الموسم الخامس من المشروع الوطني للقراءة
انطلقت، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الإدارية الجديدة، فعاليات التصفيات النهائية للموسم الخامس من المشروع الوطني للقراءة، بمشاركة 1200 متسابق ومتسابقة يمثلون جميع محافظات الجمهورية، تأهلوا إلى المرحلة الختامية بعد اجتيازهم مراحل التصفيات المختلفة على مستوى المدارس والجامعات والمؤسسات المشاركة.
وتستمر فعاليات التصفيات على مدار ثلاثة أيام، خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس، في إطار رسالة المشروع الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وبناء مجتمع المعرفة، واكتشاف النماذج الملهمة القادرة على نشر الوعي والإبداع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وقال الدكتور عبده إبراهيم، مدير المشروعات التربوية والجودة بالبحث العلمي والاستثمار، إن انطلاق التصفيات النهائية للموسم الخامس يمثل تتويجًا لرحلة طويلة من الاجتهاد خاضها آلاف المتسابقين على مدار العام، موضحًا أن المنافسات تشهد يوميًا مشاركة متسابقين من 9 محافظات في مختلف أبعاد المشروع، وسط أجواء يسودها الحماس والطموح لتحقيق المراكز الأولى.
وأضاف أن المؤسسة حرصت على تهيئة جميع الأجواء المناسبة للمتسابقين، مؤكدًا أن المشروع لا يقتصر على اختيار الفائزين، بل يسهم في صناعة جيل يؤمن بأن القراءة هي الطريق إلى مستقبل أكثر وعيًا وإشراقًا.
ومن جانبها، أعربت ليلى الزبدة، رئيس لجنة التحكيم، عن سعادتها بالمستوى المتميز الذي ظهر به المتسابقون في أول أيام التصفيات، مؤكدة أن المشاركة الواسعة من مختلف محافظات الجمهورية تعكس النجاح الكبير الذي حققه المشروع وانتشاره على مستوى الجمهورية.
وأكدت أن أداء المتسابقين كان لافتًا منذ اللحظات الأولى، بما أظهروه من شغف بالقراءة وثقة في عرض الأفكار ومناقشتها.
ومن جانبه، أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن انطلاق التصفيات النهائية للموسم الخامس يعكس التطور الكبير الذي حققه المشروع الوطني للقراءة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الوصول لهذه المرحلة هو ثمرة جهد وعمل متواصل من جميع المتسابقين.
وأضاف أن أكثر ما لفت انتباهه هو التنافس الإيجابي بين المشاركين على اختلاف أعمارهم وفئاتهم التعليمية، مؤكدًا أن الجامعات المصرية أصبحت شريكًا أساسيًا في نجاح المشروع، بعدما نجحت في تحويله إلى مسابقة ثقافية رائدة داخل الحرم الجامعي، تسهم في نشر ثقافة القراءة واكتشاف الطلاب المتميزين.
وتشهد التصفيات أعمال تحكيم مكثفة لاختيار أفضل المتنافسين في أبعاد المشروع الأربعة، وسط حضور نخبة من قيادات التعليم والثقافة، وأعضاء لجان التحكيم، وعدد من الشخصيات العامة المصرية والعربية.
ومن المقرر أن تسفر التصفيات عن اختيار 40 فائزًا وفائزة، يحصلون على جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 20 مليون جنيه، على أن يتم تكريمهم خلال الحفل الختامي للموسم الخامس، الذي سيُعلن عن موعده لاحقًا.
ويُعد المشروع الوطني للقراءة أحد أكبر المشروعات الثقافية والمعرفية في مصر والعالم العربي، ويقوم على أربعة أبعاد رئيسية، هي: الطالب المثقف لطلاب المدارس والمعاهد الأزهرية، والجامعي لطلاب الجامعات، والمعلم المثقف للمعلمين، والمؤسسة التنويرية للمؤسسات المجتمعية، ويحصل صاحب المركز الأول في كل بعد على جائزة مالية قدرها مليون جنيه، إلى جانب كأس المشروع الوطني للقراءة.
ومنذ انطلاقه في مارس 2020، يواصل المشروع جهوده في تعزيز ثقافة القراءة بوصفها ركيزة أساسية لبناء الإنسان، من خلال تشجيع الأفراد والمؤسسات على تبني القراءة ممارسة يومية، ودعم المبادرات الثقافية، وإثراء المكتبات، والارتقاء بجودة المحتوى المعرفي، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك أدوات التفكير والإبداع وقادرة على المشاركة في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا.

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News