إعلان

رجل يعيش 100 يوم تحت سطح المحيط.. ماذا حدث لجسمه؟

كتب : أحمد الضبع

12:00 م 11/09/2026

تابعنا على

أمضى المهندس الطبي الحيوي جوزيف ديتوري 100 يوم داخل مسكن صغير على عمق نحو 22 قدما تحت سطح المحيط قبالة ولاية فلوريدا الأميركية، في تجربة هدفت إلى دراسة تأثير التعرض الطويل للضغط المرتفع على جسم الإنسان.

وتشابهت ظروف التجربة جزئيا مع البيئة المستخدمة في العلاج بالأكسجين عالي الضغط، وفقا لصحيفة "ديلي ميل".

ولم تكن التجربة مجرد محاولة لتحطيم رقم قياسي، بل هدفت إلى دراسة تأثير التعرض لفترة طويلة لبيئة مرتفعة الضغط على جسم الإنسان.

وكان ديتوري يبلغ 60 عاما وقت خوض التجربة في عام 2023، وقال لاحقا إن جسده شهد مجموعة من التغيرات اللافتة خلال هذه الفترة.

وعاش ديتوري تحت ضغط بلغ نحو 1.6 ضغط جوي، وهي ظروف تتشابه من بعض الجوانب مع البيئة المستخدمة في العلاج بالأكسجين عالي الضغط HBOT، الذي يستخدم طبيا لعلاج حالات محددة، من بينها مرض تخفيف الضغط والتسمم بأول أكسيد الكربون.

ماذا تغير في جسمه؟

بعد مرور 100 يوم، أفاد ديتوري بانخفاض مستوى الكوليسترول لديه بنحو 72 نقطة، وفقدان نحو 8 أرطال من وزنه، رغم قوله إنه لم يغير نظامه الغذائي.

كما تحدث عن انخفاض بعض مؤشرات الالتهاب، بينها الكورتيزول، إلى جانب ارتفاع كبير في مستوى هرمون التستوستيرون، إذ وصفت مجلة Popular Mechanics الزيادة بأنها بلغت نحو سبعة أضعاف.

لكن التجربة حملت أيضا تأثيرات جسدية غير متوقعة؛ إذ قال ديتوري إن الضغط المستمر أدى إلى انضغاط العمود الفقري وانخفاض طوله بنحو ثلاثة أرباع البوصة.

نوم أكثر وتغيرات في نشاط الدماغ

حاول ديتوري قبل بدء التجربة توفير ظروف تسمح بإجراء مقارنة بين نومه على اليابسة وما يحدث أثناء إقامته تحت الماء، إذ قام بتعتيم نوافذ منزله في تامبا وخفض درجة الحرارة.

وقال إنه حصل خلال التجربة على نحو ضعف مدة نوم حركة العين السريعة REM التي كان يحصل عليها قبلها.

كما أظهرت قياسات تخطيط كهربية الدماغ التي أجريت بعد التجربة زيادة في الترابط بين بعض مناطق الدماغ، وهو ما اعتبره ديتوري مؤشرا على حدوث تغيرات في طريقة تواصل الشبكات العصبية.

لماذا يتحفظ العلماء؟

رغم النتائج اللافتة، يرى متخصصون في الطب عالي الضغط أن تجربة ديتوري تظل حالة فردية ولا تكفي لإثبات علاقة سببية بين التعرض للضغط المرتفع وبين التغيرات الصحية التي سجلها.

وأشار نيل بولوك، الباحث في فسيولوجيا الغوص بجامعة لافال، إلى أن آلاف المرضى يخضعون بالفعل لجلسات العلاج بالأكسجين عالي الضغط ضمن بروتوكولات طبية معتمدة، لكن ذلك لا يثبت أن هذه الظروف يمكن أن تزيد متوسط العمر المتوقع.

كما أكد كينجال سيثورامان، المدير الطبي لمركز الطب عالي الضغط والغوص في المركز الطبي بجامعة ميريلاند، أن الأساليب المعروفة للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر، مثل النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني والنوم الجيد وتقليل التوتر والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، لا تزال أكثر رسوخا من الادعاءات المتعلقة بإطالة العمر من خلال العلاج عالي الضغط.

ولم يتوقف ديتوري عند تجربته الفردية، إذ شارك لاحقا في مشروع أكبر بجامعة ولاية أريزونا يهدف إلى اختبار بروتوكول أكثر صرامة للعلاج بالأكسجين عالي الضغط على نحو 200 مشارك، ضمن جهود مرتبطة بجائزة XPRIZE Healthspan.

اقرأ أيضا:

4 أطعمة قد تضر بصحة القلب والشرايين دون أن تدري

5 عادات بسيطة للحفاظ على صحة القلب

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك