قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن سيطرة الحزب الديمقراطي على الأغلبية في الكونجرس الأمريكي ومجلس الشيوخ قد تؤثر في تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالتهديدات بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، مؤكدًا على تأجيل أي تحرك عسكري حاليًا لإتاحة الفرصة للتشاور مع الديمقراطيين.
وأضاف فرج، في تصريحات لمصراوي، أن ترامب كان من الممكن أن ينفذ الضربة العسكرية يوم الجمعة أو السبت أو الأحد المقبل، حال نجاحه في حسم الأغلبية لصالح الجمهوريين، لكنه سيُرجئها إلى عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، أو لمدة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، في محاولة للتفاهم مع الحزب الديمقراطي وتجنب حدوث انشقاقات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن ترامب أشار إلى أنه سيتشاور مع الديمقراطيين بشأن التحرك، وهو ما يرجح اتجاهه إلى التنسيق معهم قبل اتخاذ قرار تنفيذ الضربة العسكرية.
وأشار الخبير الاستراتيجي والعسكري إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في استمرار الانخراط العسكري في إيران، وتسعى إلى الخروج من هذا الملف بأي طريقة، لافتًا إلى أن الحزب الديمقراطي لا يتبنى خيار الحرب، ويرى أن الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران كان تهورًا.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات البديلة أمام ترامب، قال فرج إن الحزب الديمقراطي لن يقدم بالضرورة حلولًا أو سيناريوهات بديلة للرئيس الأمريكي، معتبرًا أن ترامب هو من بدأ الأزمة، وعليه وضع حلول لإنهائها، بينما يتركه الديمقراطيون يتحمل تداعياتها السياسية.
ولفت إلى أن تاريخ الحزب الديمقراطي يشير إلى تفضيله الحلول السياسية والدبلوماسية واللجوء إلى المسارات الدولية، مستشهدًا باتفاق 5+1 مع إيران، الذي جرى التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وتوقع فرج أن يحاول الديمقراطيون ممارسة ضغوط على ترامب خلال الفترة المقبلة لإنهاء الأزمة الإيرانية دون اللجوء إلى الخيار العسكري، موضحًا أن التفاوض وإرجاء الحلول العسكرية سيكونان من أبرز أولويات الحزب في السياسة الخارجية الأمريكية.
وأضاف أن الملفين الإيراني والروسي الأوكراني يمثلان من أبرز الملفات المفتوحة أمام الإدارة الأمريكية، وأن هناك ضغوطًا باتجاه العمل على إنهائهما عبر المسارات السياسية، بدلًا من استمرار المواجهات والتصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، أشار فرج إلى أن إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية كبيرة، في ظل القيود المفروضة عليها برًا وبحرًا وجوًا، وعدم قدرتها على بيع النفط بصورة طبيعية، مرجحًا أن تكون طهران مطالبة بالبحث عن مخرج للأزمة وفتح قنوات لتخفيف القيود المفروضة عليها.
اقرا ايضًا:
رئيس المحاصيل البقولية لمصراوي: الإنتاج المحلي للفول يغطي 30% من الاستهلاك
ماذا فعل ضياء رشوان عندما أساء حمدي عاشور للصحفيين؟.. رد حاسم من وزير الإعلام