إعلان

ماذا يحدث حال إلغاء التقييمات بالمدارس؟.. خبير تربوي يوضح التأثيرات المتوقعة

كتب : أحمد الجندي

01:00 ص 29/10/2026

وزارة التربية والتعليم

تابعنا على

حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من التداعيات المحتملة لإلغاء التقييمات المستمرة بالمدارس والاكتفاء بالامتحانات الشهرية وامتحانات نهاية الفصل الدراسي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه قد يؤدي إلى زيادة معدلات الغياب وتراجع دور المدرسة في العملية التعليمية.

وأوضح "شوقي" أن التقييمات المستمرة تمثل مصدر ضغط على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، وهو ما يستدعي إعادة النظر في آليات تطبيقها بما يحقق أهدافها التعليمية دون تحميل أطراف المنظومة أعباء إضافية، لكنه شدد على أن إلغاءها بالكامل قد يترتب عليه عدد من الآثار السلبية المتوقعة.

الغياب المدرسي وتراجع المهارات الأساسية

وأشار الخبير التربوي إلى أن إلغاء التقييمات المستمرة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الغياب عن المدارس بصورة كبيرة، وتراجع نسب الحضور إلى مستويات قد تقل عن 15%، وفق تقديره، فضلًا عن بقاء بعض الطلاب في منازلهم حتى ساعات متأخرة من اليوم.

وأضاف أن غياب الطلاب، خاصة في الصفوف الدراسية الأولى، قد يؤثر في اكتسابهم المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، التي تمثل قاعدة أساسية لاستكمال مراحل التعلم المختلفة.

ولفت إلى أن انتظام الأطفال في المدرسة لا يقتصر على التحصيل الدراسي فقط، بل يسهم أيضًا في تنمية مهارات التفاعل الاجتماعي والانضباط وتحمل المسؤولية والاستقلال عن الأسرة، وهي جوانب قد تتأثر مع تراجع الحضور المدرسي.

الدروس الخصوصية والسناتر

وحذر شوقي من أن إلغاء التقييمات قد يدفع بعض الطلاب إلى تأجيل المذاكرة حتى اقتراب موعد الامتحانات، موضحًا أن هذا السلوك موجود بالفعل لدى بعض الطلاب حتى في ظل تطبيق التقييمات المستمرة.

وتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة إقبال الطلاب على السناتر التعليمية خلال ساعات الصباح وعلى مدار اليوم، إلى جانب ارتفاع معدلات الاعتماد على الدروس الخصوصية، بما قد ينعكس على أسعارها في ظل تراجع البدائل المتاحة أمام الطلاب وأولياء الأمور.

كما أشار إلى أن ضعف ارتباط الطلاب بالمدرسة قد يؤثر في تقديرهم وتقدير أولياء أمورهم لدور المعلم والمؤسسة التعليمية، ويزيد الانتقادات الموجهة إلى المدرسة حال الشعور بأنها لا تؤدي دورها في تعليم الطلاب.

ترشيد التقييمات بدلًا من إلغائها

وأكد الخبير التربوي أن الحل الأمثل يتمثل في ترشيد التقييمات المستمرة وإعادة تنظيمها، بما يخفف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، مع وضع آليات مناسبة لضمان انتظام الطلاب في الحضور إلى المدارس.

وشدد على أهمية الاستفادة من اليوم الدراسي في تقديم تعليم فعلي للطلاب، خاصة في المراحل الأولى، بما يساعد على إكسابهم المهارات الأساسية ويعزز دور المدرسة، ويتيح لهم الاستغناء بصورة فعلية عن جزء من الاعتماد على الدروس الخصوصية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان