• المسلمون من "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم" إلى أقدم مخطوطة تشرح كسوف الشمس

    05:28 م الثلاثاء 02 يوليه 2019
      المسلمون من "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم" إلى أقدم مخطوطة تشرح كسوف الشمس

    كسوف الشمس

    كتبت- آمال سامي:

    يشهد العالم، اليوم الثلاثاء، كسوفاً كلياً للشمس عند الساعة السادسة والدقيقة 55 مساءً تقريباً بتوقيت القاهرة، تزامنا مع نهاية شهر شوال لعام 1440هـ ، ويتفق توقيت وسطه مع اقتران شهر ذى القعدة لعام 1440هـ، حسبما أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.. وفي التقرير التالي يرصد مصراوي نظرة الإسلام والمسلمين إلى الظاهرة:

    "الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد" هكذا دحض الرسول خرافة انكساف الشمس لموت إبراهيم فور قول المسلمون لها معلنًا أن الإسلام ليس دين خرافات، وبيّن أن كسوف الشمس وخسوف القمر آيتان من آيات الله، ووجه القرآن الكريم والسنة النبوية المسلمون للنظر في آيات الله والتفكر فيها، فاصبح علم الفلك ضمن العلوم التي اهتم المسلمون بها وبرعوا فيها..

    أول كسوف يسجل في التاريخ الإسلامي

    من أشهر حوادث كسوف الشمس في تاريخ المسلمين، الكسوف الذي حدث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والذي وافق وفاة ابنه إبراهيم، في السنة العاشرة من الهجرة، يوافق الـ 29 من شهر شوال والذي يصادف تاريخ اليوم في السعودية ويوم الغد في مصر، وأكد عالم الفلك "إبراهيم وهيب عيسى" أستاذ الفزياء بجامعة البحرين، وفقًا لموقع العربية، أن الكسوف الذي حدث في سماء المدينة المنورة وقتها كان كسوفًا حلقيًا وشاهده كل سكان الجزيرة العربية. وقال الناس حينها أن الشمس انكسفت يوم أن مات إبراهيم، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم دحض هذه الخرافات قائلًأ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة".

    وقد اهتم المسلمون بدراسة علم الفلك بشكل عام ومتابعة ظواهر الكسوف والخسوف والكتابة عنها، فسجل المؤرخون المسلمون في العصور الوسطى عدد من الأوصاف الدقيقة والمفصلة لكسوف الشمس. حيث كانوا يقومون بتحديد تاريخ الحدوث وفقًا للتقويم الهجري، وتظهر هذه التقارير مدى الأهمية التي يعطونها لتلك الأحداث الفلكية، وتعتبر المعلومات التي دونها علماء المسلمين من ملاحظات هي اكثر المعلومات دقة في مرحلة ما قبل اختراع التليسكوب. ومن بين هؤلاء العلماء:

    أبو الريحان البيروني (362هـ / 973م—440هـ/ 1048م)

    وهو عالم مسلم شهير برع في علم الفلك الرياضي والتطبيقي، وسجل ملاحظات مختلفة عن الكسوف، وذكر في كتابه "تحديد نهايات الأقاليم" بشأن مراقبة الكسوف:

    "لا يمكن للبصر أن يقاوم أشعة الشمس أثناء حدوث الكسوف مما قد يتسبب في إصابة مؤلمة إذا استمر المرء في النظر إليها، حيث يصبح البصر مبهورًا وباهتًا، لذلك نصح البيروني بالنظر إلى صورته في الماء وتجنب النظر المباشر إليه، وأضاف أن ملاحظاته لكسوف الشمس في شبابه أضعفت نظره.

    وقد استطاع البيروني تسجيل ملاحظاته حول الكسوف الشمسي في 8 أبريل 1019م في أفغانستان، وخسوف القمر في سبتمبر م1019 بالتفصيل، وقدم احداثيات دقيقة للنجوم أثناء خسوف القمر، حسب موقع Truth-Seeker.

    وكتب البيروني عن الكسوف الشمسي الذي لاحظه في "لغمان" وهو واد يقع بين مدينتي قندهار وكابول بافغانستان وقال:

    "رأينا عند شروق الشمس اختفاء ثلثي الشمس ثم أخذ الكسوف في الإنحسار".

    أبو الفرج الجوزي (510هـ/1116م - 597 هـ)

    سجل المؤرخ البغدادي الشهير ابن الجوزي، وفق موقع Truth-Seeker، حادثة الكسوف الكلي للشمس في 20 يونيو 1061م في كتابه "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" الذي كتب بعد حوالي قرن من الحدث قائلًا : "في 453 هـ، قبل ليلتين من تمام شهر جمادي الأولى، وبعد ساعتين من الفجر، انكسفت الشمس كسوفًا كليًا، وكان الظلام يخيم والطيور تضطرب أثناء طيرانها، وكان المنجمون قد توقعوا أن سدس الشمس لن يختفي، لكن ذلك لم يحدث، وعادت الشمس للظهور بعد أربع ساعات وقليل، ولم يشهد هذا الكسوف كاملًا في أماكن أخرى سوى بغداد وضواحيها".

    القزويني ( 605هـ - 1203م -682هـ/ 1283 م)

    فسر القزويني ظاهرة الكسوف والخسوف في كتابه "عجائب المخلوقات" قائلًا: "وجه القمر الذي يواجه الشمس مضيء أبداً، فإذا كان القمر قريباً من الشمس (بيننا وبينها) كان الوجه المظلم منه مواجهاً للأرض فإذا بدأ بالابتعاد عن الشمس إلى المشرق وبدأ ميل النصف المظلم من الجانب الذي يلي المغرب إلى الأرض ظهرت من النصف المضيء قطعة هي الهلال"، وفسر القزويني سبب خسوف القمر بأنه لتوسط الأرض بينه وبين الشمس، وكسوف الشمس لتوسط القمر بينها وبين الأرض. وفي هذا الكتاب رسومات تعد من أقدم المخطوطات التي تشرح تفسيرًا لظاهرتي الكسوف والخسوف.

    خسوف القمركسوف الشمس

    إعلان

    إعلان

    إعلان