وزارة الصحة
قال الدكتور محمد عبدالله، المدير التنفيذي لمبادرة الكشف المبكر وعلاج سرطان الكبد، إن المبادرة أسهمت في تحسين معدلات اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، من خلال متابعة مرضى التليف الكبدي، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد.
وأوضح "عبدالله"، في تصريحات لمصراوي، أن المبادرة لا تقتصر على الكشف المبكر، وإنما توفر مختلف الخيارات العلاجية للمرضى، سواء في المراحل المبكرة من خلال الجراحة والتردد الحراري، أو في المراحل المتقدمة باستخدام العلاجات المناعية، مشيراً إلى أن العمل يجري حالياً على تطوير وسائل التشخيص وإدخال فحوصات جديدة لزيادة دقة اكتشاف المرض في مراحله الأولى.
وأضاف أن وحدات الكشف المبكر التابعة للجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية موجودة في جميع محافظات الجمهورية، مع العمل على تسيير فرق طبية متنقلة للوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة في مختلف المناطق.
تراجع وفيات سرطان الكبد
أشار المدير التنفيذي لمبادرة سرطان الكبد إلى رصد تراجع في الوفيات الناتجة عن سرطان الكبد، وفقاً لبيانات دراسة "جلوبوكان 2024"، مرجعاً ذلك إلى التطور الذي شهدته برامج الكشف المبكر والعلاج، إلى جانب النتائج التي حققتها المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي".
وقال إن المبادرة نجحت في علاج أكثر من 4 ملايين مواطن مصاب بفيروس "سي"، بعد فحص أكثر من 60 مليون مواطن، موضحاً أن فيروس "سي" كان من أبرز مسببات تليف الكبد وسرطانه في مصر، وهو ما انعكس إيجابياً على معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالمرض.
سرطان الكبد في المرتبة الثانية
وبحسب عبدالله، أظهرت بيانات "جلوبوكان 2024" أن سرطان الكبد لم يعد، للمرة الأولى، السرطان الأكثر شيوعاً عند جمع معدلات الإصابة بين الرجال والسيدات، ليحل في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي، في حين أن سرطان الكبد لا يزال يحتل المرتبة الأولى بين أنواع السرطان الأكثر حدوثاً لدى الرجال، بينما يأتي في المرتبة الثانية لدى السيدات بعد سرطان الثدي.
وكشف عبدالله أن عدد المرضى الذين يتلقون العلاج أو يخضعون للمتابعة المجانية حالياً ضمن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن سرطان الكبد يتجاوز 110 آلاف مريض، موضحاً أن المتابعة تشمل إجراء الموجات فوق الصوتية وتحليل دلالات الأورام بصورة دورية كل أربعة أشهر.
وأكد أن هذه المتابعة تستهدف بصورة أساسية مرضى التليف الكبدي، باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد، بهدف اكتشاف أي إصابة في مرحلة مبكرة تتيح خيارات علاجية أكثر فاعلية.
إدخال فحوصات جديدة
كما أوضح عبدالله أن المبادرات الصحية تعمل بصورة مستمرة على تطوير وسائل التشخيص، مع التوسع تدريجياً في استخدام فحص "PIVKA-II"، وهو أحد فحوصات الدم الحديثة التي يمكن أن تسهم في رفع حساسية الكشف عن سرطان الكبد في مراحله المبكرة.
وأضاف أن الوزارة تعتزم إدخال فحوصات أخرى قبل نهاية العام، بهدف تحسين كفاءة التشخيص والوصول إلى شريحة أكبر من المواطنين، إلى جانب تكثيف جهود التوعية بأهمية الكشف المبكر، مؤكدًا أن خطة الوزارة تتضمن استمرار الوصول إلى المرضى في مختلف أنحاء الجمهورية باستخدام وسائل متعددة للتواصل والتوعية، وحث الفئات الأكثر عرضة للإصابة على إجراء الفحوصات اللازمة، بما يضمن اكتشاف المرض مبكراً والحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
وشدد عبدالله على أن توفير أحدث العلاجات يمثل أولوية ضمن جهود وزارة الصحة لمكافحة أمراض الكبد والأورام، مؤكداً التزام الوزارة بتوفير مختلف الأنماط العلاجية الفعالة، بغض النظر عن تكلفتها، موضحا أن منظومة العلاج توفر حالياً نوعين من العلاجات المناعية التي تعد من أحدث الخيارات العلاجية لسرطان الكبد والمدرجة ضمن التوصيات العالمية، إلى جانب العلاجات الدوائية الفموية.
اقرأ أيضًا:
الصرف بدأ.. كل ما تريد معرفته عن منحة المولد النبوي والفئات المستحقة
الزراعة تكشف تفاصيل صنف جديد من الليمون.. خالٍ من البذور والأشواك
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News