عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا مع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، لمتابعة الجهود والاستعدادات الجارية لبدء تطبيق موازنة البرامج والأداء.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة إدارة المالية العامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة، وتحسين آليات متابعة وتقييم الإنفاق الحكومي.
واستعرض الاجتماع الخطوات والإجراءات التنفيذية اللازمة لبدء التطبيق التجريبي لموازنة البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي 2027-2028، إلى جانب الجدول الزمني للمراحل المقبلة، والمتطلبات المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق.
كما تناول الاجتماع جهود التنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط، ومجموعات العمل المشتركة، وبرامج التدريب وبناء قدرات الكوادر الحكومية المعنية بتنفيذ المنظومة.
حسين عيسى: ربط التمويل الحكومي بالأداء والنتائج
وأكد الدكتور حسين عيسى أن تطبيق موازنة البرامج والأداء يمثل نقلة نوعية في إدارة المالية العامة، من خلال رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين آليات المتابعة والتقييم، وربط التمويل الحكومي بمعدلات الأداء الفعلي والنتائج.
وأوضح أن هذا النهج يستهدف تعزيز القدرة على قياس الأثر التنموي للإنفاق الحكومي، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتعتمد موازنة البرامج والأداء على توجيه الموارد المالية نحو برامج ومشروعات محددة، مع استخدام مؤشرات قابلة للقياس لمتابعة مدى تحقيق المستهدفات، وهو ما يتوافق مع ما أوضحته وزارة المالية في أدلتها الخاصة بتطوير هذا النظام.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن العمل على تطبيق موازنة البرامج والأداء يأتي ضمن تحول شامل في آليات العمل الحكومي، ويتكامل مع مسارات التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتطوير الإدارة المالية، بما يسهم في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة الأداء.
وأوضح الدكتور حسين عيسى أنه تم قطع شوط كبير في العمل بهذا الملف خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى استمرار التنسيق وتكامل الجهود بين وزارتي المالية والتخطيط، ومجموعات العمل المشتركة.
وأكد أهمية برامج التدريب وبناء قدرات الكوادر الحكومية القائمة على التنفيذ، بما يضمن استدامة عملية التطوير.
وزير المالية: التطبيق يتوافق مع قانون المالية العامة الموحد
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تطبيق موازنة البرامج والأداء يأتي اتساقًا مع قانون المالية العامة الموحد وقانون التخطيط العام للدولة.
وأشار إلى استمرار التنسيق الكامل بين وزارتي المالية والتخطيط لاستكمال جميع الإجراءات والمتطلبات اللازمة للتطبيق، بما يدعم تطوير منظومة إدارة الموارد العامة ورفع كفاءة الإنفاق وتحسين آليات المتابعة المالية.
وتشير وزارة المالية إلى أن الإطار التشريعي لموازنة البرامج والأداء يستند إلى قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 وتعديلاته، مع استهداف الانتقال إلى التطبيق الكامل للموازنة القائمة على البرامج والأداء.
وزير التخطيط: ربط الموارد بالأهداف التنموية
ومن جهته، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن موازنة البرامج والأداء تعد إحدى أهم أدوات تطوير منظومة التخطيط وإدارة المالية العامة.
وأوضح أنها تقوم على ربط الموارد المالية بالبرامج والأهداف التنموية من خلال مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يعزز قدرة الدولة على متابعة التنفيذ وقياس النتائج وتوجيه الإنفاق العام نحو تحقيق نتائج فعلية تتسق مع أولويات الدولة ومستهدفاتها التنموية.
وكانت الحكومة قد بدأت بالفعل خطوات تمهيدية لتطبيق النظام في عدد من الجهات، مع استمرار برامج التدريب وبناء القدرات اللازمة للانتقال من أسلوب موازنة الأبواب والبنود إلى موازنة البرامج والأداء.
وشملت الاستعدادات التي جرى استعراضها خلال الاجتماع وضع المتطلبات المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق، إلى جانب تدريب الكوادر الحكومية وتأهيل فرق العمل المسؤولة عن تنفيذ ومتابعة البرامج.
كما يأتي ذلك ضمن جهود تطوير منظومة إدارة ومتابعة الإنفاق العام وربط الموارد بمعدلات الإنجاز، وهي توجهات تتضمن كذلك تعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية بمتابعة الإنفاق والاستثمارات الحكومية.
اقرأ أيضاً:
انخفاض الحرارة 5 درجات وأمطار.. توقعات طقس الأيام المقبلة
وزير الأوقاف يدين محاولة استهداف الحرم المكي ويؤكد التضامن التام مع السعودية
قبل توقيع أي جزاء.. 5 حقوق تحمي العامل عبر قانون العمل الجديد