"يخلط الوقائع لتبرئة نفسه".. ميرفت التلاوي تهاجم يوسف بطرس غالي بسبب أموال التأمينات
كتب : أحمد العش
ميرفت التلاوي
أثارت تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، بشأن أموال التأمينات خلال الجزء الثاني من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، في بودكاست "موعد مع لميس" المذاع على "مصراوي" تفاعلًا واسعًا، بعدما نفى مسؤوليته عن التصرف فيها.
وأكد أنه وقت الواقعة كان يشغل منصب وزير الاقتصاد وليس وزير المالية، وأن القانون لم يكن يسمح له باتخاذ أي قرار بشأن تلك الأموال.
ودفعت هذه التصريحات الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق، إلى الخروج للرد، ووصفت روايته بأنها "غير دقيقة"، متهمةً إياه بمحاولة تبرئة نفسه من المسؤولية وتقديم صورة مغايرة لما حدث.
ميرفت التلاوي ترد على يوسف بطرس غالي
ورفضت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات في عهد مبارك، الرواية التي قدمها الدكتور يوسف بطرس غالي بشأن ملف أموال التأمينات والمعاشات، مؤكدة أن حديثه تضمن معلومات "غير دقيقة" وخلطًا بين الوقائع، معتبرة أنه يسعى إلى تبرئة نفسه من المسؤولية عن طريقة إدارة تلك الأموال.
وقالت "التلاوي" في تصريحات لمصراوي، إنها تابعت تصريحات يوسف بطرس غالي، لكنها فوجئت - بحسب تعبيرها - بما وصفته بمحاولة "تغيير الحقائق"، مضيفة: "إما أنه أخطأ أو يكذب، لأن ما قاله لا يعكس ما حدث بالفعل".
وأضاف وزير التأمينات الأسبق، أن يوسف بطرس غالي تعمد - وفق روايتها - الخلط بين فترة توليه وزارة الاقتصاد وفترة توليه وزارة المالية، موضحة أنه يقدم نفسه على أنه لم يكن صاحب قرار في ملف أموال التأمينات لأنه كان وزيرًا للاقتصاد، بينما الحقيقة - بحسب قولها - أن تبعية بنك الاستثمار القومي، الذي كانت تودع فيه أموال التأمينات، أصبحت تحت إشرافه، وهو ما أتاح التصرف في تلك الأموال.
وأكدت أن حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي جاء في إطار الدفاع عن نفسه، قائلة إن اللقاء "كله غير واقعي"، وإنه حاول إظهارها وكأنها لم تكن تدرك كيفية إدارة أموال التأمينات، وهو ما وصفته بأنه "غير صحيح"، بالإضافة إلى أنه أشار إلى فترة توليها الوزارة بالشهور وليس بالسنوات مؤكدة أنها تولت مسؤولية وزارة التأمينات لمدة عامين كاملين من 97 وحتى 99 بعدما تغيرت حكومة الجنزوري بسبب تولي الرئيس مبارك فترة رئاسية جديدة الأمر الذي تسبب في تغيير الحكومة كاملة وفقا للعرف.
وشددت وزير التأمينات الأسبق، على أن أموال التأمينات ليست أموالًا عامة، وإنما هي أموال خاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، تتكون من اشتراكات العامل وصاحب العمل على مدار سنوات الخدمة، ولذلك لا يجوز للدولة التصرف فيها أو استخدامها لمعالجة عجز الموازنة أو دعم جهات أخرى.
وأضافت أن أي استثمار لهذه الأموال يجب أن يحقق عائدًا آمنًا يحافظ على حقوق أصحاب المعاشات، معتبرة أن توجيهها إلى البورصة ينطوي على مخاطر لا تتناسب مع طبيعة هذه الأموال.
ونفت الدكتورة ميرفت التلاوي، أيضا صحة ما ذكره يوسف بطرس غالي بشأن تحقيق استثمارات أموال التأمينات عائدًا بلغ 23%، مؤكدة أن هذا الرقم "غير صحيح"، موضحة أن أموال التأمينات كانت تحصل على عائد أقل بكثير، في حين كانت هناك فرص استثمارية تحقق عوائد أعلى.
واتهمت يوسف بطرس غالي باستخدام أموال التأمينات في تمويل مشروعات مختلفة لتخفيف أعباء الموازنة، متسائلة عن الفائدة التي عادت على أصحاب المعاشات من تلك الاستخدامات، مؤكدة أنهم لم يحققوا العائد الذي يتناسب مع حقوقهم.
ورفضت ما أورده بشأن علاقته برئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري، معتبرة أن حديثه تضمن معلومات غير صحيحة، وأن الهدف منه كان تبرير القرارات التي اتخذت في ذلك الوقت.
ماذا قال يوسف بطرس غالي عن ميرفت التلاوي ؟
كان الدكتور يوسف بطرس غالي قد نفى، خلال الجزء الثاني من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست "موعد مع لميس"، المذاع على "مصراوي"، مسؤوليته عن استثمار أموال التأمينات والمعاشات، مؤكدًا أنه وقت الواقعة لم يكن وزيرًا للمالية وإنما وزيرًا للاقتصاد، وأن القانون كان يمنع استثمار أموال التأمينات خارج مصر.
وأوضح "غالي" أن الأزمة تعود إلى فترة تعرضت فيها البورصة المصرية لضغوط عقب أزمة الأسواق الآسيوية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري طلب منه تفسير أسباب التراجع، فاقترح الاستعانة بجزء من فوائض أموال التأمينات لدعم سوق المال بصورة مؤقتة باعتبارها استثمارات طويلة الأجل.
وأضاف وزير المالية الأسبق، أنه طلب من الدكتور كمال الجنزوري التواصل مع الدكتورة ميرفت التلاوي لمعرفة حجم الفوائض المتاحة، وعقد معها اجتماعًا لشرح آلية الاستثمار، مقترحًا إسناد إدارة الأموال إلى شركات متخصصة في إدارة المحافظ الاستثمارية، مؤكدًا أنه لم يكن يملك سلطة التصرف في أموال التأمينات أو توجيهها، وأن القانون كان يمنع استثمارها خارج البلاد.