إعلان

استمرار الحرب 6 أشهر.. كيف تتحرك أسعار النفط والذهب والدولار؟

كتب : أحمد الخطيب

05:49 م 07/09/2026

أسعار الذهب والنفط والدولار

تابعنا على

قال خبيران اقتصاديان إن استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة لمدة 6 أشهر لن يؤدي بالضرورة إلى اتجاه واحد لأسعار النفط والذهب والدولار، مشيرين إلى أن درجة التصعيد العسكري ستكون العامل الأهم في تحديد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وأوضحا لـ"مصراوي" أن استمرار الحرب دون اتساع كبير في المواجهات قد يؤدي إلى تحركات محدودة في الأسعار، بينما قد يرفع تصعيد العمليات العسكرية الضغوط على أسواق الطاقة والعملات، مع امتداد التداعيات إلى التضخم والشحن وسلاسل الإمداد وأسواق السندات.

وأشار الخبيران إلى أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ويؤثر في حركة السيولة والاستثمارات وتكاليف التمويل.

الأسواق تترقب مسار الحرب

تأتي توقعات الخبراء بشأن تداعيات استمرار الحرب في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحركات متباينة، مع صعود أسعار النفط إلى نحو 97 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وحركة الناقلات في مضيق هرمز، بينما تراجع الذهب والدولار مع ترقب مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وزادت حدة المخاوف بعد تراجع حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وسط تحذيرات من أن استمرار اضطرابات الشحن قد يفاقم نقص إمدادات الطاقة ويرفع تكاليف النقل والوقود، في حين يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنوك المركزية بشأن الفائدة.

ويعني استمرار الحرب لفترة أطول أن تأثيرها قد يتجاوز أسعار النفط والذهب، ليمتد إلى التضخم وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد وأسواق العملات والأسهم والسندات، بحسب درجة التصعيد العسكري وقدرة الأسواق على استيعاب تداعيات الأزمة.

حدة الحرب تحسم اتجاه الذهب والنفط والدولار

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن تأثير استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة لمدة 6 أشهر على الأسواق سيختلف بحسب مستوى التصعيد العسكري خلال هذه الفترة، موضحًا أن استمرار الحرب دون تصعيد كبير لن يؤدي إلى التحركات العنيفة نفسها التي قد تنتج عن اتساع نطاق المواجهات.

وأوضح معطي أنه في حال استمرار الحرب لمدة 6 أشهر مع تصعيد عسكري وزيادة حدة المواجهات، فقد تتأثر أسعار الذهب بصورة مختلفة عن المتوقع، وقد تتراجع إلى مستوى 4000 دولار للأوقية.

في المقابل، إذا استمرت الحرب للمدة نفسها دون تصعيد عسكري كبير، فقد يتجه الذهب إلى الارتفاع، ولكن بوتيرة محدودة ودون تسجيل قفزات عنيفة، بحسب الخبير الاقتصادي.

تصعيد الحرب قد يدفع النفط والدولار إلى الصعود

وأشار معطي إلى أن السيناريو نفسه ينطبق على أسعار النفط والدولار، إذ إن استمرار الحرب لمدة 6 أشهر مع تصعيد عسكري كبير قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بالتزامن مع صعود الدولار.

وأوضح أن زيادة حدة المواجهات خلال هذه الفترة قد تعني استمرار الضغوط على الأسواق، بما ينعكس على حركة الأصول الرئيسية، وفي مقدمتها النفط والدولار.

النفط قد يتحرك بين 80 و90 دولارًا دون تصعيد كبير

وقال معطي إنه إذا استمرت الحرب لمدة 6 أشهر دون تصعيد عسكري كبير، فمن المتوقع أن تتراجع أسعار النفط، ولكن بصورة محدودة، لتتحرك في نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل، مع بدء الدولار في التراجع أيضًا.

ويرى الخبير الاقتصادي أن هذا السيناريو يعكس تأثير استمرار الحرب على الأسواق دون حدوث تطورات عسكرية كبيرة تغير طبيعة المخاطر المرتبطة بالإمدادات والطاقة.

ويرى معطي أن مدة الحرب وحدها لا تكفي لتحديد اتجاه الأسواق، وإنما تظل درجة التصعيد العسكري وتأثيرها على الإمدادات والطاقة وحركة المستثمرين العامل الحاسم في تحديد مسار الذهب والنفط والدولار خلال الأشهر المقبلة.

اقرأ ايضًا: بعد تجدد الهجمات في هرمز.. هل تشهد أسعار النفط قفزات جديدة؟

6 أشهر من الحرب تزيد ضغوط الأسواق العالمية

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية لفترة طويلة، خصوصًا إذا امتدت لنحو 6 أشهر، قد يفرض ضغوطًا متزايدة على الأسواق العالمية والاقتصاد المصري، في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين وتحرك السيولة بين القطاعات والأصول المختلفة بحثًا عن ملاذات أكثر أمانًا.

وأوضح النحاس أن الأسواق تشهد حاليًا حالة من التناقض، مع ارتفاع أسعار النفط والأسهم والذهب والعملات المشفرة في الوقت نفسه، وهو ما يعكس عمليات إعادة توزيع للسيولة أكثر من كونه اتجاهًا مستقرًا للأسواق.

وأشار إلى أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يزيد مخاطر اضطراب أسواق السندات العالمية، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو ما قد يرفع تكلفة التمويل على الحكومات والقطاع الخاص ويضغط على حركة الاستثمارات.

ارتفاع الطاقة والشحن قد يعيد حسابات الفائدة

وأضاف النحاس أن استمرار الحرب قد يؤدي كذلك إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، خصوصًا إذا انعكست التوترات على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والنقل وسلاسل الإمداد، بما قد يدفع البنوك المركزية إلى إعادة حساباتها بشأن مسار أسعار الفائدة.

ويرى أن امتداد الأزمة لفترة طويلة يجعل تأثيرها أكثر اتساعًا من مجرد تحركات في أسعار السلع، مع احتمال انتقال الضغوط إلى تكاليف التمويل والاستثمار وحركة التجارة العالمية.

الحرب ترفع مخاطر التمويل في مصر

وبالنسبة لمصر، يرى النحاس أن استمرار الأزمة لفترة طويلة يفرض ضرورة التعامل بحذر مع احتياجات التمويل وتوفير العملة الأجنبية، في ظل الالتزامات المالية الكبيرة المستحقة على الدولة.

وأشار إلى أن ارتفاع الدولار خلال الفترة الأخيرة أمام الجنيه، بالتزامن مع خروج مئات الملايين من الدولارات من السوق، يعكس حساسية سوق الصرف تجاه حركة السيولة والاستثمارات.

وأوضح أن استمرار الضغوط الخارجية لفترة 6 أشهر قد يزيد من أهمية الحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي وتنويع مصادر التمويل، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

الحرب قد ترفع تكلفة الاستيراد والشحن والتحويلات

وحذر النحاس من أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد ينعكس على تكلفة الاستيراد والشحن والتحويلات والتجارة الخارجية، مع احتمال زيادة تكاليف التعاملات المالية إذا ارتفعت المخاطر المرتبطة بالقطاع المصرفي أو زادت متطلبات التدقيق والامتثال لدى المؤسسات المالية الدولية.

وأشار إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة طويلة قد يجعل حركة التجارة والتمويل أكثر حساسية لأي تطورات جديدة، بما يزيد الضغوط على تكلفة التعاملات الدولية.

الذهب بين عوائد السندات ومخاطر الحرب

ولفت النحاس إلى أن استمرار الحرب سيجعل أسعار الذهب والنفط من أبرز الأصول التي ستتأثر بتطورات الصراع، موضحًا أن الذهب سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بحركة الدولار وعوائد السندات الأمريكية، إلى جانب الطلب عليه كأداة للتحوط من المخاطر.

وأضاف أن كسر الذهب لمستويات دعم رئيسية قد يفتح الباب أمام تصحيح أكبر، بينما قد تعود الأسعار للصعود إذا شهدت المنطقة مزيدًا من التصعيد أو اتخذت الولايات المتحدة قرارات جديدة تؤثر في الأسواق.

النفط الأكثر ارتباطًا بمسار الحرب والإمدادات

أما النفط، فيظل الأكثر ارتباطًا بمسار الحرب وحركة الإمدادات، بحسب النحاس، إذ إن استمرار التوترات لمدة طويلة قد يرفع مخاطر اضطراب التجارة والنقل البحري، بما ينعكس على أسعار الخام والمنتجات البترولية وتكاليف الشحن عالميًا.

وأوضح أن استمرار الحرب لفترة طويلة يجعل تطورات حركة الملاحة والإمدادات عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الطاقة، خاصة إذا أدى التصعيد إلى اضطرابات أكبر في حركة التجارة والنقل.

السيولة قد تنتقل من التكنولوجيا إلى الغذاء والدواء

وقال النحاس إن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع السيولة بين القطاعات والأصول، وهو ما قد يفسر التحركات الحادة والمتباينة في الأسواق.

وأوضح أن جزءًا من السيولة قد ينتقل من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى قطاعات مثل الصناعات الغذائية والدوائية، أو إلى الذهب والعملات وبعض أدوات الدخل الثابت، بحسب تطورات الحرب ومسار أسعار الفائدة.

صدمة جديدة مع انخفاض السيولة قد تهوي بأسعار الأصول

حذر النحاس من أن انخفاض حجم السيولة المتاحة في الأسواق، بالتزامن مع أي صدمة جديدة، قد يؤدي إلى تصحيح حاد في أسعار الأصول، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتشدد الأوضاع المالية عالميًا.

ويرى أن استمرار الحرب لنحو 6 أشهر يجعل الاقتصاد العالمي أمام فترة طويلة من عدم اليقين، قد تمتد آثارها من أسواق النفط والذهب إلى العملات والأسهم والسندات، وصولًا إلى تكلفة التمويل والتجارة العالمية.

وبحسب النحاس، فإن طول أمد الحرب يستدعي من المستثمرين والحكومات الاستعداد لسيناريوهات أكثر تقلبًا بدلًا من الاعتماد على اتجاه واحد للأسواق، خاصة أن تطورات التصعيد العسكري وحركة السيولة وأسواق الطاقة قد تغير اتجاهات الأسعار خلال فترة قصيرة.

اقرأ ايضًا: النفط يصعد والذهب يتراجع.. كيف تحركت الأسواق مع بداية الأسبوع؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان