إعلان

شوقي علام: إدراك الواقع جزء أساسي من صناعة الفتوى

كتب : حسن مرسي

07:47 م 18/09/2026

الدكتور شوقي علام، مفتي الديار السابق

تابعنا على

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، إن علم المنطق الذي ترجم إلى العربية واستفاد منه علماء المسلمين كان له دور مهم في ضبط التفكير العلمي، خاصة في مجالي "تصور المسائل" و"الاستدلال الصحيح"، وهو ما انعكس على العلوم الشرعية وعلى منهج الإفتاء.

وأضاف علام خلال حواره ببرنامج "بيان للناس" المذاع على قناة الناس، أن من أهم شروط المفتي أن يكون لديه تصور دقيق للمسألة قبل إصدار الحكم، لأن صحة التصور تؤثر مباشرة على صحة الفتوى، إلى جانب امتلاكه القدرة على بناء استدلالات صحيحة قائمة على مقدمات سليمة تؤدي إلى نتائج موثوقة.

وأشار إلى أن الإمام الغزالي رغم نقده لبعض الفلاسفة أكد أهمية المنطق، واعتبر أن من لا يُحسن فهمه لا يُوثق بعلمه، وهو ما ساهم في إدخال علم المنطق ضمن أدوات العلوم الإسلامية، لافتًا إلى أن هذا الموقف يعكس عمق النظر المنهجي عند العلماء.

وتابع أن صناعة الفتوى تقوم على شقين أساسيين: فقه الثبوت، وهو التحقق من صحة النصوص الواردة عن النبي ﷺ من خلال علوم الحديث والقرآن وتاريخ التشريع، وفقه الدلالة، وهو فهم مراد الشارع من النصوص وتحليل دلالات الألفاظ.

وشدد مفتي الديار المصرية السابق على أن الفتوى لا تكتمل إلا بعد استيعاب الأدلة الشرعية المختلفة مثل القياس والإجماع والاستحسان والمصالح المرسلة والعرف وسد الذرائع وغيرها من أدوات الاستنباط التي قررها العلماء، مؤكدًا أن الإلمام بهذه الأدوات شرط أساسي للمفتي.

وأكد الدكتور شوقي علام على أن هناك جانبًا لا يقل أهمية وهو "إدراك الواقع"، حيث لا يمكن للمفتي أن يصدر حكمًا صحيحًا دون فهم دقيق للواقع الذي تُطبق عليه الفتوى، مشيرًا إلى أن العملية الإفتائية تقوم على تكامل بين النص والواقع والدلالة والاستدلال لتحقيق حكم شرعي صحيح ومعتبر.

وشدد على أن الفتوى التي تغفل الواقع تظل قاصرة حتى لو كانت صحيحة في ثبوتها ودلالتها، مؤكدًا أن التكامل بين النص والواقع هو ما يجعل الفتوى قادرة على تحقيق مقاصد الشريعة وتلبية احتياجات الناس في مختلف العصور.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان