إعلان

رئيس "معلومات المناخ" يحذر المزارعين: لا تتعجلوا زراعة العروات الجديدة

كتب : أحمد العش

07:25 م 29/08/2026

الدكتور محمد علي فهيم

تابعنا على

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطبة بالتزامن مع نشاط الرياح وظهور الشبورة الصباحية، رغم اقتراب شهر أغسطس من نهايته، مؤكدًا أن الظروف المناخية الحالية تستدعي مزيدًا من الحذر عند اتخاذ قرارات الزراعة والري.

وأوضح "فهيم" في بيان له، أن البلاد تشهد طقسًا شديد الحرارة ورطبًا نهارًا على أغلب الأنحاء، مع تسجيل درجات حرارة تصل إلى 37 درجة مئوية في القاهرة الكبرى، و38 درجة في مصر الوسطى، بينما تصل إلى 42 درجة في جنوب الصعيد، مشيرًا إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من الإحساس الفعلي بالحرارة ويؤثر على قدرة الجسم والنبات على التخلص من الحرارة والمياه.

وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الرياح تنشط على أغلب أنحاء الجمهورية بسرعات تتراوح بين 30 و50 كيلومترًا في الساعة، وقد تصل هباتها إلى 55 و60 كيلومترًا في الساعة ببعض المناطق، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة وانخفاض الرؤية الأفقية، فضلًا عن زيادة فقد المياه من سطح التربة والمجموع الخضري وإجهاد بعض المحاصيل، خاصة المحاصيل الطويلة.

وأشار إلى أن السواحل الشمالية تشهد اضطرابًا قويًا في حركة الملاحة البحرية، خاصة على مناطق من مطروح والعلمين والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد وشمال سيناء، مع رياح قد تصل سرعتها إلى 50 و70 كيلومترًا في الساعة وارتفاع الأمواج إلى ما بين 2.5 و4.5 متر، داعيًا إلى الالتزام بتعليمات السلامة والابتعاد عن المناطق الخطرة خلال فترات اضطراب البحر.

أبرز الظواهر الجوية المتوقعة

لفت رئيس "معلومات المناخ" إلى استمرار الشبورة المائية خلال الفترة من 4 وحتى 8 صباحًا على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد، وصولًا إلى القاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، موضحًا أنها قد تكون كثيفة أحيانًا، ما يستلزم توخي الحذر أثناء القيادة في الساعات الأولى من الصباح.

كما توقع فرصًا ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على بعض مناطق السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، مع إمكانية امتدادها بشكل أضعف إلى مناطق من جنوب الوجه البحري على فترات متقطعة.

تحذير من التسرع في زراعة العروات الجديدة

انتقل رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى التأثيرات الزراعية للظروف الجوية الحالية، مؤكدًا أن المزارعين يستعدون خلال هذه الفترة لتجهيز وزراعة العروات الجديدة، إلا أن استمرار ارتفاع الحرارة والرطوبة ونشاط الرياح يتطلب حساب موعد الزراعة بدقة، خصوصًا بالنسبة للمحاصيل الحساسة خلال المراحل الأولى من عمرها.

وأوضح أن الزراعة في ظل ارتفاع درجات حرارة التربة قد تؤدي إلى بطء الإنبات وضعف نمو وتجدد الجذور، إلى جانب عدم تجانس النباتات وإجهاد الشتلات وزيادة فرص ظهور بعض المشكلات الحشرية والمرضية.

وشدد على ضرورة عدم التعجل في الزراعة لمجرد اقتراب نهاية أغسطس، مؤكدًا أن تحديد الموعد المناسب لا يعتمد على التاريخ وحده، وإنما يرتبط بدرجة حرارة الأرض، وتوقعات درجات الحرارة بعد الزراعة، ونوع الصنف، والمنطقة، وحالة التربة، وجودة التقاوي أو الشتلات.

