السيسي يوجه بعقد مؤتمر لمدة 10 أيام لعرض إنجازات الدولة وتحديات الإصلاح
كتب : أحمد جمعة
الرئيس عبدالفتاح السيسي
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة باتخاذ عدد من الإجراءات، في مقدمتها إعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في مختلف قطاعات العمل بالدولة خلال السنوات الماضية، وعرضه على المواطنين خلال شهر أكتوبر المقبل، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة، والأموال التي جرى إنفاقها، والنتائج التي تحققت.
وقال الرئيس السيسي خلال كلمته باحتفالية المولد النبوي الشريف، اليوم الأربعاء، إن الوصول إلى حالة التوازن القائمة، في ظل عالم مضطرب سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ما كان ليتحقق لولا توفيق الله سبحانه وتعالى، وإرادة الشعب المصري في مواصلة مسيرة الإصلاح.
وطالب الرئيس الحكومة والمثقفين والمفكرين وكل المهتمين بمصر وشؤونها، خلال المؤتمر، بتناول ما جرى تنفيذه خلال السنوات الماضية، داعياً المواطنين المهتمين إلى متابعة فعالياته، وموجهاً الحكومة إلى التوسع في طرح الموضوعات المختلفة، وإتاحة الفرصة للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة، بما يتيح عرض الموضوعات والتحديات والمشروعات التي جرى تنفيذها ومناقشتها على مدار أسبوع أو عشرة أيام، بشفافية ومصداقية.
وأكد الرئيس السيسي: "إننا نحاول أن نكون صادقين فيما نطرحه، لأن هذا هو حق الناس علينا"، مستشهداً بقول النبي الكريم: "إن المرء ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً".
وأضاف أن هناك الكثير من الموضوعات التي يمكن تناولها، وأن المؤتمر سيمثل فرصة أمام الدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين وطرح مختلف القضايا أمامهم.
وقال الرئيس السيسي إنه لا يقلق على مصر من التحديات الخارجية، طالما يوجد إدراك ووعي وفهم لدى الشعب والرأي العام للأمور التي تُحاك ضد الدولة.
وأضاف: "وأقول للناس إن سلوك المسلمين قد لا يعكس بالضرورة صحيح الإسلام، وأن الفهم الحقيقي للدين هو التعبير عن الدين، وأن هناك من الناس من يسيئون إلى أنفسهم وإلى الدين".
وأشار إلى أن بعض المتناولين للشأن المصري في وسائل الإعلام المناوئة لا يتحرون الصدق، محذراً من أن من يتحدث بغير صدق أو يروج الشائعات بهدف الإضرار بالأمة سيُحاسب أمام الله، مؤكداً أنه "لا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل".
وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة لا تسوق الحجج، مشيراً إلى أنه طلب قبل أشهر من الحكومة موافاته بحجم المديونية على الدولة المصرية، سواء الدين الداخلي أو الخارجي، ومقارنة ذلك بحجم الدعم الذي قدمته الدولة على مدار الخمسين عاماً الماضية.
وقال إن المواطنين يتساءلون عما إذا كانت الدولة تسير بخطى مناسبة وفي الطريق الصحيح، مضيفاً: "وهنا أقول إننا بذلنا الجهد، وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا".
ولفت الرئيس إلى وجود حالة من الفوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام فيما يتعلق بالمعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عاماً الماضية، مؤكداً أهمية أن يكون الشعب مستعداً لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير.
وأكد الرئيس السيسي، على أن السعي إلى إرباك وعي المواطنين لا يصب في مصلحة مصر، قائلاً: "إننا محتاجون للعمل والفهم والصبر"، خاصة أن مصر دولة يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة، وتواجه، في ظل عالم يشهد تحديات عديدة وتحولات كبيرة، بعض الآثار المترتبة عليها.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News