• دعا له الرسول.. عبدالله بن عباس حَبْر الأمة وأكثر الصحابة تفسيراً للقرآن

    04:44 م الإثنين 28 يناير 2019
    دعا له الرسول.. عبدالله بن عباس حَبْر الأمة وأكثر الصحابة تفسيراً للقرآن

    عبدالله بن عباس

    كتبت- سارة عبدالخالق:

    الصحابي الجليل عبدالله بن عباس لقب بترجمان القرآن، وإمام التفسير، والبحر وحبر الأمة، وغيرها من الألقاب التي ارتبطت باسمه؛ نظرا لغزارة علمه وسعة معرفته.

    كان رسول الله- صلوات الله عليه- دائم الدعاء له وكان يقول له "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"، وقد قال عنه: "وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن عباس".

    هو "عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبوالعباس الهاشمي" ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ولد قبل الهجرة بثلاث سنين بشعب بني هاشم، ونشأ في بدء عصر النبوة، أمه هي لبابة بنت الحارث الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين، وهو ابن خالة خالد بن الوليد، وأخو إخوة عشرة ذكورًا من أم الفضل للعباس، وهو آخرهم مولدا، وهو والد الخلفاء العباسيين.

    يكنى بابنه "العباس" وهو أكبر أولاده، وروى الواقدي من طريق شعبة، عن ابن عباس قوله: "ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين، ونحن في الشعب، وتوفي رسول الله ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة".

    يقول عنه ابن كثير في كتابه: "روى عن رسول الله ﷺ شيئا كثيرا، وعن جماعة من الصحابة، وأخذ عنه خلق من الصحابة وأمم من التابعين، وله مفردات ليست لغيره من الصحابة لاتساع علمه وكثرة فهمه وكمال عقله وسعة فضله ونبل أصله، رضي الله عنه وأرضاه"، مضيفا: "وقيل: كان في سنة تسع وحجة الوداع سنة عشر، وصحب النبي ﷺ حينئذ ولازمه، وأخذ عنه وحفظ وضبط الأقوال والأفعال والأحوال، وأخذ عن الصحابة علما عظيما مع الفهم الثاقب، والبلاغة والفصاحة والجمال والملاحة، والأصالة والبيان".

    • الأسباب التي أهّلته ليكون أكثر الصحابة تفسيرا لكتاب الله:

    - كان يتمتع بذاكرة قوية شديد المثابرة على طلب العلم.
    - كان حريصا على التعلم من رسول الله – صلى الله عليه وسلم.

    - ولما توفى النبي صحب كبار الصحابة كعمر وأبي بن كعب وغيرهما حتى اكتمل علمه.

    - كما كان وافر الأدب حافظا لأشعار العرب وأيامهم وآدابهم.

    - كذلك اهتم بالعلم وتفرغ للتفسير والعلم زمنا كافيا حتى أخذ عنه تلامذته الكبار مثل مجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم.

    - وقد لاحظ عنه الإمام البخاري هذه المميزات فروى عنه كثيرا من التفسير وعن تلامذته.

    • أقوال الصحابة عنه:

    كان سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يحرص على مشورته، وكان يلقبه بـ"فتى الكهول"، وكان إذا ذكره قال: "ذاكم كهل الفتيان"، وكان يقول فيه: "إنه فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول".

    وقال عنه ابن عمر- رضي الله عنهما-: "ابن عباس أعلم الناس بما أنزل على محمد".

    وقد وصفه سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه: "ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا أكبر لبّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس.

    • وفاته:

    وتوفى الصحابي الجليل عبدالله بن عباس في عام 68هـ بالطائف.

    إعلان

    إعلان

    إعلان