كشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، تفاصيل ظاهرة النينيو وتأثيراتها على أنماط الطقس والمناخ حول العالم، موضحة أنها ظاهرة مناخية متكررة ترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ عن المعدلات المعتادة.
منار غانم: النينيو ظاهرة مناخية اعتيادية وتتكرر كل سنتين أو سبع سنوات
قالت منار غانم، في تصريحات لمصراوي، إن ظاهرة النينيو "ظاهرة مناخية متكررة الحدوث، مرتبطة أكثر بارتفاع درجات الحرارة على سطح المحيط الهادئ عن المعتاد، خاصة منطقة وسط وشرق المحيط الهادئ ومن ضمن الظواهر اللي بتتكرر كل سنتين أو سبع سنين، فهي ظاهرة مناخية اعتيادية»، موضحة أن مدة استمرارها تتراوح بين 9 و12 شهرًا.
وأوضحت أن النينيو تؤدي إلى تغير أنماط الطقس حول العالم، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في منطقة وسط وشرق المحيط الهادئ، وما ينتج عنه من تغير في منظومة التوزيعات الضغطية وعمليات البخر.
الأرصاد: أي تغير في المحيط الهادئ يؤدي لتغير أنماط الطقس عالميًا
أشارت إلى أن نحو 70% من الكرة الأرضية عبارة عن محيطات، وخاصة المحيط الهادئ، قائلة إن "أي تغير في النمط المعتاد على المحيط الهادئ وتغير في درجات الحرارة هيؤدي لتغير في عمليات وأنماط الطقس وأنماط توزيع الأمطار في العالم ككل".
وأكدت أن ظاهرة النينيو مرتبطة بارتفاع متوسط درجات حرارة سطح المحيط الهادئ عن المعتاد، كما تساعد على ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية.
منار غانم: الظاهرة بدأت وتزداد تدريجيًا وقد تصل إلى سوبر نينيو
قالت منار غانم إن ظاهرة النينيو بدأت منذ شهر مايو، مضيفة أنها قد تشتد خلال الأشهر التالية وتصل إلى ما وصفته بـ"سوبر نينيو"، أي ظاهرة النينيو الفائقة، مع ارتفاع كبير وملحوظ في درجات الحرارة عن المعتاد على سطح المحيط الهادئ.
وأوضحت أن ذروة الظاهرة ستكون في نهاية العام، خاصة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، مشيرة إلى امتداد تأثيرها خلال فصل الخريف والشتاء.
الأرصاد: فيضانات وأمطار غزيرة في بعض المناطق وموجات جفاف في أخرى
عن التأثير المباشر للظاهرة، أوضحت أن الدول القريبة من المحيطات قد تتأثر بشكل أكبر بأنماط الطقس الناتجة عنها، قائلة إن بعض المناطق قد تشهد "فيضانات وأمطار غزيرة بشكل كبير"؛ نتيجة زيادة عمليات البخر وارتفاع الطاقة الموجودة بالمحيط.
وأضافت أن ذلك قد يرتبط أيضًا بزيادة قوة الأعاصير والأمطار الغزيرة والفيضانات في منطقة شرق المحيط الهادئ، خاصة أمريكا الجنوبية وكندا.
وفي المقابل، أوضحت أن شرق آسيا وأستراليا قد تشهد بعض الموجات الاستثنائية والتطرف المناخي بارتفاع قيم درجات الحرارة وموجات جفاف بشكل كبير.
وأشارت منار غانم، إلى التأثير غير المباشر للظاهرة على المناخ العالمي، موضحة أنها تساعد على زيادة متوسط درجات الحرارة العالمية، إلى جانب تأثير الاحتباس الحراري والملوثات.
وقالت إن ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ يؤدي إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية، مؤكدة أن ظاهرة النينيو "بتساعد بشكل كبير على تأكيد وتعظيم تأثير التغيرات المناخية".
وأضافت أن العالم قد يشهد مع الظاهرة مزيدًا من التطرف والتغير المناخي، موضحة أن كل دول العالم تتأثر بهذه التغيرات، لكن بدرجات مختلفة وفقًا للموسم والمناخ والموقع الجغرافي لكل دولة.
منار غانم: مصر قد تشهد بعض الظواهر الجوية المتطرفة»
عن تأثير الظاهرة على الشرق الأوسط والوطن العربي ومصر، قالت: "تأثير النينيو ممكن نشوف بعض الظواهر الجوية المتطرفة الناتجة عن التغيرات المناخية وشدة التغيرات المناخية اللي ممكن نشوفها خلال الفترات اللي جاية".
وأكدت أن التأثير على مصر محدود، قائلة:"مبيكونش بنفس تأثير كل الدول، ولكن من الوارد رؤية تغيرات مناخية متطرفة ومخاطر طقس في دول مختلفة حول العالم".
الأرصاد: لو التوقعات تأكدت.. قد تكون الأقوى منذ أكثر من 50 سنة
أضافت منار غانم، أن الفترات المقبلة قد تكون أقوى مع اشتداد الظاهرة، موضحة :"لو التوقعات اتأكدت بشكل كبير، أو كانت صحيحة 100% ووصلنا للذروة دي، بقيم درجات الحرارة المتوقعة هتكون هي الأقوى من أكتر من 50 سنة".
وأشارت إلى أن العالم تأثر بظاهرة النينيو خلال عامي 2023 و2024، وكذلك خلال عامي 2015 و2016، مؤكدة أن الظاهرة كان لها تأثير كبير على دول العالم وعلى بعض مظاهر التطرف المناخي.
وأوضحت أن ظاهرة النينيو ترتبط بضعف الرياح التجارية على سطح المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة في وسط وشرق المحيط الهادئ.
وأضافت أن عكس ظاهرة النينيو هي "اللانينا"، المرتبطة بانخفاض درجات الحرارة أو التبريد على سطح المحيط الهادئ.
وأكدت أن العامل الأساسي في التغيرات المناخية يتمثل في العنصر البشري والملوثات وظاهرة الاحتباس الحراري، بينما تمثل النينيو عاملًا مساعدًا مهمًا عندما تكون مؤثرة بقوة.
وشددت منار غانم على أهمية الاستعداد المبكر للتعامل مع التأثيرات المحتملة للتطرف والتغيرات المناخية.
وقالت: "مهم جدًا الاحتياطات المبكرة والإنذارات المبكرة والأخذ بهذه الاحتياطات والاستعدادات المبكرة".
وأضافت أن الاستعداد المبكر يساعد عالميًا على تقليل الخسائر التي قد تنتج عن مظاهر التطرف المناخي والتغيرات التي يمكن أن تشهدها الفترات المقبلة في ظل تأثير ظاهرة النينيو.
اقرأ أيضًا:
الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأسبوع المقبل.. شبورة ورياح نشطة
قبل بدء الدراسة.. وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل مونوريل شرق النيل