هل تجميع أعصاب الدولة في مكان واحد يمثل تهديدًا أمنيًا؟.. خبير عسكري يوضح
كتب : داليا الظنيني
الأوكتاجون
أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون" يضم كوادر عسكرية ومدنية تعمل معاً، مشيراً إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة والأوكتاجون هما مشروعان متكاملان يهدفان إلى حماية مؤسسات الدولة وتأمين استمرارية عملها.
وأوضح كبير، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج "المصري أفندي" عبر فضائية "الشمس"، أن نقل مؤسسات الدولة إلى العاصمة الإدارية جاء نتيجة لتجارب السنوات الماضية، حيث كانت المباني الحيوية محاطة بمظاهرات وتهديدات، مما استدعى تأمين هذه الأجهزة القيادية في موقع بعيد نسبياً يمكنها من اتخاذ القرارات الحاسمة دون تعرضها للخطر، وهو ما يعكس رؤية استباقية لحماية الدولة.
وفي رد على تساؤل حول مخاطر تجميع أعصاب الدولة في مكان واحد، أكد اللواء أسامة كبير أن الأوكتاجون مؤمن عسكرياً ضد التهديدات المباشرة لأعلى مستوى ممكن، باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا والحماية، مشيراً إلى أن الموقع الجديد على بعد حوالي 40 إلى 45 كيلومتراً من وسط القاهرة، وهو ما لا يمنع استهدافه إذا لم يكن مؤمناً، لكن التأمين الشامل هو ما يحميه.
وأضاف أن الموقع الجيوإستراتيجي للأوكتاجون يوفر حماية متطورة ضد أي تهديدات، سواء من خلال الأقمار الصناعية أو الطائرات المسيرة، مؤكداً أن التأمين الشامل للمنشأة والمنطقة المحيطة بها يجعلها محصنة ضد أي هجوم محتمل.
وشدد الخبير العسكري على أن فكرة تجميع قيادة الدولة في مكان واحد هي ممارسة عالمية تتبعها الدول الكبرى، حيث يتم توفير أعلى مستويات الحماية لهذه المراكز الحيوية، مما يضمن استمرارية القيادة والسيطرة في مختلف الظروف.