إعلان

هل توجد مؤامرة وراء هبوط الذهب العالمي؟

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

05:45 م 21/07/2026

سعر الذهب

تابعنا على

يرى خبيران اقتصاديان تحدثا لـ"مصراوي" أن تراجع أسعار الذهب عالميًا لا يرتبط بوجود مؤامرة من البنوك المركزية لخفض الأسعار بهدف زيادة مشترياتها من المعدن الأصفر، وإنما يعود إلى عوامل مرتبطة بظروف الأسواق العالمية وتنظيم تداول الذهب.

بينما يشيران في الوقت نفسه أن الأسعار الحالية لا تعكس القيمة العادلة للذهب في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتزايد حالة عدم اليقين.

سجل الذهب أعلى مستوى قياسي له عند نحو 5600 دولار للأوقية في أواخر يناير 2026، قبل أن يدخل في موجة تصحيح هبط خلالها بنحو 29% من قمته، متأثرًا بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما عزز الطلب على الدولار.

وخلال يونيو ويوليو 2026، تعرض الذهب لمزيد من الضغوط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع المخاوف من استمرار أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة، ليتراجع مؤقتًا إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية.

الذهب أقل من قيمته العادلة

يقول فادي كامل المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة "ذهب مصر" وتطبيق "جرامز"، إن الحديث عن وجود مؤامرة وراء تراجع أسعار الذهب عالميًا لا يستند إلى أسس اقتصادية، موضحًا أن الذهب يتداول حاليًا بأقل من قيمته العادلة نتيجة ظروف السوق العالمية، وليس بسبب تلاعب متعمد.

ويوضح في تصريحات لـ"مصراوي"، أن الأسواق تمر بمرحلة يهيمن فيها مبدأ "الكاش هو الملك"، حيث يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالسيولة في ظل الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية، وهو ما حدّ من الطلب الاستثماري على الذهب مؤقتًا.

ويضيف أن الضغوط على الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، كلها عوامل ستعيد الذهب إلى واجهة الطلب خلال الفترة المقبلة، متوقعًا ارتفاع الأسعار خلال النصف الثاني من 2026 واستمرار الصعود في 2027.

وحول السعر العادل، يوضح أن احتساب التضخم العالمي وتكاليف استخراج الأوقية وأسعار الفائدة وعوامل المخاطر، يشير إلى أن الذهب مقيم بأقل من قيمته بنحو 30%، لافتًا إلى أن السعر العادل للأوقية يقترب من5 آلاف دولار، مع إمكانية تجاوزه إذا تصاعدت الأزمات العالمية.

المشكلة في الذهب الورقي لا في البنوك المركزية

من جانبه، يقول الدكتور أحمد معطي الخبير الاقتصادي، إن انخفاض أسعار الذهب لا يعكس تلاعبًا من البنوك المركزية، بل يأتي نتيجة إجراءات تستهدف تنظيم سوق الذهب وتقليل المضاربات.

ويوضح لـ"مصراوي" أن الارتفاعات السابقة للأسعار كانت مدفوعة بدرجة كبيرة بتوسع المستثمرين في شراء الذهب الورقي واستخدام الرافعة المالية في العقود الآجلة، وهو ما خلق أسعارًا لا تعبر عن طلب حقيقي على الذهب الفعلي.

والذهب الورقي هو عقود بيع وشراء للذهب يتم تداولها بين المستثمرين دون انتقال فعلي للمعدن، وهذا النوع من التداول يستحوذ على جانب كبير من التعاملات في الأسواق العالمية، في حين يختلف عن الذهب الفيزيائي الذي يتم تسليمه واستلامه فعليًا.

ويضيف معطي أن هذه التطورات دفعت بنوكًا مركزية، وفي مقدمتها الصين، إلى اتخاذ إجراءات للحد من تداول الذهب الورقي للأفراد، بهدف إعادة الانضباط إلى السوق والوصول إلى تسعير أكثر ارتباطًا بالعرض والطلب الحقيقيين.

ويذكر أن البنوك المركزية ستواصل شراء الذهب ضمن سياسة تنويع الاحتياطيات والتحوط، وقد تستفيد من انخفاض الأسعار لزيادة مشترياتها، إلا أن ذلك لا يعني وجود مؤامرة لخفض الأسعار، مبينًا أن دور هذه المؤسسات هو حماية الاستقرار المالي على المدى الطويل، وليس التأثير في حركة السوق.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان