قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن صعود تيارات الإسلام السياسي في مصر خلال سبعينيات القرن الماضي ارتبط، من وجهة نظره، بنشر أفكار الطائفية والمذهبية والتعصب والتطرف الديني، معتبرًا أن هذه التيارات سعت إلى التأثير في مفهوم الدولة الوطنية، وضرب ما وصفه بالمعنى الأساسي لحرب أكتوبر.
جاء ذلك خلال فيديو له عبر قناته الرسمية على "يوتيوب"، تناول خلاله رؤيته لموقف تيارات الإسلام السياسي من حرب أكتوبر والجيش المصري، وعلاقة ذلك بفكرة المواطنة، مستعرضًا نماذج من مشاركة المصريين المسلمين والمسيحيين في الحرب.
وقال إبراهيم عيسى إن الإسلام السياسي بدأ في السبعينيات يضع السم في عقول المصريين، سم حقيقي، سم الفتنة والطائفية والمذهبية والتعصب الديني والتطرف الديني والسلفية، مضيفًا أن هذه التيارات "اتّبنت واتقامت على إنه يضرب في حرب أكتوبر، ويضرب في نتائج حرب أكتوبر، ويضرب في روح حرب أكتوبر".
وأضاف أن المعنى الرئيسي لحرب أكتوبر يتمثل في "الدين لله والوطن للجميع"، معتبرًا أن الحرب كانت تعبيرًا عن الوطنية المصرية، وأن محاولات تفسير النصر باعتبارات دينية فقط تتجاهل التخطيط والعلم والإعداد العسكري الذي سبق الحرب.
وتطرق "عيسى" إلى الخطاب الديني الذي يستشهد بأحاديث تتعلق بـ"أهل الذمة" عند الحديث عن علاقة المسلمين بالمسيحيين، معتبرًا أن هذا الاستشهاد لا يصلح للتعبير عن مفهوم المواطنة في الدولة الحديثة.
وقال: "إحنا مواطنون، مواطنون لازمون في مصر، مفيش حاجة اسمها أهل ذمة"، مضيفًا أن استدعاء المصطلح تاريخيًا عند الحديث عن المصريين المسيحيين يمثل، من وجهة نظره، "استشهاد في محل خاطئ وخطيئة وطنية".
وانتقد عيسى ما وصفه بمحاولات "تديين" حرب أكتوبر، ومنها الحديث عن مشاركة الملائكة في القتال إلى جانب الجيش المصري، مؤكدًا أن هذا الطرح، في رأيه، ينتقص من قيمة التخطيط العلمي والعسكري الذي قاد إلى العبور.
وقال إن "الحروب بينتصر فيها المنتصر أو الفائز بالتخطيط وبالعلم"، مشيرًا إلى أن حرب أكتوبر كانت نموذجًا للتخطيط والإعداد العسكري، وليس مجرد نتيجة لتفسير ديني للنصر.
واستعرض إبراهيم عيسى عددًا من القادة والضباط المصريين المسيحيين الذين شاركوا في حرب أكتوبر، وعلى رأسهم اللواء باقي زكي يوسف، صاحب فكرة استخدام مضخات المياه في فتح ثغرات بالساتر الترابي لخط بارليف، إلى جانب فؤاد عزيز غالي وشفيق متري سدراك ونعيم فؤاد وهيبة وميخائيل سند ورياض تواضرس وغيرهم.
وأكد أن مشاركة هؤلاء في الحرب تمثل نموذجًا للمواطنة، قائلًا إن "المجد لباقي يوسف ولكل أبطال مصر"، وإن المسلمين والمسيحيين قاتلوا معًا دفاعًا عن الوطن.
كما انتقل إلى الحديث عن مواقف جماعات الإسلام السياسي من الجيش المصري، مستشهدًا بقضايا ووقائع تاريخية، ومعتبرًا أن بعض هذه الجماعات تعاملت مع الجيش باعتباره جيش السلطة، وليس جيشًا وطنيًا.
وشدد عيسى على رفض تقديم مواجهة الإرهاب باعتبارها حربًا دينية، قائلًا: "أنت رايح تحارب عن وطنك، القصة مش حرب دينية"، موضحًا أن الجندي المصري يدافع عن الوطن، وأن مواجهة التنظيمات الإرهابية لا علاقة لها بالصراع الديني.
واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى، بالإشادة بأبطال حرب أكتوبر من المسلمين والمسيحيين، معتبرًا أن تضحياتهم تمثل ردًا على دعاوى الفرقة والتعصب والتمييز، وتجسد معنى المواطنة والوطنية المصرية.
اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد يفاجئ حمدين صباحي: لو كنت مسؤول هتعمل إيه في أزمة الدولار؟ والأخير: "التعويم مش حل"
حمدين صباحي يكشف سر زيارة بشار وأخطاء عبدالناصر ومصير المعارضة – فيديو
حمدين صباحي الذي لا نعرفه.. ناديه المفضل وحكايات عن فيروز والمليجي وابنته سلمى – فيديو