تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف، سؤالًا من شخص يقول في رسالته: رجل متزوج بامرأتين، قامت إحداهما بإرضاع ابنة الأخرى، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوج من أولاد المرأة الأخرى التي لم ترضع؟.. ليرد موضحًا رأي الشرع في تلك المسألة.
من هم الإخوة في الرضاع؟
وفي رده، أوضح العالم الأزهري أنه متى ارتضع طفل أو طفلة من امرأة رضاعًا مستوفيًا لشروط التحريم الشرعية، صارت المرضعة أمًّا له من الرضاع، وصار أولادها إخوة له، ذكورًا كانوا أو إناثًا، من الرضاع.. كما ينتشر التحريم إلى أقارب المرضعة؛ فإخوتها وأخواتها أخوال وخالات للرضيع من الرضاع.. وزوجها الذي ثبت له لبن الفحل أب له من الرضاع، ويصير إخوة هذا الزوج أعمامًا له، وأخواته عمات له من الرضاع.
حكم الزواج من ابنة ضرة المرضعة
وفي واقعة السؤال، يقول الدكتور عطية لاشين إنه لما قامت إحدى الزوجتين بإرضاع ابنة ضرتها، صارت هذه البنت ابنةً للمرضعة من الرضاع، وابنةً لزوج المرضعة من الرضاع، وبذلك صارت أختًا لجميع أولاد هذا الزوج الذين يثبت انتسابهم إليه نسبًا، سواء كانوا من الزوجة التي أرضعتها أم من الزوجة الأخرى.
وعليه- يقول الدكتور عطية لاشين- لا يجوز لهذه البنت أن تتزوج من أي واحد من أبناء هذا الزوج؛ لأنهم إخوة لها من الرضاع، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
وختم العالم الأزهري فتواه: أما إذا كان للزوجة أولاد من زوج سابق غير الرجل المذكور، فإن هؤلاء الأولاد لا تثبت بينهم وبين البنت حرمة الرضاع، ويجوز الزواج منهم متى انتفى سائر موانع الزواج الشرعية.. والله أعلم.
اقرأ أيضًا: