أثار إعلان توظيف نشره مكتب المحامي الجنائي أشرف نبيل، بشأن فتح باب التقدم لشغل عدد من الوظائف لفئات من ذوي الخبرات السابقة، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تحديد رواتب تصل إلى 50 ألف جنيه لبعض الوظائف، إلى جانب وضع شروط خاصة للتقدم.
ويتضمن الإعلان، فتح باب التقديم اعتبارا من 1 أكتوبر 2026، ويستهدف عدة فئات من المحامين ذوي الخبرات السابقة ومحامين بدرجتي القيد الابتدائي والاستئناف، فضلا عن 4 سائقين.
وبحسب الإعلان، يبدأ راتب بعض الوظائف من ذوي الخبرات السابقة من 50 ألف جنيه، بينما يصل راتب المحامين حديثي القيد إلى 20 ألف جنيه.
شروط خاصة للتقديم
وأشار الإعلان إلى أن التقديم يقتصر على تقديم السيرة الذاتية ورقيا داخل مقر المكتب، مع إرفاق المستندات التي تثبت شغل الوظيفة السابقة أو درجة القيد وفقا لكل فئة.
كما نص على عدم قبول السير الذاتية عبر تطبيق "واتساب" أو رسائل الصفحة، وعدم استقبال المكالمات أو الرسائل على رقم الهاتف المحمول، وقصر الاستفسارات على رقم أرضي حدده الإعلان.
وتضمن الإعلان كذلك اشتراط حضور المتقدمين إلى مقر المكتب بالملابس الرسمية، وتحديد مواعيد التقديم يوميا باستثناء الجمعة، من الساعة الثالثة عصرا حتى التاسعة مساء.
انتقادات للإعلان
وعقب تداول الإعلان، نشر المحامي عبد المجيد السيد جابر منشورا عبر صفحته على "فيسبوك"، انتقد خلاله طريقة الإعلان وشروط التقدم الواردة فيه.
ورأى جابر أن الإعلان لا يتناسب، من وجهة نظره، مع المكانة التي يمثلها المحامين من ذوي الخبرات السابقة، متسائلا عن طبيعة الوظائف والحاجة الفعلية إلى هذه الخبرات.
وقال إن الأمر لا يتعلق، بحسب ما طرحه في منشوره، بمجرد إعلان عن وظائف، وإنما بطريقة التعامل مع أصحاب الخبرات السابقة في مؤسسات الدولة، منتقدا اشتراط التقدم شخصيا وارتداء الملابس الرسمية.
كما طرح تساؤلا حول ما إذا كانت الوظائف المعلنة تستهدف بالفعل الاستفادة من خبرات هذه الفئات، أم أن الإعلان يحمل طابعا استعراضيا، وفق تعبيره.
ردود مؤيدة للإعلان
في المقابل، نشر المحامي بالنقض سمير الششتاوي تعليقا تناول فيه الجدل المثار حول الإعلان، مستعرضا تجربة شخصية تعود إلى عام 2005، عندما تلقى عرضا للعمل في مكتب محاماة بالكويت إلى جانب مستشار سابق بمحكمة النقض.
وأوضح الششتاوي أن الاستعانة بقيادات سابقة للعمل في مكاتب المحاماة أو المؤسسات والشركات ليست أمرا جديدا، مشيرا إلى أن خبراتهم يمكن الاستفادة منها في دراسة القضايا ومناقشة الأدلة والمسائل القانونية.
وذكر عددا من الأمثلة على استعانة جهات ومكاتب بخبرات مسؤولين سابقين، معتبرا أن العمل بعد التقاعد لا ينتقص من المكانة أو التاريخ المهني لمن شغلوا مناصب في مؤسسات الدولة.
وتساءل الششتاوي عن سبب اقتصار حالة الجدل الحالية على الإعلان محل النقاش، في الوقت الذي توجد فيه، بحسب ما ذكر، حالات أخرى لقيادات سابقة انضموا إلى مكاتب محاماة دون أن تثير الخطوة ردود الفعل نفسها.
وفي يناير الماضي، أثار المحامي أشرف نبيل جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشره مقطعا مصورا يوثق توجهه على متن طائرة خاصة إلى مدينة أسوان، للترافع أمام محكمة الاستئناف في قضية متهم فيها أحد المحكوم عليهم بالإعدام، والتي حظيت باهتمام إعلامي وشعبي واسع.
وظهر في الفيديو، الذي نشره نبيل عبر صفحته على "فيسبوك"، وصول سيارة إلى مدرج المطار، حيث كانت طائرة خاصة في انتظاره، إلى جانب أفراد حراسة، قبل أن يصعد إلى الطائرة متوجها إلى أسوان.
وقبل تلك الواقعة بأسبوع كان المحامي قد أعلن، قبوله الترافع في مرحلة الاستئناف على الحكم الصادر بالإعدام بحق أحد المتهمين.
اقرأ أيضا:
سمكة "يوم القيامة" تظهر نافقة في إندونيسيا.. هل تنذر بالزلازل؟
رجل رفضت "فيسبوك" توظيفه.. فأسس "واتساب" وباعه لها بـ19 مليار دولار