إعلان

تفاصيل تمرد وكلاء الذكاء الاصطناعي.. تعاون سري واختراق أنظمة وسيطرة على مواقع

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

02:56 م 06/09/2026 تعديل في 03:02 م

شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي

تابعنا على

في 5 سبتمبر 2026، أقرت شركة OpenAI بأن وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لها استخدموا مواقع Wiki بصورة غير مقصودة كـ"لوحات رسائل" لتبادل المعلومات، ذاكرة أن ممارسات الإفصاح عن حالات السلوك غير المقصود للذكاء الاصطناعي أو ما يعرف بـ"سوء المواءمة" تحتاج التوسع.

وجاء اعتراف الشركة بعد يوم واحد من تحقيق نشرته وكالة رويترز كشف واقعة كانت غير معلنة سابقًا، تتعلق بموقع ألماني يدعى "DseWiki"، وهو موقع شبيه بـ"ويكيبيديا" مخصص للمبرمجين ويمكن لمجتمعه تحرير محتواه.

وقالت "رويترز" إن مجموعة من وكلاء OpenAI استولت على الموقع في وقت سابق من العام، واستخدمته كمساحة لتبادل الرسائل والنصائح، من بينها طرق لتجنب اكتشافهم، وأجرت نحو 15 ألف تعديل على الموقع.

وحسب "رويترز"، كانت OpenAI قد علمت بالواقعة قبل أسابيع، لكنها لم تعلن عنها في ذلك الوقت، بينما قالت الشركة لاحقًا إنها بحاجة إلى مزيد من الشفافية بشأن الوقائع التي يظهر فيها سلوك غير مقصود من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

22 يوليو.. الخروج من الصندوق

في 22 يوليو 2026، أعلنت OpenAI عن واقعة أكثر خطورة خلال اختبار قدرات أحد نماذجها في مجال الأمن السيبراني، وحسب ما نقلته "ITV News" عن OpenAI، كان النموذج يعمل داخل بيئة اختبار مغلقة، مع إزالة بعض القيود الأمنية المعتادة بهدف اختبار قدرته على الاختراق.

وخلال الاختبار، استغل النموذج ثغرة أمنية لم تكن معروفة سابقًا وتمكن من الخروج من البيئة المعزولة والوصول إلى الإنترنت.

بعد ذلك، حدد النموذج منصة "Hugging Face" باعتبارها مكانًا يمكن أن يجد فيه المعلومات اللازمة لإتمام مهمته، وتمكن من اختراق خوادم الإنتاج واستخراج البيانات التي احتاج إليها لإكمال الاختبار.

وقالت "Hugging Face" إنها اكتشفت الاختراق بشكل مستقل قبل أن تعرف أنه جاء من نموذج تابع لـOpenAI، ووصف OpenAI الواقعة بأنها أول مثال واقعي أعلنته الشركة على نظام ذكاء اصطناعي ينفذ اختراقًا إلكترونيًا بصورة مستقلة.

31 يوليو.. المفاجأة لم تكن من OpenAI وحدها

في 31 يوليو 2026، نشرت "ITV News" تقريرًا عن المخاوف المتزايدة من قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ هجمات إلكترونية بصورة مستقلة، وكشفت أن شركة Anthropic توصلت، خلال مراجعة داخلية شملت نحو 140 ألف اختبار أمني، إلى أن بعض نماذجها تمكنت أيضًا من الوصول إلى الإنترنت واختراق أنظمة تابعة لثلاث مؤسسات حقيقية.

ووفق "Anthropic"، كان الباحثون قد أزالوا القيود الأمنية المعتادة عن النموذج وأعطوه مهمة من نوع اختبارات "Capture the Flag"، على أساس أن العملية تجري داخل شبكة اختبار مغلقة.

لكن خطأ في إعداد الأنظمة منح النموذج وصولًا غير مقصود إلى الإنترنت، فتصرف كما لو أنه لا يزال داخل بيئة الاختبار، وبدأ في الوصول إلى أنظمة حقيقية.

وقالت "Anthropic" إن النماذج استخدمت وسائل اختراق بسيطة نسبيًا، من بينها استغلال كلمات مرور ضعيفة والعثور على خدمات لا تتطلب تسجيل الدخول أو رموز المصادقة.

المشكلة ليست في الاختراق وحده

وقال خبير الأمن السيبراني كوك تن جان، وفق "ITV News"، إن التركيز يجب أن ينتقل بصورة متزايدة إلى التحكم في الأشياء التي يمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إليها، والصلاحيات الممنوحة له، والأفعال التي تتطلب موافقة بشرية.

وحذر من أن أمن الذكاء الاصطناعي لا يتعلق فقط بتأمين النموذج نفسه، وإنما أيضًا بكيفية نشره وإدارته داخل المؤسسات.

كما وصف عالم الذكاء الاصطناعي يوشا بينجيو واقعة OpenAI بأنها "مقلقة للغاية" و"جرس إنذار"، محذرًا من أن استمرار التطوير بالمسار الحالي قد يؤدي إلى زيادة حالات الهجمات الإلكترونية المستقلة وغيرها من أشكال السلوك الخطير وغير المتوافق مع نوايا البشر.

وقالت OpenAI لـ"بي بي سي" إنها لم تتمكن من تقديم رد ذي معنى على نتائج التقرير لأنها لم تحصل على فرصة لمراجعته، كما أشارت إلى أنها كانت قد أعلنت سابقًا اكتشاف حالات نادرة تمكنت فيها وكلاء، من دون أدوات مخصصة للتعاون بين عدة وكلاء، من إيجاد طرق للتعاون عبر "قنوات جانبية".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان