إعلان

الرقابة المالية توقف تراخيص شركات التمويل الاستهلاكي الرقمية

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

04:03 م 06/09/2026

الهيئة العامة للرقابة المالية

تابعنا على

قررت الهيئة العامة للرقابة المالية وقف قبول طلبات تأسيس شركات جديدة والحصول على تراخيص لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي باستخدام التكنولوجيا المالية، في خطوة تستهدف تنظيم وتيرة دخول لاعبين جدد إلى أحد أسرع أنشطة التمويل غير المصرفي نموًا في السوق المصرية.

وجاء القرار رقم 43 لسنة 2026 ضمن الإطار التنظيمي للتكنولوجيا المالية، ونص على وقف قبول طلبات التأسيس والحصول على الترخيص بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي وفقًا لقانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.

ولا يعني القرار وقف نشاط شركات التمويل الاستهلاكي الرقمية القائمة أو سحب تراخيصها، وإنما يتعلق بقبول طلبات جديدة، فيما استمرت الهيئة في استكمال إجراءات الطلبات التي سبق تقديمها قبل صدور القرار.

وأظهرت قرارات الهيئة خلال 2026 استمرار منح الموافقات للطلبات السابقة على قرار الوقف، إذ وافقت على تأسيس شركات لمزاولة التمويل الاستهلاكي، من بينها "ديچيتال بنكر – وياك"، بعدما تقدمت الشركة بطلبها قبل صدور القرار رقم 43 لسنة 2026.

ويأتي وقف التراخيص الجديدة في الوقت الذي يشهد فيه نشاط التمويل الاستهلاكي توسعًا ملحوظًا، إذ أعلنت الهيئة في مايو 2026 وصول عدد رخص شركات التمويل الاستهلاكي إلى 48 رخصة، فيما تجاوز عدد المستفيدين من النشاط 10.8 مليون مستفيد، وسجلت قيم التمويل أكثر من 96.3 مليار جنيه.

ويعد التمويل الاستهلاكي أحد الأنشطة التي شهدت توسعًا في استخدام التكنولوجيا المالية خلال السنوات الأخيرة، مع اتجاه الشركات إلى الاعتماد على المنصات الرقمية في استقبال طلبات التمويل والتحقق من بيانات العملاء واتخاذ القرارات الائتمانية وإدارة عمليات السداد.

وفي المقابل، لم تتجه الهيئة إلى وقف استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية بصورة عامة، إذ وضعت خلال السنوات الماضية إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا للتكنولوجيا المالية، بجانب إصدار ضوابط خاصة بتأسيس وترخيص الشركات العاملة وفق هذا الإطار.

اقرأ أيضا

من 75 إلى 15 مليونًا.. كيف أتاحت التكنولوجيا التمويل للشركات الناشئة؟

فلوس بدل السلعة.. كيف تحاصر الرقابة "كاش آوت" التمويل الاستهلاكي؟

كما سبق للهيئة أن خفضت الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للشركات الناشئة الراغبة في مزاولة نشاط مالي غير مصرفي باستخدام التكنولوجيا المالية إلى 15 مليون جنيه لمزاولة نشاط واحد، بهدف تيسير دخول الشركات الناشئة إلى القطاع المالي غير المصرفي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد الهيئة للقواعد المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي، بما يشمل متطلبات الملاءة والحوكمة وإدارة المخاطر، إلى جانب ضوابط مواجهة ممارسات التسييل النقدي المرتبطة بالتمويل الاستهلاكي.

وكانت الهيئة قد أصدرت القرار رقم 222 لسنة 2025 بشأن تنظيم عمليات التسييل النقدي، وألزمت شركات التمويل الاستهلاكي بوضع آليات لرصد ومنع هذه الممارسات، مع الاحتفاظ بسجلات للمتعاملين والأطراف المرتبطة بها.

ويشير استمرار الهيئة في تطوير الضوابط المنظمة للنشاط، بالتزامن مع وقف استقبال طلبات جديدة من شركات التمويل الاستهلاكي الرقمية، إلى اتجاه تنظيمي نحو إحكام قواعد السوق قبل السماح بدخول موجة جديدة من الشركات.

وبينما لم يتضمن القرار المنشور تفصيلًا لأسباب الوقف أو تحديد مخاطر بعينها باعتبارها الدافع المباشر وراء القرار، فإن الإجراء يأتي في سوق أصبح يضم عشرات الشركات وملايين العملاء، بما يرفع أهمية الرقابة على جودة التمويل وحماية المتعاملين واستقرار النشاط مع استمرار التوسع في الحلول الرقمية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان