إعلان

هل تتحول العقوبات الأميركية على إيران إلى أزمة مع الصين؟

كتب : وكالات

12:55 م 26/08/2026

الصين -إيران - امريكا

تابعنا على

كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن حملة جديدة تستهدف الدول التي تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران، ملوحًا بفرض عقوبات إضافية عليها، في محاولة لتضييق الخناق الاقتصادي على طهران، إلا أن نجاح هذه التحركات قد يتوقف بدرجة كبيرة على موقف الصين.

وبحسب شبكة "سي إن إن"، تمثل الصين شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لإيران، إذ تستحوذ على الجزء الأكبر من صادراتها النفطية، إلى جانب استمرار العلاقات التجارية بين البلدين، ما يجعل إقناع بكين بالانضمام إلى الضغوط الأميركية مهمة بالغة الصعوبة.

وترفض بكين منذ سنوات العقوبات الأميركية أحادية الجانب، وتتمسك بحقها في مواصلة التجارة مع شركائها، وبينهم إيران وروسيا، فيما حذرت وزارة الخارجية الصينية من أن الضغوط الاقتصادية لن تسهم في حل الأزمة، بل قد تزيد التوترات وتهدد النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان إن بكين ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، ردًا على التهديدات الأميركية بفرض عقوبات جديدة.

ضغوط أميركية على التجارة مع إيران

تأتي تحركات واشنطن في وقت حساس، قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، وسط مساع للحفاظ على هدنة تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويحاول الطرفان موازنة التصعيد بشأن إيران مع المصالح المشتركة، خاصة أن فرض عقوبات على كيانات صينية كبرى قد ينعكس على العلاقات الأميركية الصينية ويفرض أجواء أكثر توترًا قبل القمة المرتقبة.

ويعتمد تدفق النفط الإيراني إلى الصين بدرجة كبيرة على شبكة تجارية ومالية معقدة، تشمل مصافي تكرير مستقلة وناقلات وموانئ وكيانات مالية، بما يقلل تعرض هذه العمليات للعقوبات الأميركية والنظام المالي القائم على الدولار.

كيف يمكن لواشنطن الضغط على الصين؟

يرى محللون أن أمام الولايات المتحدة نقاط ضغط يمكن استخدامها، من بينها استهداف شركات صينية مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بكيانات تعمل في قطاع النفط الإيراني.

وكان بيسنت قد أعلن في وقت سابق توجيه تحذيرات إلى مصرفين صينيين لم يسمهما بسبب معاملات مرتبطة بإيران، مؤكدًا أن العقوبات الأميركية لا تستثني أحدًا.

لكن توسيع العقوبات لتشمل مصارف صينية كبرى قد يدفع بكين إلى الرد، وهو ما يمكن أن ينعكس على العلاقات بين البلدين وعلى القمة المرتقبة بين ترامب وشي.

اقرأ أيضًا: الدين الأمريكي عند 40 تريليون دولار.. هل تحتفظ بأموالك كاش أم تستثمر؟

الصين بين إيران والقمة الأميركية

وتواجه بكين معادلة معقدة؛ فهي لا تريد الظهور بمظهر المتعاون مع نظام عقوبات ترفضه، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى احتواء تداعيات الحرب وحماية مصالحها الاقتصادية.

وقد تتجه الصين إلى اتخاذ خطوات محسوبة، من بينها خفض مشترياتها من النفط الإيراني تدريجيًا أو زيادة الضغوط السياسية على طهران لتهدئة التصعيد، دون الانضمام رسميًا إلى الحملة الأميركية.

وفي المقابل، تتقاطع مصالح بكين وواشنطن في ملف استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا للتجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

هرمز نقطة التقاء المصالح

كثفت الصين خلال الفترة الأخيرة دعواتها إلى ضبط النفس واستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، فيما دعا الرئيس شي جينبينغ إلى إعادة "المرور الطبيعي" عبر المضيق والتوصل إلى "حل شامل" للصراع.

ورغم ذلك، لا تبدو بكين مستعدة للاضطلاع بدور الوسيط المباشر بين واشنطن وطهران، إذ تفضل الحفاظ على مصالحها الاقتصادية وتقديم نفسها كقوة داعمة للاستقرار والسلام الإقليمي.

ويشير محللون صينيون إلى أن أي تعاون مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الأزمة لن يكون بمثابة دعم مباشر لاستراتيجية واشنطن، في ظل تمسك بكين برفض سياسة "الضغط الأقصى" والعقوبات أحادية الجانب.

اقرأ أيضًا: 2%.. تراجع سعر النفط اليوم الأربعاء في بداية التعاملات المبكرة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان