الدكتور أسامة قابيل: هذا هو سر الشفاء الداخلي وفهم أسماء الله الحسنى
كتب : محمد قادوس
الدكتور أسامة قابيل
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن التعرف على أسماء الله الحسنى ليس مجرد معرفة نظرية، بل هو مدخل عملي لإصلاح النفس وبناء اليقين، مشيرًا إلى أن اسمي الله" الخالق" و" البارئ" يحملان معاني عظيمة ترتبط مباشرة بحياة الإنسان اليومية.
التفكر عبادة قلبية تهذب النفس
وأوضح خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2": أن الإنسان يعيش وسط عدد لا يحصى من المخلوقات والتفاصيل الكونية، لكنه قد يغفل عن أعظم عبادة قلبية، وهي التفكر والتدبر في خلق الله، فهي تمثل عبادة عظيمة قد تعادل في أثرها قيام الليل الطويل.
أسماء الله الحسنى و استحضار معانيها في الحياة
وأضاف أن التفكر الحقيقي يمنح الإنسان حالة من الشفاء الداخلي، حيث يستحضر معاني أسماء الله الحسنى في حياته، فيقول: أنا مريض والشافي هو الله، أنا فقير والغني هو الله، أنا جاهل والعليم هو الله، أنا متعسر والفارج هو الله”، مؤكدًا أن هذا الاستحضار يعيد ترتيب النفس ويمنحها الطمأنينة.
دلائل قرآنية على التفكر والتدبر
واستشهد بقول الله تعالى:" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ"، موضحًا أن “أولي الألباب” هم الذين يجمعون بين الذكر والتفكر، كما في قوله سبحانه:" الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ".
معنى اسم الله الخالق والوكيل
وبيّن أن اسم الله" الخالق" يرسخ في قلب الإنسان يقينًا بأن كل ما في الكون – صغيره وكبيره، ظاهرُه وباطنُه، حتى مشاعر الإنسان وأحواله النفسية – داخل تحت قوله تعالى:" اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ"، مؤكدًا أن هذا الفهم يبدد القلق ويمنح الإنسان تسليمًا عميقًا.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يكتفِ بخلق الكون، بل هو" وكيل" على كل شيء، يدبر الأمور بحكمة، كما قال تعالى:" وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ"، موضحًا أن الإنسان يلجأ في أزماته إلى من يوكّله لحل مشكلاته، بينما الأَوْلى أن يُسلِّم أمره لله الذي بيده كل الحلول.
دقة خلق الإنسان
وتطرق إلى دقة خلق الإنسان، مستشهدًا بقول الله تعالى:" وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ..." إلى قوله سبحانه:" ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ"، مؤكدًا أن هذه المراحل تعكس عظمة اسم الله “الخالق” و“البارئ” في أدق تفاصيل التكوين.
وشدد الدكتور أسامة قابيل، على أن التأمل في خلق الله يقود إلى تعظيمه، وأن ختام هذه الرحلة الإيمانية يأتي كما ورد في القرآن الكريم:" فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"، داعيًا إلى تخصيص وقت منتظم للتفكر كوسيلة لإحياء القلب وتقوية الإيمان.
اقرأ ايضًا:
مشهد تترقبه أنظار المسلمين.. استبدال كسوة الكعبة المشرفة في أجواء إيمانية مهيبة- فيديو
الإفتاء توضح حكم عمل وليمة للاحتفال برأس السنة الهجرية
ما حكم بيع السجائر في المحلات؟.. سؤال لأمين الفتوى والشيخ يرد