إعلان

"قد لا تصمد حتى 2048".. كاتب إسرائيلي يحذر من مستقبل إسرائيل

كتب : وكالات

01:03 م 05/09/2026

دان بيري كاتب إسرائيلي

تابعنا على

حذر الكاتب الإسرائيلي دان بيري من أن إسرائيل قد لا تصمد حتى عام 2048، ما لم تتبنَّ الحكومة المقبلة ما وصفها بـ"خطة إنقاذ وطني" لمعالجة تداعيات الحرب، والعزلة الدولية، والانقسامات الداخلية.

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قال بيري، الرئيس السابق لمكتب وكالة أسوشيتد برس في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، إن إسرائيل تواجه وضعًا طارئًا في أعقاب حرب غزة وتداعيات هجوم 7 أكتوبر، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية قد يقود إلى مزيد من التدهور على المستويات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

ورأى بيري أن فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة سيقود، بحسب تقديره، إلى "كارثة" واسعة، بينما ستجد المعارضة، في حال فوزها، نفسها أمام دولة تعاني من صدمة عميقة، ومؤسسات ضعيفة، وعزلة دولية متزايدة.

تحقيق في أحداث 7 أكتوبر

ودعا الكاتب إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وإلغاء التعديلات القضائية التي أقرها ائتلاف نتنياهو، إلى جانب تعزيز استقلال القضاء وهيئات الرقابة.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، طالب بقبول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالكامل، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي في حال نزع حماس سلاحها، والتعاون مع قوة استقرار دولية ومجلس للسلام، ودعم إعادة إعمار القطاع بمشاركة عربية ودولية.

كما دعا إلى وقف عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وتجميد التوسع في المستوطنات المعزولة بالضفة الغربية، والحفاظ على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية.
وقال بيري إن قيام دولة فلسطينية ليس مطروحًا، وفق رؤيته، في ظل استمرار حماس في حمل السلاح وغياب إصلاحات في السلطة الفلسطينية.

إعادة صياغة الاستراتيجية الإقليمية

واقترح بيري إعادة صياغة الاستراتيجية الإقليمية لإسرائيل، عبر السعي إلى اتفاقات عدم اعتداء مع لبنان وسوريا، والتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفائها في التعامل مع إيران، وتعزيز التعاون مع مصر والأردن، والانفتاح على السعودية ضمن إطار سياسي يوفر أفقًا لإقامة دولة فلسطينية مستقبلًا.
وعلى الصعيد الداخلي، دعا إلى التعامل مع الجريمة المنظمة في البلدات العربية باعتبارها حالة طوارئ وطنية، وضمان المساواة في التمويل والخدمات للمجتمع العربي، وربط تمويل المدارس بتدريس المناهج الأساسية، بما يشمل المدارس الحريدية.
كما طالب بإصلاح منظومة الدعم والحوافز المقدمة للحريديم، وربط الإعفاء من الخدمة العسكرية أو الوطنية بضوابط أكثر صرامة، وإنشاء برامج واسعة لدمج الحريديم والعرب في مجالات التعليم والعمل والخدمة العامة.

الاقتصاد والخروج من نموذج الحكم

وشدد بيري على ضرورة إعادة توجيه الأولويات الاقتصادية من المستوطنات والإنفاق السياسي إلى الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة والإسكان والنقل، ولا سيما في منطقتي النقب والجليل.
كما دعا إلى تعديل قانوني يمنع أي شخص يواجه اتهامات فساد جسيمة من تشكيل حكومة.
وفي ختام مقاله، دعا بيري إلى تفكيك ما وصفه بـ"نموذج الحكم المركزي" القائم على المصالح الضيقة، وإنشاء قيادة قادرة على استعادة الثقة في الداخل وإعادة الارتباط بالعالم الديمقراطي.
وحذر من أن عدم التحرك قد يقود، بحسب تصوره، إلى تحول إسرائيل إلى دولة "فقيرة ومعزولة وممزقة اجتماعيًا".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك