وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث إنشاء منظومة وطنية للإدارة الآمنة للمخلفات الدوائية بالتعاون مع القطاع الخاص
كتب : محمد نصار , محمد ممدوح
خلال الاجتماع
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع ممثلي شركة "ميديكس للحلول المتطورة"، لبحث آليات إنشاء منظومة وطنية متكاملة للإدارة الآمنة للمخلفات الدوائية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الدولة بتعزيز منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.
حضر الاجتماع ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس عصام عبدالعزيز، مدير عام بالجهاز، حيث ناقش الجانبان أحدث الحلول التقنية لإدارة المخلفات الدوائية وتعظيم الاستفادة من مكوناتها بما يحقق الأهداف البيئية والاقتصادية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، في مستهل الاجتماع، أن المخلفات الدوائية تمثل أحد الملفات البيئية والصحية ذات الأولوية، نظرًا لما يترتب على التخلص غير الآمن من الأدوية الراكدة أو منتهية الصلاحية من آثار سلبية على صحة الإنسان والبيئة، سواء من خلال تلوث التربة والمياه أو انبعاث الملوثات الناتجة عن الحرق العشوائي أو التخلص غير السليم.
وأوضحت أن مصر، باعتبارها من أكبر أسواق الدواء في المنطقة، تشهد تداول كميات كبيرة من المستحضرات الدوائية سنويًا، ما يؤدي إلى تراكم الأدوية غير المستخدمة أو منتهية الصلاحية داخل المنازل والصيدليات وسلاسل التوزيع، وهو ما يستلزم إنشاء منظومة حديثة لجمعها وإدارتها بصورة آمنة، بالتنسيق الكامل مع هيئة الدواء المصرية، مع منع إعادة تداولها بطرق غير قانونية.
وشددت الوزيرة على أهمية سد الفجوة الحالية في منظومة جمع المخلفات الدوائية المتولدة بالمنازل، إلى جانب تعظيم الاستفادة من خامات التعبئة والتغليف عالية الجودة، مثل البلاستيك والزجاج والألومنيوم والورق والمعادن، من خلال إعادة تدويرها والاستفادة منها اقتصاديًا.
وخلال الاجتماع، استعرضت الشركة تصورها لإنشاء منظومة وطنية تعتمد على ربط المنازل والصيدليات عبر شبكة رقمية لجمع الأدوية غير المستخدمة ومنتهية الصلاحية، مع تطبيق برامج تحفيزية لتشجيع المواطنين على المشاركة في المنظومة، بما يضمن جمع المخلفات ونقلها وفرزها والتخلص منها وفق الاشتراطات البيئية والصحية وتحت إشراف الجهات المختصة.
كما تضمن العرض استخدام منصة رقمية تعتمد على قواعد البيانات وتحليل البيانات الضخمة لتتبع دورة المخلفات الدوائية، وإعداد تقارير داعمة لصناع القرار، وتعزيز الرقابة لمنع إعادة تداول الأدوية منتهية الصلاحية، فضلًا عن إعادة تدوير مواد التعبئة والتغليف والاستفادة منها في الصناعات المختلفة.
وناقش الاجتماع أيضًا فرص دعم البحث العلمي بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لدراسة أفضل الممارسات العالمية في معالجة المخلفات الدوائية، وإمكانية الاستفادة من بعض مكوناتها في تطبيقات صناعية أو إنتاج الطاقة وفقًا للضوابط البيئية.
وأشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالأفكار والحلول التي قدمتها الشركة، مؤكدة أهمية دعم الابتكار الوطني وإتاحة الفرصة أمام الشركات المصرية للمشاركة في تطوير حلول ذكية ومستدامة لإدارة المخلفات.
وأكدت أن نجاح المنظومة يتطلب تكامل الجهود بين الوزارات والجهات العلمية والبحثية والقطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي، وحماية البيئة، والحد من الهدر الاقتصادي، وزيادة معدلات إعادة التدوير، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاع إدارة المخلفات.
ووجهت الوزيرة، في ختام الاجتماع، بإعداد خطة تنفيذية متكاملة تتضمن تحديد الأدوار والمسؤوليات، ووضع جدول زمني للتنفيذ، واستكمال التنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا لإطلاق منظومة وطنية حديثة للإدارة الآمنة والمستدامة للمخلفات الدوائية، بما يحافظ على صحة المواطنين، ويحمي البيئة، ويعظم الاستفادة من الموارد، ويدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.