قد يشتهر الجمل بقدرته على التكيف مع البيئة الصحراوية، ومن بين قدراته اللافتة أنه يستطيع تناول الصبار بأشواكه الحادة، دون أن يتعرض فمه للأذى، ما السر وراء هذه القدرة؟
سر قدرة الجمل على أكل الصبار
قد يمتلك الجمل شفاه قوية ومرنة تساعده على التقاط النباتات والتعامل معها بدقة، وتعمل هذه الشفاه بطريقة تشبه الأصابع، ما يمكنه من الإمساك بالأجزاء الصلبة والشائكة من النباتات.
ولا تتوقف قدرة الجمل عند الشفاه، إذ يمتلك أسنانا وأضراسا قوية تساعده على تقطيع وطحن النباتات القاسية، كما أن لديه أنيابا، ويستخدمها في التعامل مع بعض النباتات الخشبية، إضافة إلى دورها في الدفاع عن نفسه، وفقا لموقع "environment".
كيف يحمي الجمل فمه من أشواك الصبار؟
كما يتمتع فم الجمل بخصائص مميزة تمكنه من التعامل مع الصبار الشائك، من أبرزها وجود حليمات صلبة مخروطية الشكل مبطنة ببطانة الفم، يدخل الكيراتين في تركيبها.
وتشكل هذه الحليمات طبقة واقية قد تسهم في تمرير الطعام وتقليل احتكاك الأشواك بالأنسجة الحساسة، بينما تعمل حركة الفك أثناء المضغ في توجيه الأشواك بعيدًا عن المناطق الأكثر عرضة للإصابة.
لماذا يأكل الجمل الصبار رغم أشواكه؟
الجمل من الحيوانات العاشبة التي تتكيف مع الظروف القاسية، ولذلك لا يقتصر غذاؤه على نوع واحد من النباتات، بل يتناول الأغصان والأوراق والشجيرات والأعشاب الجافة، ويمكنه أيضا الاستفادة من النباتات الشائكة عندما تقل مصادر الغذاء.
ويمثل الصبار مصدرا مهما في بعض البيئات الجافة، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من الماء، فضلا عن العناصر الغذائية التي يحتاجها الحيوان للبقاء في الظروف الصحراوية.
كيف يهضم الجمل الصبار والنباتات القاسية؟
قد لا تقتصر خصائص الجمل التي تساعده على البقاء في الصحراء على فمه فقط، بل تشمل أيضا جهازه الهضمي، إذ تمتلك الإبل معدة مكونة من ثلاث حجرات، تساعدها على هضم النباتات القاسية والغنية بالألياف والاستفادة من عناصرها الغذائية.
وتؤدي الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي دورا مهما في تكسير السليلوز، وهو مكون أساسي في جدران الخلايا النباتية، ما قد يساعد الجمل على استخلاص العناصر الغذائية من النباتات القاسية التي يصعب على كثير من الحيوانات هضمها.
كما يستطيع الجمل إعادة مضغ الطعام بعد ابتلاعه، وهي عملية تساعد على تكسير الألياف وتحسين عملية الهضم.
السنام لا يخزن الماء.. سر مقاومة الجمل للعطش
من أشهر المعلومات الخاطئة عن الجمال أنها تخزن الماء داخل السنام، لكن السنام في الحقيقة يخزن الدهون، التي يمكن للجسم الاستفادة منها كمصدر للطاقة عندما تقل مصادر الغذاء.
أما قدرة الجمل على مقاومة العطش تعود إلى مجموعة من التكيفات الفسيولوجية التي قد تساعده على الاحتفاظ بالماء وتقليل فقدانه، كما يستطيع شرب كميات كبيرة من الماء خلال فترة قصيرة عندما تتوافر له المياه.
وينتج الجمل أيضا بولا شديد التركيز وبرازا جافا نسبيا، ما يساعد جسمه على تقليل فقدان السوائل في البيئة الصحراوية.
كيف تحمي الإبل نفسها من حرارة الصحراء؟
لا يقتصر تكيف الجمل مع الحياة الصحراوية على قدرته على تناول النباتات الشائكة، إذ يمتلك مجموعة من الخصائص التي تساعده على مواجهة الحرارة والرمال ونقص المياه.
فتحات الأنف
يمكن للجمل التحكم في فتحتي أنفه وإغلاقهما بدرجة كبيرة، ما يسهم في الحد من دخول الرمال أثناء العواصف، كما تعمل ممراته الأنفية في تقليل فقدان الرطوبة أثناء التنفس.
عيون محمية من الرمال
تمتلك الإبل رموشا طويلة وكثيفة تساعد على حماية العينين من الرمال والغبار، كما لديها جفن ثالث شفاف، يعرف بالغشاء الرامش، يسهم في حماية العين وتنظيف سطحها مع الحفاظ على القدرة على الرؤية.
أقدام مناسبة للرمال
بينما أقدام الجمل، عريضة ومبطنة، وتساعده على توزيع وزنه فوق الرمال بدلا من الغوص فيها بسهولة، كما توفر الوسائد الجلدية الموجودة أسفل القدم حماية من حرارة الأرض والتضاريس القاسية.
اقرأ أيضا:
16 صورة لأبرز 8 طيور سامة في العالم.. لا تنخدع بجمالها
هل تعاني من بق الفراش؟.. إليك بعض الطرق للتخلص منه