أكد الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بنسبة 0.25% لن يؤدي إلى خروج كبير للأموال الساخنة من مصر، مشيرًا إلى محدودية الزيادة واستقرار السوق المحلية.
وقال الشريف، خلال لقاء عبر قناة "المحور"، إن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يدفع بعض المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو السندات الأمريكية للاستفادة من ارتفاع العائد، لكنه استبعد أن يكون لذلك تأثير قوي على التدفقات النقدية في مصر.
وأوضح أن السوق المصرية تتمتع بقدرة على استيعاب هذه التغيرات، لافتًا إلى أن طبيعة الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة لا تشير إلى تأثيرات كبيرة على حركة الأموال الساخنة الموجودة في السوق المحلية.
وأشار استشاري الاقتصاد السياسي إلى أن قرارات الفيدرالي الأمريكي لا يقتصر تأثيرها على الاقتصاد الأمريكي، وإنما تمتد تداعياتها إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن عددًا من دول الخليج اتخذ قرارات مماثلة ورفع أسعار الفائدة بالنسبة نفسها، في ظل الترابط بين الأسواق المالية.
وأكد الشريف أن الزيادة الأخيرة "ليست كبيرة"، موضحًا أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان قد تحدث عن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال العام بنحو 75 نقطة أساس، ما يجعل الزيادة الأخيرة محدودة نسبيًا في إطار المسار المتوقع للسياسة النقدية.
وتطرق إلى التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، موضحًا أن زيادة تكلفة الاقتراض قد تؤدي إلى تراجع معدلات الإقراض، وهو ما ينعكس على حركة الإنتاج ومعدلات النمو، فضلًا عن إمكانية زيادة الضغوط على الأسعار.
وأوضح أن ارتفاع الفائدة قد يرتبط بحدوث حالة من الانكماش الاقتصادي، نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع الإقبال على الاقتراض والاستثمار، مؤكدًا أن تأثيرات السياسة النقدية تمتد إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية المصرية، أشار الشريف إلى أنها اتسمت بالمرونة خلال الفترات السابقة، لافتًا إلى أن رفع أسعار الفائدة لم يكن له تأثير كبير على معدلات التضخم، رغم أن أحد الأهداف الرئيسية لرفع الفائدة يتمثل في الحد من ارتفاع الأسعار من خلال تقليل الطلب وإحداث قدر من الانكماش الاقتصادي.
وشدد على أن التطورات في أسعار الفائدة الأمريكية تظل ذات أهمية للأسواق الناشئة، إلا أن تقييم تأثيرها على مصر يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة الزيادة وحالة السوق المحلية وقدرتها على التعامل مع تحركات الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
السيسي: ما حدث بين 2011 و2013 لم ينته والإلحاح لإسقاط الدولة ما يزال موجودًا
محافظ القاهرة: لا تراخيص جديدة للأكشاك.. وتجديد القائم منها مشروط بالنموذج الموحد
متى ينتهي الصيف 2026؟.. موعد الاعتدال الخريفي وبداية فصل الخريف