نصائح للمحاصيل القائمة

بالنسبة للمحاصيل الموجودة بالفعل في الأرض، نصح الدكتور محمد علي فهيم بضبط عمليات الري دون تعطيش أو إغراق، مع متابعة رطوبة التربة بصورة منتظمة، خاصة في ظل ارتفاع الحرارة ونشاط الرياح، محذرًا من تعويض فقد المياه بإجراء رية غزيرة ومفاجئة.

كما دعا إلى مراقبة المحاصيل الطويلة، وعلى رأسها الذرة وعباد الشمس والسمسم، تحسبًا لتعرضها للرقاد نتيجة نشاط الرياح، خاصة إذا كانت النباتات تعاني من إجهاد أو ضعف في المجموع الجذري.

وشدد على ضرورة متابعة الخضر والشتلات بشكل مستمر، في ظل اجتماع الحرارة والرطوبة والرياح، مع التركيز على النموات الحديثة وحالة الأوراق ومراحل التزهير والعقد، ورصد أي مؤشرات مبكرة على الإصابة بالأعفان أو التبقعات.

تحذير خاص للمشاتل

أكد "فهيم" أن المشاتل، خاصة مشاتل الفراولة والبصل، تحتاج في هذه الفترة إلى الاهتمام بالصرف والتهوية أكثر من زيادة معدلات الري، موضحًا أن ارتفاع الرطوبة والندى قد يهيئان الظروف المناسبة لظهور بعض أمراض الجذور والتيجان والأوراق.

وحذر من تجاهل ظهور الأمراض والآفات بعد موجات الحرارة الطويلة، موضحًا أن خروج النبات من حالة الإجهاد الحراري، بالتزامن مع ارتفاع الرطوبة ووجود الندى واستمرار درجات الحرارة المرتفعة، قد يوفر ظروفًا مناسبة نسبيًا لظهور بعض الأمراض، من بينها الأعفان والتبقعات واللفحات والأنثراكنوز، إلى جانب بعض الحشرات وفقًا لنوع المحصول والمنطقة.

وشدد على أن الفحص اليومي للنباتات أكثر أهمية من اللجوء إلى الرش العشوائي، داعيًا المزارعين إلى متابعة المحاصيل والتدخل وفقًا للحالة الفعلية.

محاصيل تحتاج بداية قوية

أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن العروات الجديدة، ومن بينها البطاطس النيلية والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل والخرشوف والفراولة، تحتاج إلى بداية قوية وتكوين مجموع جذري جيد، محذرًا من شراء التقاوي أولًا ثم البحث عن موعد الزراعة المناسب.

وأكد أن الترتيب الصحيح يبدأ بتحديد النافذة المناخية الملائمة للزراعة، ثم تجهيز التقاوي والأرض وفقًا للظروف المتوقعة.

واختتم الدكتور محمد علي فهيم تحذيراته بالتأكيد على أن نهاية أغسطس لا تعني بالضرورة انتهاء الظروف الصيفية الصعبة، موضحًا أن الحرارة والرطوبة والرياح والشبورة ما زالت حاضرة، بالتزامن مع الاستعداد لموسم زراعي جديد.

وأكد أن نجاح بداية الموسم يعتمد على تكوين جذور قوية وليس مجرد تحقيق إنبات سريع، مشددًا على أن الاستعجال في الزراعة تحت تأثير الحرارة المرتفعة قد يؤدي إلى مشكلات تستمر لأسابيع وكان من الممكن تجنبها منذ البداية.

ودعا "فهيم" المزارعين إلى ضبط الري، ومراقبة حالة الأرض، وحساب موعد الزراعة بدقة، والاهتمام بالمجموع الجذري، والمتابعة المستمرة للنباتات خلال الفترة الحالية.

اقرأ أيضًا:

"مركز المناخ" يوجه توصيات مهمة للمزارعين بالتزامن مع الموجة الحارة

رئيس مركز تغير المناخ يكشف تأثير “الهدنة المناخية” على الزراعة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان