بعد تصريحات فاطمة ناعوت.. "الصحفيين" تحسم الجدل بشأن الجمع بين نقابتين
كتب : أحمد العش
جمال عبدالرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين
حسم الكاتب الصحفي جمال عبدالرحيم، السكرتير العام لنقابة الصحفيين، الجدل بشأن إمكانية الجمع بين عضوية نقابة الصحفيين، وأي نقابة أخرى، بعد التصريحات التي أدلت بها الكاتبة فاطمة ناعوت، وأكدت فيها جواز ذلك.
سكرتير عام نقابة الصحفيين: الجمع بين عضوية نقابتين جائز بشروط
قال جمال عبدالرحيم لـ"مصراوي"، إن الجمع بين عضوية نقابة الصحفيين، وأي نقابة مهنية أخرى جائز دستوريًا، لكنه يخضع لمجموعة من الضوابط والقواعد المنظمة.
وأوضح أنه بالنسبة إلى نقابة الصحفيين فإن العضوية بها تشترط القيد بجدول غير المشتغلين في النقابة المهنية الأخرى، مضيفًا: "من يرغب في الجمع بين عضوية نقابتين، إحداهما نقابة الصحفيين، عليه التقدم بطلب إلى النقابة الأخرى للتحوّل إلى جدول غير المشتغلين بها، وفقًا للضوابط المنظمة لذلك.
العبرة بالممارسة
وشدد السكرتير العام لنقابة الصحفيين على أن العبرة بالممارسة، مؤكدًا أنه لا يجوز لغير ممارسي مهنة الصحافة الجمع بين عضوية نقابة الصحفيين وأي نقابة مهنية أخرى، كما لفت إلى أن جواز الجمع بين عضويتي نقابتين تعود إلى حكم للمحكمة الدستورية العليا صادر منذ بداية تسعينيات القرن الماضي.
وتأتي تصريحات جمال عبدالرحيم في وقت تصاعد فيه الجدل بشأن عضوية الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت بنقابة الصحفيين، بعد مطالبات بإسقاط عضويتها على خلفية الجمع بينها وعضوية نقابة المهندسين، إلى جانب انتقادات طالت طبيعة عملها الصحفي، باعتبارها تركز في الوقت الحالي على كتابة مقالات الرأي فقط.
وكان الكاتب الصحفي عبدالجواد أبو كب قد طالب، في منشور سابق عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، نقابة الصحفيين بإسقاط عضوية فاطمة ناعوت.
وأضاف أبو كب في منشوره، الذي حمل عنوان: "إسقاط عضوية فاطمة ناعوت من نقابة الصحفيين": "أطالب رسميًا بإسقاط عضوية الأستاذة فاطمة ناعوت من جدول تحت التمرين، فهي ليست صحفية ولا تمتهن الصحافة، وتحصل على بدل تكنولوجيا يستحقه مئات القابعين على أبواب النقابة دون أن يحصلوا على حق الدخول، لا لشيء سوى لأن الحظ لم يحالفهم في الحصول على رضا مكان العمل بالتعيين، واستكمال الإجراءات".
في المقابل، ردت فاطمة ناعوت على المطالبات بإسقاط عضويتها، مؤكدة أن الجمع بين عضويتي نقابتين لا يمثل مخالفة في حد ذاته، وأنها تمارس العمل الصحفي منذ 26 عامًا، معتبرة أن ما يثار حول عضويتها بنقابة المهندسين لا يتعارض مع عضويتها بنقابة الصحفيين.
فاطمة ناعوت: لا أعمل بالهندسة منذ عام 1999
وقالت فاطمة ناعوت لـ"مصراوي"، إن هناك فارقًا بين عضوية بعض النقابات التي يحصل عليها الشخص بمجرد التخرج، وبين النقابات التي تتطلب إجراءات مهنية للالتحاق بها، مشيرة إلى أنها بعد تخرجها في كلية الهندسة عملت مهندسة لفترة حتى عام 1999، قبل أن تتفرغ للعمل الصحفي.
وأكدت أنها منذ تفرغها للصحافة لم تستخرج ما يعرف بالسجل الهندسي، وبالتالي لم تمارس العمل الهندسي، موضحة أن عضويتها في نقابة المهندسين أصبحت شرفية، وأنها لا تجمع بين ممارسة مهنتين في الوقت نفسه.
وشدد فاطمة ناعوت على أنها تعمل في الصحافة فقط، مشيرة إلى أن عملها في "المصري اليوم" مثبت بعقد ومسمى وظيفي كصحفية، وأنها تعتمد على الصحافة كمصدر دخل لها.
فاطمة ناعوت: مقال الرأي أحد أركان الصحافة
كما ردت الكاتبة الصحفية أيضًا على ما أثير بشأن اقتصار نشاطها على كتابة مقالات الرأي، مؤكدة أن مقال الرأي أحد فنون الصحافة، وليس نشاطًا منفصلًا عنها.
وقالت: "مقال الرأي هو عمود صحفي، وهو فن من فنون الصحافة"، مشيرة إلى أن رؤساء تحرير الصحف والمجلات يكتبون الأعمدة والافتتاحيات، التي تعد في النهاية مواد صحفية قائمة على الرأي.
وأضافت أن اختزال تجربتها الصحفية في كتابة مقالات الرأي خلال السنوات الأخيرة يتجاهل تاريخًا طويلًا من العمل الصحفي بمختلف أشكاله.
وأكدت فاطمة ناعوت أنها تمتلك أرشيفًا صحفيًا كبيرًا، موضحة أنها عندما تقدمت إلى لجنة المشتغلين بنقابة الصحفيين حملت معها حقيبتين من أرشيفها الصحفي لإثبات تاريخها المهني.
وأشارت إلى أنها لم تقف عند كتابة مقالات الرأي، وإنما خاضت تجارب صحفية متعددة، شملت التحقيقات والحوار الصحفي وإعداد التقارير، موضحة أنها أجرت حوارات بالعربية والإنجليزية مع عدد من الكتاب والشعراء داخل مصر وخارجها.
وأضافت أنها أعدت تقارير صحفية من دول مختلفة، من بينها تونس وهولندا والمغرب، خلال تغطيتها مهرجانات ومؤتمرات، كما عملت في مجال عروض الكتب الصحفية بمجلة "المحيط الثقافي" الصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة.
أزمة قيد فاطمة ناعوت في جدول المشتغلين بنقابة الصحفيين
وتطرقت فاطمة ناعوت إلى موقفها من القيد في جدول المشتغلين بنقابة الصحفيين، موضحة أنها تقدمت أكثر من مرة، إلا أن إجراءات قيدها لم تنته بقرار رسمي بالقبول أو الرفض، وإنما جرى تأجيل حسم موقفها ووضعها تحت التدريب.
وقالت إنها كانت تتقدم بأرشيفها الصحفي إلى اللجنة لإثبات تجربتها، معتبرة أن بقاءها في جدول تحت التدريب، رغم مشاركتها في لجان تحكيم دولية بمجال الصحافة، يمثل مفارقة بالنسبة لها.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News