إعلان

هل جري الناس بالميت دليل كرامة أم بشارة بالجنة؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح

كتب : محمد قادوس

05:14 م 05/07/2026

الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف

تابعنا على

أجاب الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، على تساؤل يتكرر كثيرًا بين الناس حول ما يشاهد أحيانًا أثناء تشييع الجنائز، من إسراع البعض في حمل الميت أو ما يُعرف شعبيًا بـ"جري الناس بالميت"، وهل يُعد ذلك علامة كرامة للمتوفى أو دليلًا على أنه من أهل الجنة.

وأوضح الشيخ أحمد خليل خلال رده لمصراوي: أن الأصل في هذا الأمر جاء منصوصًا عليه في السنة النبوية، حيث قال النبي ﷺ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» (متفق عليه)، مشيرًا إلى أن الإسراع بالميت سنة ثابتة، لكنه لا يعني بالضرورة الحكم على حال المتوفى في الآخرة.

مصير العباد من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله

وأضاف أن ما يظنه البعض من أن خفة الجنازة أو سرعة السير بها دليل قطعي على كرامة الميت أو بشارة بدخوله الجنة، هو فهم غير دقيق، لأن أمور الآخرة غيب لا يعلمه إلا الله تعالى، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القلم: 7].

الكرامة الحقيقية في حسن الخاتمة

وأشار إلى أن الشعور بخفة الجنازة أو انسيابها قد يكون له أسباب حسية وطبيعية، كما قد يكون من باب التيسير، لكنه لا يُبنى عليه حكم شرعي قاطع بشأن مصير الإنسان، مؤكدًا أن الكرامة الحقيقية تكون بحسن الخاتمة والعمل الصالح، لا بالمظاهر التي قد يختلف تفسيرها من شخص لآخر.

وبيّن أن الواجب على المسلم عند تشييع الجنائز هو الالتزام بالسنة، من الوقار، والدعاء للميت، وتذكر الآخرة، لا الانشغال بتأويلات قد تفتح بابًا للظنون أو الأحكام غير المنضبطة.

كما شدد على أن الرجاء في رحمة الله مطلوب، لقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: 156]، لكن دون الجزم بمصير أحد، إذ يبقى ذلك في علم الله وحده، الذي يحاسب العباد على السرائر لا على الظواهر.


اقرأ ايضًا:

هل تعاد الصلاة عند اكتشاف بقعة دم بعد الانتهاء؟.. أمين الفتوى يجيب

هل يجوز الصلاة دون وضوء بسبب الجبيرة؟.. أمين الفتوى يجيب

وزير الأوقاف السابق: «معاذ الله».. أول حصن أنقذ يوسف من الفتنة

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان