إعلان

أعجوبة تحت الماء.. حكاية آثار الإسكندرية الغارقة

كتب : سيد متولي

02:00 م 18/09/2026

أجزاء غارقة

تابعنا على

على شاطئ الإسكندرية، لا تتوقف حكايات المدينة عند ما يظهر للعين فوق سطح البحر، فهناك جزء آخر من تاريخها يرقد في الأعماق، حيث تستقر بقايا مبان وتماثيل وأعمدة ومنشآت قديمة.

وبحسب موقع وزارة السياحة والآثار المصرية، فالإسكندرية واحدة من أبرز المناطق التي شهدت اكتشافات للآثار الغارقة في البحر المتوسط، خاصة في نطاق الميناء الشرقي وخليج أبي قير، حيث كشفت أعمال البحث الأثري عن أجزاء من المدينة القديمة ومينائها ومنشآتها.

لماذا غرقت أجزاء من الإسكندرية؟


لم يكن غرق أجزاء من الإسكندرية نتيجة حدث واحد، وإنما جاء على مدار فترات زمنية طويلة نتيجة مجموعة من العوامل الطبيعية، من بينها الزلازل والتغيرات الجيولوجية وارتفاع مستوى سطح البحر.

وبحسب منظمة اليونسكو، فإن الزلازل التي تعرضت لها المنطقة، إلى جانب التغيرات التي شهدها الساحل ودلتا النيل، ساهمت في غمر أجزاء من المدينة القديمة تحت مياه البحر.

وتوجد بعض البقايا الأثرية على أعماق محدودة نسبيا، وهو ما ساعد فرق الغوص والتنقيب على الوصول إليها ودراستها.

الميناء الشرقي.. كنوز المدينة القديمة


يأتي الميناء الشرقي في مقدمة مواقع الآثار الغارقة بالإسكندرية، إذ توجد أسفل مياهه بقايا من الحي الملكي للمدينة القديمة، الذي كان يضم منشآت مهمة خلال العصر البطلمي واستمر استخدام المنطقة خلال العصور التالية.

وكشفت عمليات الاستكشاف عن أرصفة ومنشآت بحرية وأجزاء من خط الساحل القديم، إلى جانب عناصر معمارية وتماثيل ضخمة وقطع حجرية.

ومن بين المناطق التي حظيت باهتمام الباحثين جزيرة أنتيرودوس، التي كانت جزءا من المشهد العمراني للإسكندرية القديمة قبل أن تختفي تحت مياه البحر.

آلاف القطع الأثرية في الأعماق


ولم تقتصر الاكتشافات على قطع صغيرة، بل شملت عناصر معمارية ضخمة وتماثيل وأعمدة وكتلا حجرية مصنوعة من أنواع مختلفة من الأحجار.

وتوضح وزارة السياحة والآثار، أن أعمال المسح والتنقيب تحت الماء ساعدت في تحديد مواقع العديد من هذه البقايا، الأمر الذي أسهم في تكوين صورة أكثر وضوحا عن شكل الميناء والمدينة في العصور القديمة.

كما ساعدت هذه الاكتشافات الباحثين على دراسة طبيعة المنشآت الساحلية والموانئ التي ارتبطت بالإسكندرية خلال فترات تاريخية مختلفة.

بداية اكتشاف العالم الغارق


وكان للغواص المصري كامل أبو السعادات دور مهم في لفت الانتباه إلى الآثار الموجودة أسفل مياه الإسكندرية، قبل أن تتوسع أعمال الاستكشاف لاحقا بمشاركة فرق وبعثات متخصصة في الآثار الغارقة.

ومع تطور تقنيات المسح تحت الماء، أصبح بالإمكان تحديد مواقع البقايا الأثرية ورسم خرائط لقاع البحر، بدلا من الاعتماد على عمليات الغوص التقليدية وحدها.

وفي تسعينيات القرن الماضي، شهد الميناء الشرقي عمليات مسح أثري واسعة ساعدت على الكشف عن أجزاء كبيرة من المدينة الغارقة.

خليج أبي قير.. آثار وحطام سفن


ولا يقتصر تاريخ الإسكندرية الغارق على الميناء الشرقي، إذ يمثل خليج أبي قير موقعا أثريا مهما أيضا، وعثرت بعثات البحث في المنطقة على آثار تعود إلى فترات مختلفة، إلى جانب حطام سفن مرتبطة بأحداث تاريخية، من بينها سفن ارتبطت بالمعارك التي شهدتها المنطقة خلال الحملة الفرنسية على مصر.

وتكشف هذه الاكتشافات عن أهمية خليج أبي قير كموقع يجمع بين الآثار القديمة والبقايا المرتبطة بالتاريخ البحري الحديث نسبيا.

من أطول حصان إلى أضيق سيارة.. أرقام قياسية جديدة في جينيس 2027

ارتفاعه 3 أمتار وقيمته 8.5 مليون دولار.. حكاية أغلى بيت دمى في العالم

تسريب رقم ميجان ماركل يثير الجدل في بريطانيا.. ما علاقة الأمراء؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان