إعلان

هل تتحول السالمونيلا لجائحة عالمية؟ رد حاسم من نقيب "البيطريين"

كتب : أحمد العش

10:41 م 29/08/2026

الدكتور مجدي حسن نقيب الأطباء البيطريين

تابعنا على

أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن السالمونيلا لا يمكن اعتبارها فيروسًا، وإنما هي نوع من البكتيريا، موضحًا أن سرعة انتشارها ترتبط بصورة أساسية بمدى إحكام الرقابة البيطرية والصحية على مصادر العدوى وسلاسل إنتاج وتداول الأغذية.

وقال "حسن" في تصريحات لـ"مصراوي"، إن السالمونيلا يمكن أن تنتشر بصورة سريعة في حال غياب الرقابة البيطرية على المزارع والمجازر ووسائل نقل اللحوم والدواجن ومكونات الأعلاف ومعامل التفريخ، إلى جانب المطاعم ومحال بيع الأغذية، مشددًا على أن تطبيق إجراءات الرقابة الصحية والبيطرية يمثل عاملًا أساسيًا للحد من انتشار البكتيريا.

هل يمكن أن تتحول السالمونيلا إلى جائحة عالمية؟

أوضح نقيب الأطباء البيطريين أن انتقال السالمونيلا من مكان إلى آخر أو من دولة إلى أخرى يمكن أن يحدث في حال انتقال شخص مصاب أو حامل للبكتيريا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طبيعة انتشارها تختلف عن الفيروسات التي يمكن أن تنتقل بصورة أسرع، لا سيما عن طريق الهواء.

وأشار إلى أن التطورات المرتبطة بالسالمونيلا في عدد من الدول، وما صاحبها من متابعة لمصادر الغذاء وسلاسل الإمداد والمنتجات المرتبطة بالتفشيات، تؤكد أهمية وجود منظومة متكاملة للرصد والوقاية والسيطرة على مصادر العدوى قبل وصولها إلى الإنسان.

الوضع الوبائي للسالمونيلا في مصر

أكد الدكتور مجدي حسن أن الوضع الوبائي في مصر آمن، ولا توجد خطورة على المواطنين المصريين، مشيدًا بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة والسكان في متابعة التطورات الوبائية محليًا ودوليًا، واستمرار أعمال الترصد والتقصي للأمراض المنقولة بالغذاء.

وأضاف أن إعلان استقرار الوضع الوبائي في مصر وعدم رصد تفشيات وبائية غير معتادة مرتبطة بالأحداث الدولية محل المتابعة، يعكس أهمية منظومة الرصد والإنذار المبكر في حماية الصحة العامة.

الطبيب البيطري في صدارة الوقاية

شدد نقيب الأطباء البيطريين على أن حماية صحة المواطن تبدأ قبل وصوله إلى المستشفى، بداية من الحيوان والمزرعة وسلامة الغذاء، مرورًا بمراحل الإنتاج والتداول والتصنيع والرقابة، وصولًا إلى مائدة المواطن.

وأكد أن الطبيب البيطري يمثل أحد خطوط الدفاع الأساسية عن الصحة العامة، من خلال دوره في الوقاية والكشف المبكر والسيطرة على مصادر الأمراض والمخاطر المرتبطة بالحيوان والغذاء.

وأوضح أن الطبيب البيطري يؤدي دورًا محوريًا في الوقاية من الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، ومتابعة صحة الحيوانات والدواجن، والمساهمة في ضمان سلامة الأغذية ذات الأصل الحيواني، فضلًا عن المشاركة في أعمال الرقابة والفحص والتقصي والحد من المخاطر التي قد تنتقل عبر السلسلة الغذائية.

"الصحة الواحدة" لحماية المواطنين

أكد الدكتور مجدي حسن أن حماية صحة الإنسان لا تكتمل دون إحكام الرقابة على مصادر المخاطر الصحية قبل وصولها إلى المواطن، وهو ما يجعل تفعيل منظومة الطب البيطري وتكاملها مع منظومة الصحة العامة ضرورة أساسية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالدواجن ومنتجات البروتين الحيواني.

وأشار إلى أن مفهوم "الصحة الواحدة" يقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة الغذاء والبيئة، لافتًا إلى أن سرعة انتقال المخاطر الصحية عبر الحدود وسلاسل الإمداد تتطلب منظومة متكاملة للوقاية والرصد والتعامل المبكر مع مصادر الخطر.

نقيب البيطريين يطالب بسد فجوة الكوادر

شدد نقيب الأطباء البيطريين على أن تفعيل منظومة "الصحة الواحدة" بالشكل المطلوب لن يتحقق دون معالجة الفجوة في أعداد الكوادر البيطرية، مطالبًا بسرعة تدعيم الجهات والقطاعات المعنية بالأطباء البيطريين المؤهلين، والاستفادة من الكفاءات والخبرات البيطرية المتاحة.

وأوضح "حسن" أن الحاجة إلى الكوادر البيطرية تزداد في المواقع المرتبطة بالرقابة على الثروة الحيوانية والداجنة وسلامة الغذاء والتقصي والوقاية من الأمراض المشتركة، بما يضمن وجود إشراف بيطري فعلي في مختلف مراحل السلسلة الغذائية.

إجراءات للحد من مخاطر السالمونيلا

شدد الدكتور مجدي حسن على أهمية تعزيز الإشراف البيطري الفعلي على صناعة الدواجن والمنشآت الغذائية ومقدمي الخدمات الغذائية، إلى جانب تفعيل منظومة المسح الميداني الدوري لمزارع الدواجن بمختلف أنواعها ومعامل التفريخ.

وأشار إلى أهمية سحب العينات وإجراء الفحوص اللازمة، ومكافحة القوارض، والتأكد من سلامة مصادر المياه، مع تطبيق برامج التحصين المناسبة للحد من مخاطر السالمونيلا، فضلًا عن تفعيل إصدار الشهادات الصحية البيطرية وفق الضوابط المعتمدة، مؤكدًا هذه الإجراءات من شأنها تعزيز سلامة الغذاء والحد من احتمالات انتقال العدوى إلى الإنسان.

الاستثمار في الطب البيطري حماية للصحة العامة

لفت النقيب العام للأطباء البيطريين إلى أن دعم وتطوير منظومة الطب البيطري يمثل استثمارًا مباشرًا في الوقاية والصحة العامة والأمن الغذائي، وليس إنفاقًا على قطاع منفصل عن منظومة حماية الإنسان.

وشدد الدكتور مجدي حسن، على أن نجاح منظومة "الصحة الواحدة" يتطلب سد الفجوات في أعداد الأطباء البيطريين، وتوفير الكوادر الكافية للقيام بمهام الرقابة والإشراف والتقصي والوقاية، بما يعزز قدرة الدولة على السيطرة على مصادر الخطر قبل وصولها إلى الإنسان، ويحافظ على صحة المواطنين واستقرار الوضع الوبائي.

اقرأ أيضًا:

بالأرقام.. نقابة أطباء الأسنان تحذر من تداعيات زيادة أعداد الخريجين

تظلمات نيابات 2026.. الصحة تحدد آخر موعد وتكشف خريطة الاحتياجات

الصحة: فحص أكثر من 792 ألف مولود للكشف عن الأمراض الوراثية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان