قبل انطلاق العام الدراسي الجديد غدا بجميع المدارس، قدم الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، مجموعة من النصائح المهمة للطلاب في مختلف الصفوف الدراسية، لمساعدتهم على تحقيق عام دراسي ناجح، مؤكدًا أن التفوق لا يعتمد فقط على عدد ساعات المذاكرة، وإنما يرتبط بدرجة كبيرة بتنظيم الوقت وجودة المذاكرة والقدرة على التركيز وتجنب مصادر التشتت.
وشدد الخبير التربوي على أهمية تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ والمذاكرة، وعدم تغيير مواعيدها بصورة مستمرة، موضحًا أن التغييرات المتكررة في هذه المواعيد قد تسبب تشتت الطالب وتؤثر على مستوى تركيزه.
كما نصح الطلاب بتجنب الإفراط في بذل الجهد البدني خلال وقت المدرسة، لما قد يسببه ذلك من إجهاد وتعب بدني طوال اليوم، وهو ما قد يؤثر على قدرة الطالب على التحصيل والاستفادة من اليوم الدراسي.
وأشار إلى أهمية تثبيت مكان المذاكرة، واستخدام أكثر من حاسة أثناء عملية التعلم، مع تقليل الاعتماد على المذاكرة من خلال الشاشات «الأونلاين» قدر الإمكان، إلى جانب تقليل استخدام الهواتف والأجهزة الرقمية لأغراض الترفيه إلى أقل قدر ممكن.
نصائح لأولياء الأمور في بداية الدراسة
ونصح الدكتور تامر شوقي أولياء الأمور بتجنب ممارسة الضغط على الطالب منذ اليوم الأول للدراسة، مؤكدًا أهمية مساعدته على بناء عادات دراسية إيجابية ومستقرة، تستمر معه طوال العام الدراسي بدلًا من التركيز على النتائج الفورية.
كما حذر من مذاكرة الدرس نفسه من أكثر من مصدر مختلف، أو حصول الطالب على دروس خصوصية في المادة نفسها لدى أكثر من معلم، لأن ذلك قد يؤدي إلى تشتيته بدلًا من تحسين تحصيله الدراسي.
وشدد على أهمية المذاكرة أولًا بأول، وتجنب تأجيل الدروس، حتى لا تتراكم على الطالب ويجد نفسه أمام كم كبير من المواد قبل الامتحانات.
تجنب الدروس غير الضرورية
وأكد الخبير التربوي أهمية عدم حصول الطالب على دروس خصوصية في أي مادة يشعر بأنه يستوعبها بصورة جيدة من معلم الفصل، بما يساعد على تقليل الأعباء الدراسية والمادية غير الضرورية.
كما نصح الطلاب بالتركيز على حفظ المفاهيم والمصطلحات والقواعد الرئيسية في كل درس، مع فهم بقية محتوى الدرس، موضحًا أن ذلك يقلل من الأعباء المعرفية على الطالب، بينما يؤدي حفظ الدرس بالكامل بصورة صماء إلى فرض ضغوط معرفية أكبر عليه.
حل الواجبات والتقييمات بشكل مستقل
وشدد الدكتور تامر شوقي على ضرورة أن يحل الطالب الواجبات والتقييمات بنفسه، دون الاستعانة بمساعدات خارجية، لما لذلك من فوائد تعليمية أكبر، إذ يساعده على معرفة مستوى استيعابه الحقيقي وتحديد النقاط التي تحتاج إلى مزيد من المراجعة.
كما نصح الطلاب بتجنب مصاحبة الطلاب الكسالى أو ضعيفي التحصيل أو أصحاب الميول الدائمة إلى اللعب وعدم المذاكرة، مؤكدًا أهمية مصاحبة الطلاب المتفوقين أو حتى المجتهدين، لما يمكن أن يتركه ذلك من أثر إيجابي على عادات الطالب الدراسية ودافعيته للتعلم.
وأكد الخبير التربوي على أن نجاح الطالب في الدراسة لا يتوقف فقط على عدد الساعات التي يقضيها في المذاكرة، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على تنظيم وقته، وجودة مذاكرته، وقدرته على التركيز والابتعاد عن مصادر التشتت، بما يساعده على بناء عادات دراسية مستقرة طوال العام.