قال أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن ما تشهده المنطقة العربية حاليًا من تطورات وصراعات متلاحقة يستهدف بصورة مباشرة إضعاف دول الخليج العربي، مؤكدًا أن المستفيد الرئيسي من حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة هو إسرائيل.
وأضاف أبو الغيط خلال حواره ببرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن العرب هم أصحاب الإقليم الحقيقيون، وليس إسرائيل، معربًا عن أمله في مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشهد السياسي، في ظل السياسات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الراهنة.
وأشار إلى أن كتابه الجديد سيتناول العديد من المحطات المهمة المرتبطة بأحداث يناير، موضحًا أنه سيتطرق إلى ما وصفه بالأبعاد المختلفة التي صاحبت تلك المرحلة، مع التأكيد في الوقت ذاته على وجود أخطاء ومسؤوليات داخلية لدى بعض الأطراف العربية فيما شهدته المنطقة من تطورات.
وتابع أن الرئيس الأسبق حسني مبارك حافظ على علاقات دولية وإقليمية قوية طوال سنوات حكمه، مشيرًا إلى أنه تمسك بخيار السلام ولم يدخل البلاد في مواجهات عسكرية جديدة، وهو ما أسهم في الحفاظ على استقرار الدولة خلال تلك الفترة.
وشدد أحمد أبو الغيط على أنه سبق له أن ناقش مسؤولين أوروبيين بشأن الأوضاع التي شهدتها المنطقة العربية، موضحًا أنه أبلغ عددًا من وزراء الخارجية الأوروبيين بأن السياسات التي تم تبنيها خلال تلك المرحلة أسهمت في خلق حالة من الفوضى داخل عدد من الدول العربية.
وأكد وزير الخارجية الأسبق على أن بعض المسؤولين الأوروبيين حاولوا لاحقًا التنصل من مسؤولية ما جرى في المنطقة، مشيرًا إلى أنه استشهد خلال لقاءاته بعدد من التجارب السياسية التي شهدتها بعض الدول العربية، في إطار مناقشة تداعيات التحولات التي أعقبت تلك الأحداث.
وشدد على أن المنطقة لا تزال تدفع ثمن العديد من الأزمات والصراعات المتراكمة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الدول العربية وتعزيز قدراتها يمثلان ضرورة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة ومنع اتساع نطاق الفوضى وعدم الاستقرار في المستقبل.