"قطب منار".. أول عمارة للمسلمين في الهند منذ 800 سنة

03:32 م الأربعاء 24 أكتوبر 2018

كتب - هاني ضوه :

لم تغب الحضارة الإسلامية عن القارة الآسيوية صاحبة التاريخ القديم، فقد أثر الإسلام فيها بشكل كبير، وتجلّى ذلك في عمارتها والمساجد التي شُيّدت هناك.

ومن تلك المساجد الباهرة مسجد "قطب منار" في نيودلهي بالهند، والذي يعد أول شاهد على دخول الحضارة الإسلامية إلى الهند، كما تعتبر منارته الأطول من نوعها في الهند وثاني أطول المنارات في تاريخ العالم الإسلامي بعد منارة الجيرالدا في إشبيلية، حيث تتكون المئذنة من خمسة طوابق.

وذكرت موسوعة المساجد الإسلامية أن المسجد كان في البداية يسمى بـ"قوة الإسلام"، حيث بُني في عهد السلطان "قطب الدين أيبك" أول سلاطين المماليك في الهند، وبدأ في تشييده عام 589هـ «1193 م» واستمر العمل قائمًا فيه قرابة خمس سنوات.

إلا أن السلطان قطب الدين قد توفي بعد أن أسس المسجد وكانت مئذنته من طابق واحد، ثم بنى خليفته شمس الدين ألتمش الطابقين الثاني والثالث، وفي عهد حكم آل تغلق زاد السلطان "فيروز تغلق شاه" الطابقين الرابع والخامس، وقد بني المسجد بعدد كبير من الأحجار الرملية الحمراء التي اقتلعت من 27 معبداً هندوسياً كانت قريبة منه، بينما أُكمل المستويان الأخيران بالرخام الأبيض، وجدران المبنى مزخرفة بالنقوش والآيات القرآنية.

وذكرت الموسوعة وكذلك مجلة الآثار أن المنارة التي تميز المسجد قد شيدت على أنقاض لال كوت، أو البرج الأحمر لمدينة دلهي القديمة، والذي قام ببنائه راي بيثورا عام 1180م، آخر حاكم هندوسي لإمارة دلهي. يبلغ ارتفاع المئذنة 72.5 مترا -من أصل 80 مترا-، ويوجد بداخلها درج حلزوني يعد 379 درجة، يمكن عن طريقه الوصول إلى القمة وقد تم غلقه في أمام الجمهور بسبب حالات الانتحار التي كانت تحدث هناك، فيما يبلغ القطر في القاعدة 14.3 م، ولا يتجاوز الـ2.7 متر في أعلى المبنى.

كما يضم المجمع بحوار المسجد مبانى أخرى ويستقطب إليه جموعًا كبيرة من السياح كل عام، ولهذا أدرجته منظمة اليونيسكو، في قائمة التراث العالمي.

إعلان

إعلان

إعلان