القيمة الدولارية لكل فرصة والمدة الزمنية اللازمة لتوطينها؟
كما تساءل عن إمكانية إنشاء نظام تحت مسمى «الاستيراد الذكي»، يحول بيانات الواردات بصورة دورية إلى قائمة فرص استثمارية جاهزة أمام المستثمرين، بدلًا من انتظار المبادرات الفردية.
ربط الحوافز الحكومية بمعدلات التوطين
استفسر النائب عن إمكانية إلزام المشروعات الصناعية الكبرى بوضع خطط تدريجية لزيادة نسبة المكون المحلي، وربط بعض الحوافز الحكومية بمعدلات تحقيق مستهدفات التوطين.
كما طرح تساؤلًا بشأن إمكانية إنشاء منصة وطنية تربط المصانع المستوردة للمكونات بمنتجين محليين قادرين على تصنيعها، بما يمنع تكرار استيراد مكونات يمكن إنتاجها داخل مصر.
خفض الطلب على العملة الأجنبية وزيادة الصادرات
أكد الصالحي أن نجاح هذه المنظومة سيحقق مكاسب واسعة للاقتصاد الوطني، أبرزها خفض الطلب على العملة الأجنبية، وتقليص فاتورة الاستيراد، ودعم الجنيه المصري بصورة غير مباشرة، وزيادة الاستثمارات الصناعية وتوفير فرص عمل جديدة.
وأضاف أن توطين الصناعة سيسهم كذلك في رفع القيمة المضافة المحلية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة القدرة التصديرية للمنتج المصري.
مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد
أشار إلى أن توطين الصناعات المغذية سيمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتقلبات أسعار الصرف، مؤكدًا أن التوسع في التصنيع المحلي يمكن أن يسهم تدريجيًا في تحويل مصر من سوق مستهلك للمنتجات المستوردة إلى قاعدة إنتاجية وتصديرية إقليمية قادرة على خدمة الأسواق العربية والأفريقية.
اقرأ أيضًا:
اليوم.. رئيس الوزراء يفتتح عددًا من المشروعات بالمنطقة الصناعية بالعين السخنة
"حرارة مرتفعة وشبورة كثيفة".. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الـ5 أيام المقبلة
سيارة نقل تقتحم مسار الأتوبيس الترددي وتتسبب في تأخير الرحلات