بعد زلزال السويس.. هل يمكن التنبؤ بالهزات الأرضية؟ رئيس معمل الشبكة القومية للزلازل يوضح
كتب : أحمد العش
مقياس ريختر
أكد الدكتور سيد شعبان، رئيس معمل الشبكة القومية للزلازل، أن ما يُثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن القدرة على التنبؤ بموعد وقوع الزلازل قبل دقائق أو ساعات لا يستند إلى أساس علمي، موضحًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين التنبؤ طويل الأجل المبني على الدراسات والبيانات التاريخية، وبين التنبؤ قصير الأجل الذي لم تنجح أي دولة في العالم في تحقيقه حتى الآن.
نوعان من التنبؤ بالزلازل
قال "شعبان"، خلال فيديو نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إن الحديث عن التنبؤ بالزلازل ينقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو التنبؤ قصير الأجل، ويقصد به إمكانية تحديد وقوع زلزال بعد دقائق أو ساعات أو حتى في اليوم التالي، أما الثاني فهو التنبؤ طويل الأجل الذي يعتمد على دراسة السجل الزلزالي التاريخي والبيانات العلمية المتراكمة.
وأوضح أن مصر تمتلك واحدًا من أقدم السجلات الزلزالية في العالم، حيث تضم تسجيلات لرصد الزلازل تعود إلى القرن التاسع عشر، إلى جانب بيانات حديثة ترصدها الشبكة القومية للزلازل المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
التوقع طويل الأجل ممكن.. لكن دون ضمان
أشار رئيس معمل الشبكة القومية للزلازل إلى أن البيانات التاريخية والشواهد الزلزالية يمكن أن تساعد العلماء في توقع احتمالية حدوث نشاط زلزالي في مناطق معينة على المدى الطويل، إلا أن ذلك لا يعني القدرة على تحديد موعد وقوع الزلزال بدقة، مؤكدًا أن نسبة تحقق هذه التوقعات لا يمكن الجزم بها.
وأضاف أن الدراسات العلمية تستند إلى عوامل متعددة، تشمل السجل الزلزالي، والخصائص الجيولوجية، والفوالق الأرضية، وطبيعة التربة، والتغيرات العمرانية، والكثافة السكانية، وغيرها من البيانات التي تدخل ضمن حسابات ما يُعرف بـ"الخطورة الزلزالية".
لا يمكن التنبؤ بموعد الزلزال قبل وقوعه
شدد "شعبان" على أن التنبؤ قصير الأجل، بمعنى تحديد أن زلزالًا سيقع بعد دقائق أو ساعات، لا يزال أمرًا غير ممكن علميًا، لافتًا إلى أن هذا الأمر لم يتحقق حتى في أكثر دول العالم تقدمًا في علوم الزلازل، مثل الولايات المتحدة واليابان.
وأوضح أن اليابان، رغم امتلاكها أحد أكثر أنظمة الرصد الزلزالي تطورًا في العالم، تتوقع منذ سنوات إمكانية وقوع زلزال كبير قد يؤثر على مدينة طوكيو، إلا أنها لا تستطيع تحديد توقيت حدوثه.
حسابات الخطورة الزلزالية لحماية المنشآت
أكد رئيس معمل الشبكة القومية للزلازل أن الدراسات طويلة المدى تهدف إلى تقييم الخطورة الزلزالية للمناطق المختلفة، بما يساعد في وضع اشتراطات التصميم الهندسي للمباني والمنشآت وفقًا لطبيعة كل منطقة.
وأشار "شعبان" إلى أن هذه الدراسات تُمكّن الجهات المختصة من تقدير مستوى المخاطر المحتملة مستقبلًا، بما يساهم في التخطيط العمراني السليم وحماية الأرواح والمنشآت، وليس التنبؤ بموعد وقوع الزلازل بشكل مباشر.
اقرأ أيضًا:
هل تنبأت منشورات مواقع التواصل بزلزال مصر؟.. رئيس "البحوث الفلكية" يحسم الجدل
بعد زلزال الفجر.. هل حمى كود البناء المصري المباني من سيناريو 1992؟
هل تأثر السد العالي بزلزال السويس؟.. أستاذ بجامعة القاهرة يحسم الجدل
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News