سلط الإعلامي عمرو أديب الضوء على ضرورة التفعيل الجاد للتوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن تخضير العاصمة، مُشددًا على أهمية استغلال المساحات الشاغرة وإعادة تحويلها إلى مساحات خضراء تُسهم في تحسين البيئة.
وقال أديب، خلال حديثه في برنامج الحكاية، المذاع المُذاع عبر فضائية «MBC مصر»، إن الأزمة الحقيقية تكمن في غياب الشفقة لدى بعض المسئولين عن هذا الملف أثناء التعامل مع الأشجار، مؤكدًا أن الأمر يتطلب استجابة حازمة لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لحماية الغطاء النباتي.
وأضاف أن الرقعة الخضراء في تراجع مستمر وبشكل يسهل ملاحظته في العديد من الأحياء، واصفًا عمليات الإزالة المتكررة بـ «المذابح» التي تعرضت لها الأشجار في عدة مناطق.
وذكر أن التساؤل الملحّ يتعلق بمصير تلك الأشجار بعد إزالتها، مستنكرًا أن يكون مصيرها البيع في مزادات أو التوجيه لإنتاج الفحم، ومؤكدًا أن الإجابة عن هذا السؤال ستكون محرجة للجهات المعنية.
وأوضح أن هناك أحياء كاملة تعرضت لعمليات جرف وتقليم جائر، موجهًا مناشدة إلى رئيس الجمهورية لإيلاء هذا الملف اهتمامًا أكبر ومتابعة المصير النهائي للأشجار التي يتم قطعها.
وأشار إلى إن الشجرة تحمل رمزية كبيرة في الثقافة المصرية القائمة على الزراعة منذ القدم، ناهيك عن مكانتها الدينية المذكورة في القرآن الكريم واقترانها بقصة السيدة مريم والسيد المسيح، مما يفرض احترام هذه القيمة وعدم إهدارها.
وأكد أن التغيرات المناخية واشتداد حرارة الشمس في مصر يستدعيان التوسع في إيجاد المساحات الظليلة، مؤكدًا ثقته في قدرة القيادة السياسية على التصدي للتعامل العشوائي والتوحش الجاري ضد البيئة.
ونوه أن دعم الغطاء النباتي لا يتطلب استيراد مستلزمات مكلفة أو إرهاق ميزانية الدولة، بل يحتاج فقط إلى تطبيق قاعدة بسيطة وواضحة تتمثل في التزام الجهات بإعادة زراعة شجرة بديلة فور قطع أي شجرة أخرى.