إعلان

لماذا قفز الدولار بشكل مفاجئ أمام الجنيه اليوم.. وهل يستمر الصعود؟

كتب : منال المصري

01:02 م 30/08/2026 تعديل في 02:03 م

سعر الدولار

تابعنا على

قفز سعر الدولار بنحو 45 قرشًا أمام الجنيه في بداية تعاملات الأسبوع، ليسجل نحو 50.62 جنيه للشراء و50.72 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري، في تحرك يأتي بعد فترة من الاستقرار النسبي للعملة الأمريكية داخل نطاق محدود.

ويرى 3 مصرفيين تحدثوا لمصراوي أن ارتفاع الدولار اليوم لا يعكس تحولًا في اتجاه سوق الصرف، وإنما جاء نتيجة زيادة مؤقتة في الطلب على العملة الأجنبية لتمويل بعض الاعتمادات المستندية، بالتزامن مع خروج جزئي لبعض استثمارات الأجانب.

ويتحرك سعر الدولار أمام الجنيه منذ نحو شهرين في نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهًا، صعودًا وهبوطًا، وفقًا لتغيرات العرض والطلب على العملة الأجنبية.

لماذا ارتفع الدولار اليوم؟

قال مصرفيون إن زيادة الطلب على الدولار من جانب بعض الشركات لتمويل الاعتمادات المستندية تزامنت مع خروج جزء من استثمارات الأجانب، ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية ودفع سعرها للصعود خلال بداية تعاملات الأسبوع.

وأوضحوا أن هذه التحركات تأتي في إطار آلية سعر الصرف المرن التي عادت مصر إلى تطبيقها في مارس 2024، والتي تسمح بتحرك سعر الجنيه وفقًا لقوى العرض والطلب على العملات الأجنبية.

وبحسب هذه الآلية، لا يستهدف البنك المركزي المصري تثبيت سعر محدد للجنيه أمام الدولار، وإنما يتحرك السعر وفقًا لتطورات السوق وحجم السيولة الدولارية المتاحة مقابل الطلب عليها.

هل خروج الأجانب مؤشر على أزمة جديدة؟

استبعد أحد المصرفيين أن يكون خروج جزء من استثمارات الأجانب مؤشرًا بالضرورة على وجود ضغوط جديدة أو تطور سلبي في سوق الصرف.

وأوضح أن قرارات المستثمرين الأجانب لا ترتبط دائمًا بتغيرات جوهرية في الاقتصاد، إذ قد يلجأ بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من استثماراتهم وجني الأرباح، قبل إعادة ضخها في السوق في وقت لاحق.

وتكتسب تحركات الأجانب أهمية خاصة بالنسبة لسوق الصرف، نظرًا إلى ضخامة استثماراتهم في أدوات الدين الحكومية، والتي تمثل أحد مصادر تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.

استثمارات الأجانب تعافت بعد موجة خروج كبيرة

وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى تعافي استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية، حيث سجلت نحو 37.2 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، وفقًا لوثائق المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع الصندوق.

وكانت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية قد تعرضت لموجة خروج كبيرة خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، مع تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني الأمريكي في المنطقة.

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، خرج نحو 15 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية خلال شهري فبراير ومارس، ليتراجع إجمالي الرصيد إلى نحو 36.04 مليار دولار، بعدما اقترب من 51 مليار دولار في يناير.

لكن عودة الرصيد إلى مستويات تتجاوز 37 مليار دولار بنهاية يونيو تشير إلى استعادة جزء مهم من ثقة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المصرية.

عائد 22% يجذب المستثمرين

وتظل أسعار الفائدة المرتفعة على أدوات الدين المحلية أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية.

وكان بنك مورجان ستانلي الأمريكي قد أوصى المستثمرين الأجانب بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، مشيرًا إلى إمكانية تحقيق عائد يصل إلى نحو 22% بعد خصم الضريبة.

ويعني ذلك أن السوق المصرية لا تزال تقدم عائدًا مرتفعًا للمستثمر الأجنبي، وهو ما يمكن أن يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويحد من الضغوط على الجنيه، بشرط استمرار استقرار الأوضاع الاقتصادية والأسواق العالمية.

هل تستمر قفزة الدولار؟

لا يرى المصرفيون أن ارتفاع الدولار بنحو 45 قرشًا في بداية الأسبوع يمثل بالضرورة بداية موجة صعود جديدة.

ويظل الاتجاه خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بحجم التدفقات الدولارية إلى السوق في مقابل الطلب، خاصة احتياجات المستوردين وتمويل الاعتمادات المستندية، إلى جانب حركة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية.

وبالتالي، فإن التحرك الحالي للدولار قد يكون أقرب إلى إعادة توازن مؤقتة بين العرض والطلب وليس تغيرًا جوهريًا في مسار سعر الصرف، ما لم تتسع الفجوة بين الطلب على الدولار والمعروض منه خلال الفترة المقبلة.

سعر الدولار البنك المركزي المستثمرين الأجانب
Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان