إعلان

لا جنود ولا دبابات.. 5 دول حول العالم بلا جيوش

كتب : سيد متولي

10:30 م 19/09/2026

دول بلا جيوش

تابعنا على

عندما نتخيل أي دولة في العالم، غالبا ما يكون الجيش واحدا من أول الأشياء التي تخطر في أذهاننا، لكن هناك دولا اختارت الاستغناء عن القوات المسلحة تماما، وفضلت الاعتماد على وسائل أخرى لحماية أراضيها ومواطنيها.

وبدلا من تخصيص ميزانيات ضخمة للتسليح والجنود، اتجهت بعض هذه الدول إلى الاستثمار في مجالات مثل التعليم والصحة والاقتصاد، بينما اعتمدت في الجانب الأمني على قوات الشرطة أو الاتفاقيات الدولية والشراكات مع دول أخرى.

وتوجد نحو 20 دولة حول العالم لا تمتلك جيوشا دائمة، وتتركز نسبة كبيرة منها في جزر صغيرة بالكاريبي والمحيط الهادئ، حيث لا تواجه تهديدات عسكرية مباشرة من دول أكبر منها.

لكن القائمة تضم أيضا دولا أكبر من حيث عدد السكان والمساحة، وبعضها يتمتع بموقع جغرافي يجعل غياب الجيش أمرا أكثر إثارة للاهتمام.

وبحسب تقرير نشرته مجلة The National Interest الأمريكية، فإن أكبر خمس دول من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشا هي: كوستاريكا، وبنما، وموريشيوس، وجزر سليمان، وآيسلندا.

آيسلندا

المساحة: 103 آلاف و125 كيلومترا مربعا، وعدد السكان: نحو 390 ألف نسمة.

رغم أن آيسلندا لا تمتلك جيشا دائما، فإنها عضو مؤسس في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وهي مفارقة تجعل تجربتها مختلفة عن كثير من الدول الأخرى.

ومنذ عام 1869، لم تحتفظ البلاد بقوات مسلحة دائمة، وساعد موقعها الجغرافي البعيد في شمال المحيط الأطلسي على تقليل تعرضها للصراعات التي شهدتها أوروبا، لكن هذا الموقع نفسه يمنحها أهمية استراتيجية، إذ تقع بالقرب من منطقة بحرية تعرف باسم فجوة جرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة، وهي ممر مهم لحركة القطع البحرية والغواصات بين شمال الأطلسي والمحيط الأطلسي.

وتحصل آيسلندا على جانب أساسي من الحماية عبر اتفاقية دفاعية مع الولايات المتحدة أُبرمت عام 1951، إلى جانب التزاماتها كعضو في الناتو.

جزر سليمان

المساحة: 28 ألفا و896 كيلومترا مربعا، عدد السكان: نحو 750 ألف نسمة.

في جنوب غرب المحيط الهادئ تقع جزر سليمان، وهي دولة ارتبط اسمها بأحداث عسكرية مهمة خلال الحرب العالمية الثانية، خصوصا المعارك التي دارت في جزيرة جوادالكانال.

ورغم ذلك، لم تنشئ البلاد جيشا خاصا بها بعد استقلالها عن بريطانيا عام 1978، وتعتمد بدلا من ذلك على التعاون الأمني مع عدد من الدول.

موريشيوس

المساحة: 2040 كيلومترا مربعا، عدد السكان: نحو 1.3 مليون نسمة

بعد حصولها على الاستقلال عن بريطانيا عام 1968، قررت موريشيوس عدم إنشاء جيش دائم، وفضلت توجيه مواردها إلى قطاعات اعتبرتها أكثر أهمية بالنسبة لاقتصاد الدولة الصغيرة، وكان من بين هذه القطاعات السياحة والتصنيع والخدمات المالية، التي أصبحت لاحقا من أبرز مصادر الدخل في البلاد.

ورغم أن مساحة موريشيوس محدودة، فإن موقعها في المحيط الهندي يمنحها أهمية استراتيجية، فهي تقع على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، وتعتمد البلاد على التعاون مع الهند في عدد من المجالات الأمنية، خصوصًا ما يتعلق بالمراقبة والأمن البحري.

بنما

المساحة: نحو 75 ألف كيلومتر مربع، عدد السكان: أكثر من 4 ملايين نسمة.

قد تكون بنما واحدة من أكثر الدول إثارة للاهتمام في هذه القائمة، فبالرغم من أهميتها الجغرافية والاقتصادية، فإنها لا تمتلك جيشا تقليديا، وألغت بنما قواتها المسلحة بعد الغزو الأمريكي عام 1989، لتتولى قوات الأمن والشرطة مسؤولية حماية البلاد وحفظ النظام الداخلي.

ويجعل موقع بنما منها دولة ذات أهمية استثنائية، فهي تقع بين أمريكا الشمالية والجنوبية، وتربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، كما تمر عبر أراضيها قناة بنما التي تعد من أهم الممرات التجارية البحرية في العالم، وبدلا من الجيش التقليدي، تعتمد البلاد على أجهزة أمنية متخصصة، إلى جانب علاقاتها وشراكاتها الدولية.

كوستاريكا

المساحة: نحو 51 ألف كيلومتر مربع، عدد السكان: أكثر من 5 ملايين نسمة.

تأتي كوستاريكا في المركز الأول بين الدول الخمس من حيث عدد السكان، وهي من أشهر الأمثلة عالميا على دولة قررت التخلي عن جيشها.

ففي عام 1948، وبعد انتهاء حرب أهلية، اتخذت البلاد قرارا بإلغاء قواتها المسلحة، وأصبح هذا القرار لاحقا جزءا أساسيا من هويتها السياسية.

وبدلا من استمرار الإنفاق على مؤسسة عسكرية، وجهت كوستاريكا جزءا من مواردها إلى مجالات أخرى، من بينها التعليم والصحة والتنمية.

وتعتمد البلاد حاليا على قوات الشرطة والأجهزة الأمنية في حماية أراضيها، بينما تلعب الدبلوماسية والعلاقات الدولية دورا مهما في الحفاظ على أمنها.

لماذا تتخلى بعض الدول عن جيوشها؟

لا يوجد سبب واحد وراء قرارات هذه الدول، فلكل منها ظروفها السياسية والجغرافية والتاريخية الخاصة.

في بعض الحالات، يلعب صغر حجم الدولة أو ابتعادها عن مناطق الصراع دورا في القرار، بينما ارتبط الأمر في دول أخرى برغبة في تقليل النفقات العسكرية وتوجيه الأموال إلى الاقتصاد والخدمات العامة.

كما أن الاعتماد على التحالفات والاتفاقيات الأمنية يوفر لبعض هذه الدول مظلة حماية، حتى في ظل عدم امتلاكها جيشا تقليديا.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان