قال الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، إن ربط الإغماء الذي يحدث عند الوقوف بالإصابة بالأنيميا بشكل مباشر يمثل خطأً شائعًا، موضحًا أن انخفاض ضغط الدم قد يكون أحد أسباب هذه الحالة، وأن تحديد السبب يحتاج إلى فحوصات وتقييم منفصل للأعراض.
وأضاف موافي خلال برنامجه "رب زدني علمًا" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن تقييم الإغماء عند الوقوف يبدأ بقياس ضغط الدم أثناء الاستلقاء، ثم إعادة قياسه بعد الوقوف، مشيرًا إلى أن وجود فرق كبير بين القراءتين قد يستدعي فحص مستوى الصوديوم في الدم.
وأشار إلى أن انخفاض ضغط الدم عند الوقوف قد يرتبط أيضًا بأسباب أخرى، من بينها مشكلة مرتبطة بالعصب العاشر، لافتًا إلى أن الطبيب قد يلجأ إلى اختبار "المنضدة المائلة" للمساعدة في تحديد سبب الإغماء، وهو اختبار متخصص يكشف استجابة الجسم لتغير الأوضاع.
وتابع أن حديثه جاء في معرض تناوله حالة سيدة تبلغ من العمر 41 عامًا تعاني من انخفاض مستوى الهيموجلوبين والصداع المستمر والشعور بالإغماء عند الوقوف، إذ شدد على أن هذه الأعراض لا يمكن إرجاعها جميعًا إلى الأنيميا، لأن لكل عرض سببًا محتملًا يحتاج إلى تقييم.
وشدد أستاذ الحالات الحرجة على أن مستوى الهيموجلوبين الطبيعي لدى السيدات يبلغ نحو 12 جرامًا، مؤكدًا أهمية معرفة مستوى الهيموجلوبين لدى المريضة وعدد أيام الدورة الشهرية عند تقييم انخفاضه، لأن هذه المعلومات توجه الطبيب نحو السبب الحقيقي.
وأكد الدكتور حسام موافي على أن الأنيميا قد تؤدي إلى الصداع والإرهاق الشديد بسبب انخفاض كمية الهيموجلوبين المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، قائلًا: "الأنيميا نقص أكسجين"، موضحًا أن هذا النقص هو ما يفسر الإرهاق والصداع.
وشدد على أن فقدان الدم خلال الدورة الشهرية قد يكون أحد العوامل المرتبطة بالأنيميا، ولذلك فإن معرفة عدد أيام الدورة تعد من المعلومات المهمة عند تقييم الحالة، مؤكدًا أن تحديد سبب انخفاض الهيموجلوبين يتطلب تقييمًا كاملًا للحالة، وأن فحص أسباب الإغماء وانخفاض ضغط الدم ضروري للوصول إلى السبب الحقيقي وتحديد التعامل الطبي المناسب.