أكدت الدكتورة هبة النجار، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن التربية في الإسلام لا تبدأ بالأوامر والنواهي والعقوبات الصارمة كما يظن البعض، وإنما تنطلق من مبدأ «الرحمة» كمنهج تربوي أصيل وشامل لبناء شخصية الطفل وتكوين وجدانه وسلوكه.
الرحمة أساس التربية في الإسلام
وأوضحت النجار، خلال تقديمها برنامج" إسلامنا" المذاع عبر قناة" الناس": أن مشاعر واحتياجات الأطفال محل اعتبار ورعاية في الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث رحمة للعالمين، وكان للأطفال نصيب وافر وعظيم من عطفه ورفقه الذي أرسى قواعد المعاملة الإنسانية السليمة داخل الأسرة.
مواقف نبوية تكشف رفق الرسول بالأطفال
واستعرضت عضو مركز الأزهر نماذج مضيئة من السيرة النبوية العطرة، منها تخفيف النبي لصلاته رأفة بالأم وطفلها الباكي، ونزوله من فوق المنبر ليحمل حفيديه الحسن والحسين حين تعثرا في مشيتهما، وحمله لأمامة بنت زينب في الصلاة، وإطالته للسجود حتى لا يتعجل حفيده، وصولاً إلى حديثه الخالد للأقرع بن حابس:" من لا يَرحم لا يُرحم".
نصيحة للآباء والأمهات في تربية الأبناء
وشددت الدكتورة هبة النجار على أن التربية القائمة على الرفق تصنع أطفالاً أسوياء يحبون دينهم ويثقون بأنفسهم وينشرون التراحم في المجتمع، داعية الآباء والأمهات إلى أن تكون أولى هداياهم لأبنائهم قلباً رحيماً واحتواءً صادقاً وكلمة طيبة، بدلاً من الاكتفاء بالهدايا المادية والأجهزة الحديثة.
اقرأ ايضًا:
أمين الفتوى: زيد بن ثابت نموذج للصحابي الذي جمع بين حفظ القرآن وتعلم اللغات لخدمة المجتمع
محمد مختار جمعة: قصة أصحاب الكهف تعلمنا الأخذ بالأسباب.. والله قادر على كل شيء
شوقي علام: النية محلها القلب.. ولا يُبنى الحكم الشرعي على المقاصد الخفية قبل ظهورها