إعلان

كندا: سنفرض رسوما جمركية على منتجات الصلب والألبان الأمريكية بدءا من 8 سبتمبر

كتب : محمود الطوخي

08:04 م 22/08/2026

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني

تابعنا على

قررت الحكومة الكندية تعليق المفاوضات التجارية الجارية مع واشنطن وسحب وفدها المفاوض، معلنة فرض تعريفات جمركية انتقامية على السلع الأمريكية تبدأ في 8 سبتمبر القادم وتستهدف قطاعات استراتيجية تشمل منتجات الصلب والألبان، ردا على الرسوم الجمركية التي أقرتها الإدارة الأمريكية.

وأوضح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن أوتاوا ركزت خلال الأشهر الماضية على بناء القوة الاقتصادية الذاتية، وتنويع الشراكات الدولية، والسعي للتوصل إلى اتفاق عادل مع أمريكا يتيح أفضل وصول ممكن للأسواق ويوفر الاستقرار للشركات والعمال الكنديين.

أهداف المفاوضات التجارية وأسباب تعليق المحادثات

ووفقا للبيان، تمسكت كندا طوال جولات التفاوض بحزمة من الأهداف الاستراتيجية تمثلت في الحفاظ على النفاذ التجاري المعفى من الرسوم لغالبية الشركات الكندية نحو الأسواق الأمريكية، وتوفير بيئة مستقرة للعلاقات التجارية المشتركة، فضلا عن خفض الرسوم الأمريكية المفروضة على الصناعات الحيوية الكبرى لضمان تمتع الشركات الكندية بأفضل شروط وصول في العالم.

كما شملت المساعي الكندية حماية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعد عصب الاقتصاد الوطني وإزالة التهديدات الوشيكة بفرض تعريفات جديدة، مع صون الاستقلالية والمرونة والسيادة الوطنية لبناء المستقبل الاقتصادي لكندا.

وأوضح كارني إدراك حكومته المسبق لتحول السياسات التجارية الأمريكية وتوجهها لفرض رسوم على أقرب حلفائها، مؤكدا أن التقدم الإيجابي الذي تحقق مؤخرا لم يكن كافيا لتحقيق أهداف الكنديين، لا سيما بعد إدخال واشنطن تعديلات مفاجئة في اللحظات الأخيرة على الشروط المقترحة، واصفا تلك التغييرات بأنها "مجحفة وغير اقتصادية، وأثارت الشكوك حول مصداقية أي اتفاق".

الرد الكندي على التعريفات الأمريكية ودعم القطاعات المتضررة

تعتزم أمريكا بدءا من منتصف الليلة تطبيق تعريفات جمركية بنسبة 50% على سلع كندية تقدر قيمتها بنحو 28 مليار دولار، ما دفع كندا لإقرار رسوم مماثلة لحماية قطاعاتها الإنتاجية والعمالية، بالتوازي مع إعلان الحكومة اعتزامها طرح تدابير دعم إضافية خلال الأيام المقبلة تستند إلى مخصصات دعم سابقة بلغت 25 مليار دولار على مدى 18 شهرا.

استراتيجية تنويع الأسواق ومؤشرات نمو الاقتصاد الكندي

أكد كارني فاعلية الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية القائمة على تعزيز القدرات الذاتية وتنويع الوجهات التصديرية، مشيرا إلى المضي في تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى بقيمة تقارب 500 مليار دولار، بجانب فتح منافذ تصدير جديدة تتيح الوصول التفضيلي إلى 1.5 مليار مستهلك عبر اتفاقيات التجارة الحرة الحالية، مع العمل على مضاعفة هذا الوصول بنهاية العام الجاري.

وتتجه كندا لتسجيل ثاني أسرع نمو اقتصادي ضمن مجموعة الدول السبع خلال العامين المقبلين، مع توليد فرص عمل بمعدل يفوق نظيره في أمريكا بأربعة أضعاف، وتوقعات بمضاعفة الصادرات للأسواق غير الأمريكية خلال العقد المقبل، بالإضافة إلى تسجيل الاستثمار الأجنبي المباشر أعلى مستوياته في عقدين بضعف معدل أقرب المنافسين في المجموعة، وتصدر كندا التصنيف العالمي كأكثر الوجهات جاذبية للاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

وأكد كارني على قوة الموقف الاقتصادي الكندي قائلا: "كندا تمتلك ما يريده العالم. ولن نسمح لأي دولة بتحديد مستقبلنا. سنرسم مسارنا الخاص لنواصل بناء كندا قوية للجميع".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان