إعلان

تقرير: القطاع الخاص في مصر يسجل أسوأ أداء له منذ 9 سنوات بسبب كورونا

10:30 ص الثلاثاء 05 مايو 2020

تدهور نشاط القطاع الخاص بسبب كورونا

كتبت- ياسمين سليم:

أظهر مؤشر مدراء المشتريات (PMI)، انخفاض النشاط والأعمال الجديدة والصادرات بمعدلات قياسية في القطاع الخاص غير النفطي في مصر، خلال شهر أبريل الماضي وسط التدابير الرامية إلى تخفيف أزمة فيروس كورونا.

وهبط المؤشر إلى أدنى قراءة مسجلة له منذ شهر أبريل 2011 ليسجل 29.7 نقطة في أبريل مقابل 44.2 نقطة في شهر مارس.

ويعد مستوى الـ 50 نقطة هو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في هذا المؤشر، والذي يعتمد في دراسته على بيانات مجمعة من مسؤولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص تمثل هيكل اقتصاد مصر غير المنتج للنفط.

ويقدم المؤشر، الذي تعده مجموعة IHS Markit، نظرة عامة دقيقة عن ظروف التشغيل في نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر.

وقال ديفيد أوين الباحث الاقتصادي بمجموعة IHS Markit، في بيان صحفي اليوم إن "مؤشر مديري المشتريات انخفض إلى مستوى تاريخي في شهر أبريل، حيث واجهت البلاد أول شهر كامل من الإجراءات التي تقيد النشاط والحركة في أعتاب جائحة فيروس كورونا".

وأضاف أن الشركات التجارية التي كانت محظوظة بما يكفي لتظل مفتوحة، قلصت نشاطها على نطاق واسع".

وأشارت شركات كثيرة من المشاركة في المسح إلى وجود تراجعات حادة في المبيعات المحلية والطلب الأجنبي، أما الشركات التي أجبرت على الإغلاق فسجلت انخفاضًا أكثر حدة في الإنتاج.

وقال البيان إن الناتج التجاري كان محدودًا للغاية، مما دفع الشركات إلى وضع استراتيجيات كبيرة لخفض الإنتاج وتقليل عدد الوظائف.

"ونتيجة لهذه الإجراءات، ارتفعت مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة على الإطلاق في تاريخ المؤشر"، بحسب البيان.

وقال البيان إن الشركات كانت مكبلة بتدابير وقف انتشار فيروس كورونا خلال شهر أبريل، وما تلاها من تراجع في طلب المستهلكين.

وشملت هذه التدابير إغلاق أماكن الضيافة وتقييد الشركات الأخرى بساعات عمل محددة وحظر التجول، وأدت هذه الإجراءات إلى انخفاض حاد في طلب العملاء في جميع أنحاء مصر، بحسب البيان.

ووفقًا للبيان كان الاستغناء عن الموظفين واضحًا في شهر أبريل، ما أدى إلى توسيع نطاق انخفاض الوظائف الذي بدأ في شهر نوفمبر الماضي.

وقال البيان إن معدل الانخفاض كان الأسرع في أكثر من 3 سنوات وربطت شركات كثيرة بين الانخفاض والتدابير الصحية.

واختارت بعض الشركات الاحتفاظ بالعمال مع خفض أجورهم، وهو الأمر الذي أدى لانخفاض طفيف في التكاليف الإجمالية للموظفين، بحسب البيان.

وقال البيان إن مواعيد تسليم الموردين طالت للشهر الثاني على التوالي في شهر أبريل، وأشارت الشركات في كثير من الأحيان أن مستلزمات الإنتاج كانت عالقة في جمارك الموانئ.

ولفت البيان إلى أن المعدل الذي طالت به مواعيد التسليم هو الأكثر حدة منذ شهر أكتوبر 2017.

وخلال شهر أبريل أشارت الشركات لنقص المواد الخام، نتيجة لانتشار فيروس كوورنا، وأدى ذلك لارتفاع في أسعار بعض المواد الخام إلا أن الزيادة الإجمالية في التكاليف كانت الأضعف على الإطلاق، ويرجع ذلك جزئيًا لانخفاض أسعار الوقود، بحسب البيان.

كما انخفضت أسعار الإنتاج للشهر السادس على التوالي، وفقًا للبيان.

وتحسنت التوقعات المستقبلية لنشاط القطاع الخاص، وقال البيان إن على الرغم من الصدمات السلبية الكبيرة التي تلقاها الإنتاج والطلب بسبب كورونا، كانت الشركات واثقة بشكل عام من أن الاقتصاد سوف ينفتح قريبًا.

وتوقعت الشركات ارتفاع النشطا العام المقبل، فيما أبدت بعض الشركات قلقها من طول فترة الركود بسبب الأزمة.

اقرأ أيضا:

85 % تراجعا في التصدير.. كيف أثر كورونا على قطاع الجلود بمصر؟

"تخزين وزيادة في الطلب".. كيف أثرت كورونا على شركات القطاع الغذائي في مصر؟

فيديو قد يعجبك: