خبير سياسات دولية: إدارة ترامب تتجنب الحرب الشاملة وتعتمد على الخنق الاقتصادي لإيران
كتب : داليا الظنيني
الدكتور أشرف سنجر
أكد الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن الإعلان عن إصابة أكثر من 750 جنديًا أمريكيًا خلال العمليات العسكرية ضد إيران يمثل رقمًا لافتًا، خاصة أن الولايات المتحدة لم تدفع بقوات برية إلى الأراضي الإيرانية، وأن هذه الإصابات ارتبطت بطبيعة العمليات والهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة.
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجنب سيناريو الحرب الشاملة أو إرسال قوات برية ومارينز إلى الأراضي الإيرانية، موضحًا أن الأهداف الأمريكية تحولت من فكرة تغيير النظام إلى ممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي على طهران، وأن الولايات المتحدة تعتمد حاليًا على ما وصفه بـ"الخنق الاقتصادي".
وأضاف خبير السياسات الدولية أن الولايات المتحدة تعتمد حاليًا على الخنق الاقتصادي في محاولة للضغط على الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى تقديم تنازلات أو العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تجنب الدخول في حرب برية مكلفة.
وتابع سنجر أن الخسائر البشرية المتزايدة يمكن أن يكون لها تأثير سياسي داخلي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، موضحًا أن الرأي العام الأمريكي لا يرحب بالحروب التي لا يرى أنها تمثل ضرورة مباشرة للولايات المتحدة، وأن عودة أعداد كبيرة من الجثامين الأمريكية قد تخلق ضغطًا أكبر على الإدارة الأمريكية.
وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن دخول القوات البرية إلى إيران سيعني خسائر أكبر، وهو سيناريو لا ترغب واشنطن في تحمله، مؤكدًا أن إيران يمكنها توظيف الخسائر الأمريكية سياسيًا وعسكريًا من خلال إظهار قدرتها على إلحاق تكلفة بالولايات المتحدة وحلفائها.
وشدد سنجر على أن إيران تمتلك أدوات عسكرية، من بينها الصواريخ الباليستية، التي يمكن أن تستهدف قواعد أمريكية في المنطقة، وأن الهدف الإيراني في المرحلة الحالية يتمثل في رفع تكلفة الخسائر المستقبلية بما قد يدفع الولايات المتحدة إلى تغيير استراتيجيتها وإعادة فتح مسارات التفاوض.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News