إعلان

تعامد الشمس فوق الكعبة للمرة الأخيرة في 2026.. "البحوث الفلكية" يشرح الظاهرة

كتب : محمد نصار

06:49 م 16/07/2026

ظاهرة تعامد الشمس

تابعنا على

أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الأبعاد العلمية لظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، التي شهدتها سماء مكة المكرمة اليوم الأربعاء 16 يوليو 2026، للمرة الثانية والأخيرة خلال العام، بالتزامن مع أذان صلاة الظهر في تمام الساعة 12:27 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، وذلك في إطار دوره التوعوي والعلمي.

وأكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، أن هذه الظاهرة، المعروفة في التراث الفلكي الإسلامي باسم "الاستواء الأعظم"، تُعد حدثًا فلكيًا دقيقًا يحظى بأهمية علمية ودينية استثنائية، إذ تتيح للمسلمين في مختلف بقاع الأرض، ممن تكون الشمس ظاهرة لديهم في ذلك التوقيت، فرصة لتحديد اتجاه القبلة بدقة فائقة، وبطريقة عملية بسيطة تغني عن استخدام الأجهزة المعقدة.

ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة

من جانبه، قدم الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس والفضاء بالمعهد، شرحًا علميًا للظاهرة، موضحًا أن الكعبة المشرفة تقع عند خط عرض 21° 25′ 21.17″ شمالًا، وخط طول 39° 49′ 34″ شرقًا. ونظرًا للحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان شمالًا والجدي جنوبًا، فإنها تمر مرتين سنويًا فوق خط عرض الكعبة، وذلك عندما يتساوى ميل الشمس مع خط عرضها، وهو ما يتزامن مع وقت أذان الظهر في مكة المكرمة، لتصبح الشمس في أعلى نقطة لها عند عبور خط الزوال، مما يؤدي إلى اختفاء ظل الكعبة تمامًا.

وأشار الدكتور صميدة إلى أن هذه الطريقة تعتمد على مبدأ علمي مفاده: "في لحظة التعامد، يكون اتجاه الشمس هو نفسه اتجاه القبلة لأي موقع على سطح الأرض يقع ضمن نصف الكرة الأرضية المواجه للشمس في تلك اللحظة"، وبالتالي، فإن اتجاه ظل أي جسم شاخص، مثل عصا عمودية، يشير إلى الاتجاه المعاكس تمامًا للقبلة، ما يعني أن اتجاه القبلة الصحيح يكون في الاتجاه المعاكس للظل.

وأوضح أن هذه الطريقة تتميز بدقة عالية، لا سيما في المناطق البعيدة عن مكة المكرمة، وتشمل معظم دول قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وأجزاء من الأمريكتين. أما في المناطق القريبة جدًا من مكة، مثل جدة والطائف، فقد تقل دقتها نسبيًا بسبب قِصر المسافة، وهو ما يجعل تغير اتجاه الظل غير محسوس عمليًا.

وأشار المعهد إلى أن ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة تتكرر مرتين سنويًا؛ الأولى في نهاية شهر مايو، والثانية في منتصف شهر يوليو، وتُعد من الظواهر الفلكية التي يترقبها الباحثون والمهتمون بالتطبيقات الفلكية، لما توفره من وسيلة دقيقة لتحديد الاتجاهات، وفي مقدمتها اتجاه القبلة.

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان