"قبل فرحها بـ3 أيام".. حكاية غرق عروس و3 آخرين على كورنيش المعادي
كتب : محمد شعبان
غرق عروس و3 آخرين على كورنيش المعادي
على كورنيش المعادي، تحولت ضفة النيل الهادئة إلى مسرح لفاجعة إنسانية كبرى تجسدت فيها أسمى معاني البطولة وأقسى دروب الألم.
أربعة أرواح غاصت في عتمة المياه القاتمة، لا لشيء سوى أنهم فضلوا حياة الآخرين على حياتهم، لتنتهي الرحلة بغرق جماعي يدمي القلوب قبل العيون.
غرق عروس المعادي
بدأت القصة عند حافة النيل، حيث كانت فتاة في ربيعها السادس عشر تحاول غسل قدميها على الشاطئ. في جزء من الثانية، اختل توازنها لتتزحلق قدماها وتغوص في أعماق المياه وسط صدمة المكان.
لم تدرك الفتاة أن القدر خبأ لها بطلة في الموقع؛ فبنت عروس كان موعد زفافها مقررا الجمعة القادمة لم تتردد لحظة واحدة.
تركت تحضيرات فرحها، وألقت بنفسها في النيل لتنقذ الغريقة، لكن المياه القوية كانت لها بالمرصاد، فابتلعتهما معا في دوامة لا تعرف الرحمة.
شجاعة طفل
لم تقتصر فصول المأساة عند هذا الحد؛ فقد رصد طفل سوداني الجنسية، لم يتجاوز عامه الثامن المشهد المؤلم. وبدفع من براءة طفولية وشجاعة نادرة، هبّ لإنقاذهما غائصاً في المياه العميقة دون أن يدرك خطورة الموقف.
وعندما رأى شقيقه الأكبر أخاه الأصغر يغوص في المجهول، قفز بدوره خلفه محاولاً إنقاذ ما يمكن إنقاذه. ليتدخل القدر بقسوة بالغة، ويغرق الأربعة معاً في محاولة فدائية متبادلة، ضحى فيها كل فرد بحياته من أجل الآخر.
سباق مع الزمن
تحركت قوات الإنقاذ النهري بكل ما تملكه من طاقة وسط ظروف بالغة الصعوبة؛ فالمياه عديمة الرؤية تماماً، وتيار النيل يحمل في جوفه أسراراً قاسية لانتشال جثامين الضحايا العالقة بين أعماق النيل وقلوب أهالي تنتظر على الأمل.
اقرأ أيضا:
بعد شائعات التصالح.. مشتري سيارة أحمد فتوح يكشف الحقيقة: القضية أمام الجنايات
لحذف فيديو الفضيحة.. زوجة وعائلتها يسرقون هاتف موظف بعد علقة موت في دسوق
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News